أخبار عاجلة
نابولي يُعلن رحيل كونتي رسمياً -
ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟ -

النتائج الأكاديمية تتراجع.. فلماذا تتمسّك المدارس بالأجهزة الإلكترونية؟

النتائج الأكاديمية تتراجع.. فلماذا تتمسّك المدارس بالأجهزة الإلكترونية؟
النتائج الأكاديمية تتراجع.. فلماذا تتمسّك المدارس بالأجهزة الإلكترونية؟

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 4 يونيو 2026 07:51 صباحاً ملاحظة المحرر: كارا ألامو، أستاذة الاتصال في جامعة فيرلي ديكنسون، ومستشارة أهل وطلاب ومعلّمين حول كيفية إدارة وقت استخدام الشاشات. صدر كتابها "فوق التأثير: لماذا تُعد وسائل التواصل الاجتماعي سامة للنساء والفتيات وكيف يمكننا استعادة السيطرة"، عام 2024.

(CNN) --أخبرتني إحدى الأمهات بأنّ غياب ابنتها المتكرّر عن المدرسة بات يهدّد تخرّجها وقبولها الجامعي رغم تفوّقها الدراسي. ولديها اعتقاد بأنّ استخدام التكنولوجيا في المدارس يرهق ابنتها، مؤكدة أنّ البشر لم يتطوروا لقضاء ساعات طويلة أمام الشاشات. 

يشاركها هذا القلق أعداد متزايدة من الأهل، لا سيما مع توفير أجهزة رقمية لكل طالب في 88% من المدارس الحكومية الأمريكية. 

لذلك لم أفاجأ بدراسة أظهرت أن منع الهواتف الذكية لم يحسّن نتائج التعلم بشكل ملحوظ، والسبب على الأرجح أنّ المدارس استبدلتها بأجهزة رقمية أخرى رغم الأدلة التي تشير إلى أن التكنولوجيا التعليمية قد تعيق التعلم أكثر مما تساعد على اكتسابه.

تراجع أداء الطلاب والحواسيب

الطلاب الذين يستخدمون الحواسيب بشكل أكبر يحقّقون نتائج أكاديمية أضعف، كما وثّق عالم الأعصاب جارد كوني هورفاث في كتابه" الوهم الرقمي: كيف تضر التكنولوجيا الصفّية بتعلم أطفالنا وكيف يمكن مساعدتهم على الازدهار مجددًا". وقد  توصل عدد كبيرة من الاختبارات الدولية المعيارية الموثوقة إلى هذه النتائج، بحسب ما أوضحه هورفاث في شهادة أمام الكونغرس.

معظم مسؤولي المدارس العامة يشجعون الأهالي على إبعاد أطفالهم عن الشاشات في المنزل. وهو نُصح جيّد أشاركه عندما أتحدث إلى الأهالي في مختلف أنحاء البلاد لتقديم نصائح حول إدارة وقت الشاشة بشكل مسؤول. لكن المشكلة أنّ هؤلاء المسؤولين أنفسهم، رغم حسن نيتهم على الأرجح، يسمحون باستخدام التكنولوجيا داخل المدارس.

وأخبرتني إحدى الأمهات أنّ مدرسة ابنتها في المرحلة المتوسّطة لم تقدّم أي درس تقليدي طوال العام الدراسي، وتكتفي ابنتها بحل تمارين على جهاز رقمي، معلّقةً: "كان يمكن أن تُجرى نقاشات مهمة حول حقوق المرأة والدين وديناميكيات القوة، لكن ابنتي لم تعد تكترث لذلك وما يهمها إنهاء ساعات من النماذج الإلكترونية".

تشير بيانات مسح وطني أُجري عام 2025 إلى أن نحو 90% من المدارس الحكومية في الولايات المتحدة توفّر جهازًا لكل طالب.Credit: Klaus Vedfelt/Digital Vision/Getty Images

البيانات واضحة بأنّ الطلاب يتعلمون في الغالب بشكل أفضل من دون استخدام التكنولوجيا، لذلك أعتقد أن مدارس التعليم الأساسي والثانوي ستتجه في نهاية المطاف إلى تقليل الشاشات أو إلغائها. 

لا للشاشات في المدارس

يسعدني طبعًا أن تتعلّم ابنتاي كيفية استخدام الحاسوب وكيفية حماية أنفسهما عبر الإنترنت في حصص التكنولوجيا. لكن ينبغي أن يتعلّما القراءة والكتابة والرياضيات على الورق، لا الحاسوب.

وأظهرت دراسات متتالية أن فهم الطلاب يكون أفضل عندما يقرأون موادًا مطبوعة مقارنة بالمحتوى المعروض على الشاشات. وبالمثل، يستوعبون بشكل أفضل عندما يدوّنون الملاحظات بخط اليد عوض كتابتها على لوحة المفاتيح.

