السبت 13 يونيو 2026 07:28 مساءً باشرت شركة «هودونغ-تشونغهوا» الصينية، التابعة لمؤسسة الصين الحكومية لبناء السفن (CSSC)، في التاسع من يونيو الجاري، أعمال بناء أول ناقلة للغاز الطبيعي المسال من طراز «كيو سي-ماكس» (QC-Max)، والتي تعد الأكبر من نوعها في العالم بسعة 271 ألف متر مكعب، لصالح شركة قطر للطاقة خلال احتفالية رسمية لقطع ألواح الصلب الأولى لهذه السفينة بحضور مسؤولين بارزين من شركات «قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال»، و«كوسكو لشحن الطاقة والمنشآت النفطية» الصينية و«إم أو إل» اليابانية، إلى جانب ممثلين عن جهات أخرى ذات صلة.
ويندرج هذا المشروع الضخم ضمن العقود التاريخية التي وقعتها شركة «قطر للطاقة» مع مؤسسة الصين الحكومية لبناء السفن (CSSC)، لبناء 24 ناقلة غاز طبيعي مسال عملاقة من طراز «كيو سي-ماكس» (QC-Max)، تبلغ التكلفة التقديرية للناقلة الواحدة منها نحو 333 مليون دولار. وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج قطر للطاقة التاريخي لتوسيع أسطول ناقلات الغاز الذي يستهدف بناء 128 ناقلة؛ تلبيةً ودعماً لمشاريع التوسعة الطموحة في «حقل الشمال»، ومواكبةً للطلب العالمي المتزايد على الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تُسلم الشركة الصينية هذه الناقلة الأولى فائقة الضخامة خلال النصف الأول من عام 2028.
وتتميز ناقلات «كيو سي-ماكس» بأداء غير مسبوق عالمياً؛ حيث يبلغ طول الناقلة الواحدة 344 متراً، وعرضها 53.6 متراً، بغاطس مائي يصل إلى 12 متراً، وبسعة استيعابية تبلغ 271 ألف متر مكعب، مما يمنحها الصدارة كأكبر ناقلات للغاز الطبيعي المسال في العالم من حيث السعة الاستيعابية، متفوقة على ناقلات طراز «كيو-ماكس» (Q-Max) الحالية (التي كانت تعد الأكبر عالمياً بطول 345 متراً وسعة تتراوح بين 263 و266 ألف متر مكعب)؛ حيث تمتاز الناقلات الجديدة بأنها أقل طولاً بفارق ضئيل لكنها تتيح زيادة في سعة الحمولة وتتفوق على الناقلات التقليدية الشائعة في الأسواق بنسبة تصل إلى 57 %.
وعلى الصعيد التكنولوجي، جُهزت هذه الناقلات بأحدث الأنظمة الهندسية الصديقة للبيئة، والتي تشمل نظام دفع ثنائي الوقود عالي الفعالية، ونظاماً لإعادة إسالة الغاز، ونظام تزييت بالهواء لتقليل الاحتكاك، بالإضافة إلى خمسة خزانات شحن متطورة مزودة بأحدث نظام احتواء غشائي في العالم والمطور من قِبل شركة «جي تي تي» وتعتمد هذه التقنية المبردة على بطانات داخلية دقيقة تدمج بين الاحتواء الفائق للغاز والعزل الحراري المتقدم؛ مما يسمح بالتحكم في معدل التبخر اليومي للغاز عند نسبة ضئيلة جداً لا تتعدى 0.087 %، الأمر الذي يقلل بفعالية قصوى من فقدان الغاز أثناء عمليات التخزين والنقل الطويل في المحيطات، ويخفض انبعاثات الكربون لكل وحدة نقل لتلبي بالكامل أعلى معايير الحماية البيئية الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






