
❖ عواطف بن علي
ناقش المركز القطري للصحافة في جلسة حوارية بعنوان «ما بعد الحرب.. الخليج والتحولات الإقليمية»، التحولات السياسية والأمنية والإعلامية التي تشهدها المنطقة الخليجية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وانعكاسات الهجمات الإيرانية على أمن الخليج واستقراره.
وجاءت الجلسة ضمن سلسلة «مجلس الصحافة»، التي يحرص المركز من خلالها على مناقشة أبرز القضايا الراهنة إقليميًا ودوليًا، واستضافة نخبة من الباحثين والمحللين السياسيين والإعلاميين.
وشارك في الجلسة كل من الدكتور لقاء مكي الإعلامي والباحث في الشؤون الإستراتيجية والإقليمية، والدكتور صالح المطيري الإعلامي والباحث السياسي، فيما أدار الجلسة الإعلامي سيف العمادي المذيع بتلفزيون قطر، بحضور عدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأن السياسي والإقليمي.
- تحولات وتحديات
قال الدكتور لقاء مكي إن دول الخليج عُرفت لعقود طويلة باعتبارها واحة للاستقرار في منطقة تعاني من الصراعات والاضطرابات، إلا أن التطورات الأخيرة وما رافقها من تهديدات أمنية وصاروخية دفعت إلى طرح تساؤلات حول مدى قدرة هذا النموذج على الاستمرار في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة. وأشار إلى أن دول الخليج تمتلك ثروات وموارد طبيعية هائلة، لكنها تقع في بيئة جيوسياسية معقدة ومفتوحة على مختلف التهديدات، مؤكداً أن الثروة وحدها لا تكفي لضمان الاستقرار ما لم تُدعَم بمنظومات أمنية قوية، وتحالفات قادرة على ردع التهديدات المحتملة. ولفت إلى أن بعض الأطراف كانت تتمنى انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة مع إيران، إلا أن دول الخليج تعاملت مع الأزمة بدرجة عالية من العقلانية، ونجحت في الحد من التصعيد ومنع وصوله إلى مستويات أكثر خطورة، موضحًا أن أمن الخليج لا يرتبط فقط بالتسلح، بل أيضًا ببناء شراكات إقليمية ودولية فاعلة، وتطوير عقيدة أمنية واضحة تستند إلى تحديد مصادر التهديد، وتعزيز قدرات الردع والتنسيق الأمني الخليجي المشترك.
من جانبه، أكد الدكتور صالح المطيري أن منطقة الخليج دخلت بعد الحرب مرحلة مختلفة أمنيًا وسياسيًا، موضحًا أن التطورات الأخيرة كشفت حجم التحديات التي تواجه المنطقة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. وتناول المطيري التحولات الإقليمية وانعكاساتها على الخليج، مؤكداً أن المنطقة تقف أمام مرحلة دقيقة تتراوح بين فرص التفاهمات السياسية واحتمالات الانزلاق إلى صراعات ممتدة، مشيراً إلى أن دول الخليج، رغم وجود بعض التباينات في سياساتها الخارجية، لا تزال تتحرك ضمن إطار مجلس التعاون الخليجي، حيث تمثل بيانات الأمانة العامة للمجلس الموقف الرسمي الجماعي للدول الأعضاء.
وبيَّن أن قطر ودول الخليج نجحت خلال السنوات الماضية في تقديم نموذج دبلوماسي متوازن يقوم على الحوار والوساطة، حتى أصبحت الدوحة منصة رئيسية للعديد من المفاوضات والحوارات السياسية الإقليمية والدولية، ما يعكس توجهاً خليجياً نحو تغليب الحلول السياسية وتجنب التصعيد.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