وبالإضافة إلى تقليل مقدار ما يتعلّمه الطلاب، فإنّ الشاشات تُضر بصحّتهم الجسديّة. فالاستخدام المفرط للشاشات يزيد بشكل ملحوظ من خطر إصابة الطلاب بقصر النظر. كما أنّ استخدام الشاشات يُعتبر نشاطًا خاملًا، بينما يحتاج جسم الإنسان إلى الحركة. ولهذا تُعدّ الدروس التي تُشرك الحواس وتتضمن نشاطًا بدنيًا مهمة جدًا.

قد يهمك أيضاً

أقلقُ بشكل خاص من أن الميزات المستخدمة في التكنولوجيا الرقمية، مثل مقاطع الفيديو والألعاب المصممة لإبقاء الأطفال ملتصقين بالشاشة عبر عناصر مثل المكافآت والمحتوى سريع الحرك، ستصعّب على الطلاب تطوير القدرة على التركيز والالتزام المطلوبين لما يتطلبه التعلم عادة: القراءة، والبحث، والتفكير، والدراسة. وغالبًا ما تكون هذه الأنشطة بطيئة وتستغرق وقتًا طويلًا، ولا توفّر تحفيزًا مستمرًا.

كما أنّ الشاشات، بطبيعة الحال، لا يمكنها تعليم الطلاب كيفية التفاعل بشكل مناسب مع البشر الآخرين، وهي مهارات ستكون ضرورية لمستقبلهم المهني ورفاههم على المدى الطويل.

وبرأي المحامية ليندسي ليبرمان، محامية تتخذ من واشنطن مقرًا لها تمثّل ضحايا الانتهاكات عبر الإنترنت، على الأهل أيضًا القلق من أنّ الأطفال، عبر الأجهزة المدرسية، قد يتواصلون مع أشخاص سيئين، أو يتعرضون لمحتوى ضار، أو يقعون ضحية انتحال الهوية أو مخاطر إلكترونية أخرى.

وأضافت ليبرمان: "الأطفال دائمًا سيتفوقون علينا تقنيًا. لن نتمكن أبدًا من تصميم التكنولوجيا بطريقة تجعل الأطفال غير قادرين على تجاوز أي حواجز أمان نضعها".

وأشارت ليبرمان إلى عدد من الألعاب التي تمكّن طفل في الثامنة من العمر من الوصول إليها على جهازه المدرسي، ومنها لعبة تطلب من المستخدمين اتخاذ قرارات حياتية مثل ما إذا كان ينبغي استخدام الواقي الذكري.

قد يهمك أيضاً

كيف على الأهل التصرّف؟ 

قالت ليبرمان إنّ لدى الأهل الحق بمعرفة المواقع التي تتلقّى بيانات أطفالهم، كما يحقّ لهم الانسحاب بموجب قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت. وأضافت: "لدينا حق بموجب القانون الفيدرالي في أن نقول إننا لا نريد أطفالنا على هذه المنصات".

لكنها أوضحت أنه في واشنطن العاصمة، حيث يدرس أطفالها، لم يكن هناك إجراء واضح للانسحاب أو بديل تعليمي متاح.

وهي الآن جزء من مجموعة من الأهل والمعلمين الذين يطالبون مدارس واشنطن العامة بإعادة تقييم استخدام الشاشات. كما أشارت إلى أنها تشارك في مجموعة مجتمعية أخرى من الأهالي تعمل على الدعوة إلى تقليل استخدام الشاشات في المدارس. وإذا أراد الآخرون القيام بالأمر عينه، فقد أوصت ليبرمان بالموارد المتاحة لدى مبادرة "مدارس خالية من الإلهاء" و"مدارس ما بعد الشاشات".

وبالإضافة إلى هذه النقاشات مع المدارس، من الجيد أيضًا تقليل وقت استخدام الأطفال للشاشات في المنزل، وتشجيعهم على أداء الواجبات والدراسة من دون أجهزة رقمية.

وقالت ليبرمان إنها انخرطت في هذا المجال بعدما تعرّف طفلها في الروضة على الفرقة الخيالية في فيلم "صيادو شياطين الكيبوب" عبر مشاهدة مقاطع موسيقية في المدرسة. وهو نفس ما حدث مع ابنتي، التي تعرّفت على أغنية "APT" لروزِه وبرونو مارس في الروضة العامة.

 وخلصت إلى أنّ الوقت قد حان لإعادة التفكير في التكنولوجيا داخل مدارس الأطفال.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق بين شعارات الفِرق والتطريز.. مصمم بريطاني يحوّل القمصان الرياضية إلى أعمال فنية
التالى "اصمتي".. ترامب يهاجم مراسلة CNN بشدة عند سؤاله عن صندوق مكافحة التسلح بقيمة 1.8 مليار دولار

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.