اخبار العرب -كندا 24: السبت 13 يونيو 2026 01:03 صباحاً (CNN)— نشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، السبت، البنود العريضة لاتفاق السلام بين إيران وأمريكا، أو ما يُعرف بـ"مذكرة إسلام أباد".
ونقل التقرير على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي قوله إن "الخطوط العريضة والنص العام لمذكرة تفاهم إنهاء الحرب بين إيران وأميركا قد تم الانتهاء منهما تقريبًا، وهما الآن بانتظار القرار النهائي من قبل المؤسسات المعنية بصنع القرار في إيران".
وعددت الوكالة الإيرانية نص الخطوط العريضة للاتفاق كما يلي:
- الملف النووي: في ظل الظروف الراهنة، لن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي، ولن تقدم إيران أي التزامات جديدة، وسيظل إطار برنامجها النووي السلمي كما هو بعد توقيع التفاهم. وبناءً على المقترح الإيراني الأولي، ستُعقد أي مفاوضات نووية في غضون 60 يومًا من توقيع التفاهم. إن الإشارات العابرة الواردة في التفاهم إلى البرنامج النووي الإيراني لا تُنشئ أي التزامات جديدة على إيران، وإنما هي مجرد إشارات إلى المفاوضات اللاحقة والتزام إيران الراسخ بعدم تطوير أسلحة نووية استنادًا إلى السياسة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. لا شك أن إيران، خلال مفاوضات الستين يومًا التي تلي توقيع التفاهم، ستتفاوض بشأن البرنامج النووي في إطار المبادئ الأساسية التي يرغب بها النظام، وسيتم التركيز على قضايا مثل حق إيران في تخصيب اليورانيوم واحتفاظ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالمواد المخصبة لإدراجها في الاتفاق النهائي.
- مضيق هرمز: خلافًا لبعض الادعاءات الغريبة الواردة في وسائل الإعلام، لا تلتزم إيران في هذا النص للجانب الاخر بتسليم إدارة مضيق هرمز أو إعادته الى ما كان عليه قبل العدوان العسكري الأمريكي والاسرائيلي. المسألة الوحيدة المطروحة هي تطبيع المرور عبر مضيق هرمز في حال انتهاء الحرب، وإرساء الأمن البحري من قبل الدول الساحلية، وإنهاء الحصار غير القانوني، وإزالة التهديدات التي تواجه مرور السفن التجارية من قبل الولايات المتحدة و"اسرائيل". وبناءً على طلب إيران، لن يكون للولايات المتحدة الأمريكية أي دور فعلي في إدارة مضيق هرمز مستقبلًا، وقد تم التأكيد بوضوح على أن مستقبل المضيق سيُبنى على مبادرة إيران ومقترحها في إطار مسألة تتعلق بدول المنطقة. وفي هذا السياق، لن يكون هناك مجال لمناقشة مستقبل مضيق هرمز حتى في المفاوضات التي تلي توقيع مذكرة التفاهم، وستحل طهران هذه المسألة مباشرةً في محادثات مع سلطنة عُمان، باعتبارها الدولة الساحلية الأخرى للمضيق.
- إنهاء الحرب على جميع الجبهات: الهدف الرئيسي من توقيع المذكرة هو إنهاء الحرب على جميع الجبهات في المنطقة. تنص المذكرة على إنهاء الحرب ضد إيران، بالإضافة إلى جميع الجبهات الأخرى في المنطقة، بما فيها لبنان. وقد ذُكر اسم لبنان كجزء من الاتفاق على إنهاء الحرب في حال توقيع النص الحالي للمذكرة، وتتعهد الولايات المتحدة بإجبار الكيان الاسرائيلي على إنهاء الحرب في لبنان. لم يرد مصطلح "تمديد وقف إطلاق النار" في النص الحالي، والإشارة إليه في بعض التقارير الإعلامية غير صحيحة؛ إذ يدعو نص المذكرة إلى إنهاء حاسم للحرب على جميع الجبهات.
- الأصول المجمدة: تم النظر في آلية واضحة للإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بالتزامن مع توقيع المذكرة وأثناء المفاوضات. حصلت طهران على ضمانات واضحة للإفراج عن هذه الأصول استنادًا إلى آليات محددة تعتزم طهران تطبيقها، وإذا قررت طهران توقيع اتفاقية إنهاء الحرب، فسيتم الإفراج عن بعض الأصول المجمدة فورًا، بينما سيتم الإفراج عن الباقي تدريجيًا خلال المفاوضات.
- التعويضات عن الحرب: تُعد مسألة الأضرار التي لحقت بإيران جراء العدوان غير المشروع للولايات المتحدة و"اسرائيل" من بين البنود المذكورة في الاتفاقية. وقد نظرت طهران، في إطار منظور واقعي وعملي، في آلية تُمكّنها من الحصول على هذه التعويضات. وفي هذا السياق، مع التأكيد على ضرورة الحصول على هذه التعويضات في اتفاقية إنهاء الحرب، سيتم الاتفاق على آلية تنفيذها خلال المفاوضات التي ستُجرى بعد 60 يومًا من التوقيع المحتمل على الاتفاقية. وكما هو الحال مع الأصول المجمدة، فقد حصلت طهران على ضمانات محددة بشأن الحصول على التعويضات من أطراف ثالثة.
- رفع العقوبات: في سياق مطالبة إيران برفع جميع العقوبات المفروضة من قِبل الولايات المتحدة والقرارات الدولية، ستُناقش هذه المسألة تحديدًا خلال المفاوضات النووية التي ستستمر 60 يومًا. كما لم تُقدّم إيران أي التزامات جديدة بشأن الملف النووي في مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، لم يُقدّم الطرف الآخر أي التزامات نهائية بشأن إنهاء العقوبات في مذكرة التفاهم، وقد تم تأجيل تحديد العقوبات إلى ما بعد توقيع مذكرة التفاهم ومفاوضات الستين يومًا.
- المفاوضات المستقبلية: في إطار مذكرة التفاهم، تم وضع برنامج لمفاوضات مدتها ستين يومًا بين إيران والولايات المتحدة، يتفاوض خلالها الطرفان لحل ثلاث قضايا. وتشمل هذه القضايا: استمرار البرنامج النووي السلمي الإيراني، ورفع جميع العقوبات الأمريكية الأحادية وغير القانونية، وآلية لتعويض إيران عن الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب المفروضة. ولن تُدرج أي قضايا أخرى على جدول أعمال المفاوضات. وفقًا للخطة، إذا تم توقيع اتفاقية إنهاء الحرب ونجحت مفاوضات الـ 60 يومًا، فسيتم تنفيذ الاتفاقية النهائية ضمن إطار زمني محدد وعلى مراحل، في إطار الخطوات المقابلة.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد عقّب على ما يتم تداوله حول بنود اتفاق السلام بين إيران وأمريكا، أو ما يُعرف بـ"مذكرة إسلام أباد"، بعد أن صرحت باكستان بوجود نص نهائي متفق عليه بين الطرفين.
وقال عراقجي في تدوينة على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا)، مساء الجمعة: "لم يسبق أن كانت مذكرة التفاهم مع إسلام آباد أقرب من الآن. ريثما يتمّ إقرارها نهائياً، يُرجى من وسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمضمونها.. تماشياً مع نهجنا المسؤول والشفاف، سيتمّ نشر جميع التفاصيل للجمهور في الوقت المناسب".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






