
الدوحة - قنا
اختتمت اليوم فعاليات النسخة الرابعة من "مؤتمر المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص ودورها في التنمية المستدامة"، الذي استضافته غرفة قطر، باعتماد المشاركين "إعلان الدوحة 2026".
وشكلت التوصيات الصادرة في ختام المؤتمر خارطة طريق متكاملة تجمع بين توحيد المعايير القياسية للمسؤولية المجتمعية، وحوكمة سلاسل القيمة العالمية، وتعزيز المرونة المؤسسية والابتكار الاجتماعي، والاستثمار في التحول الرقمي المستدام، وتحفيز التمويل الأخضر، إلى جانب تمكين الأجيال الجديدة وتنظيم انتقال القيادة في الشركات العائلية.
ورسخ المؤتمر مبدأ التضامن الإنساني عبر الدعوة إلى إنشاء صناديق ومبادرات عربية مشتركة لدعم البحث والتطوير وريادة الأعمال الرقمية.
وحث "إعلان الدوحة 2026" على اعتماد تصنيف مهني موحد للمسؤولية المجتمعية، بحيث يكون "المؤشر العربي للمسؤولية المجتمعية" مرجعا لهذه الممارسات، بالإضافة إلى دعوة الشركات العائلية لتبني ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وتشجيع الشركات العائلية على دعم المبادرات التي تعزز التعليم الرقمي والصحة المجتمعية وتمكين المرأة والشباب وريادة الأعمال الاجتماعية.
كما أوصى المؤتمر بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الخضراء لتعزيز الكفاءة وتقليل البصمة الكربونية، ودعا كذلك إلى إطلاق المرصد الدولي للاستدامة والمسؤولية، وتأسيس برنامج التبادل والتوأمة المهنية، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية بين الأجيال الجديدة.
ويمثل "إعلان الدوحة 2026" التزاما جماعيا من القطاع الخاص والشركاء الدوليين بترجمة هذه الرؤى إلى سياسات عملية، وصياغة عقد اجتماعي جديد يربط بين الربحية والمسؤولية، وبين النمو والاستدامة، بما يضمن مستقبلا أكثر توازنا وعدلا للأجيال القادمة.
كما يعد الإعلان خطوة تأسيسية نحو صياغة نموذج عربي للمسؤولية المجتمعية قادر على المواءمة بين الربحية والاستدامة، وتعزيز الابتكار الاجتماعي، وتحفيز التمويل الأخضر، وتمكين جيل جديد من القيادات في الشركات العائلية.
وأكد المشاركون خلال المؤتمر على أن المسؤولية المجتمعية أصبحت ركيزة استراتيجية من ركائز الحوكمة الرشيدة وعنصرا أساسيا في تعزيز تنافسية الشركات وبناء الثقة مع المجتمع، وأن القطاع الخاص شريك رئيسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تم التأكيد على الانتقال من مفهوم المسؤولية المجتمعية التقليدية بوصفها مبادرات خيرية، إلى نموذج متكامل يرتكز على الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، والامتثال لمعايير الاستدامة العالمية لضمان استمرارية الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد العربي.
وكانت فعاليات "مؤتمر المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص ودورها في التنمية المستدامة" انطلقت أمس "الأربعاء" واستضافته غرفة قطر بتنظيم مشترك مع اتحاد الغرف العربية وجامعة الدول العربية والشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو".
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



