الاستعداد المسبق صمام أمان المؤسسات

الاستعداد المسبق صمام أمان المؤسسات
الاستعداد المسبق صمام أمان المؤسسات

الاثنين 11 مايو 2026 06:40 مساءً أكد الدكتور ميسر صديق رئيس مجلس إدارة مجموعة إبهار للمشاريع والخبير العقاري الدولي أن أحد أبرزالتحديات التي تواجه القادة والمؤسسات في عالم سريع التغير ومليء بالمخاطر غير المتوقعة تتمثل في الإدارة الناجحة التي تسعى لتحقيق الأهداف النابعة من مسؤولي ورؤساء الاقسام المختلفة بما يعكس رؤيتهم وإحتياجاتهم سواء خلال فترات الاستقرار أو فترات التقلبات والأزمات.

وأشار إلى أن الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو تجارية أو عقارية، تأتي غالبًا بشكل مفاجئ، وتفرض واقعًا جديدًا يتطلب قرارات حكيمة وسريعة. وفي مثل هذه الظروف، لا يكفي الاعتماد على الأساليب الإدارية التقليدية، بل تبرز الحاجة إلى قيادة واعية تمتلك القدرة على التكيف واتخاذ القرارات المناسبة تحت كافة الظروف المختلفة.

وأوضح د.صديق قائلاً: أول ما يميز الإدارة الناجحة في كافة الظروف هو الاستعداد المسبق لبناء خطط مدروسة للتعامل مع الظروف المتغيرة وتحديد المسؤوليات والواجبات القابلة للتنفيذ المستقبلي حيث يتعين على الشركات تدريب فرقها على سيناريوهات مختلفة، تكون أكثر قدرة على التعامل مع التغيرات المستقبلية وهذا الاستعداد لا يعني التنبؤ الدقيق بما سيحدث، بل يعني بناء قدره تنظيمية تسمح بالاستجابة السريعة لأي حدث طارئ. ويتضمن ذلك وجود فرق مختصة بإدارة الأزمات، وأنظمة إنذار مبكر، وقنوات اتصال فعال التي يتم تدريبها مسبقاَ بينما تصبح سرعة اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب يعتبر عنصرًا حاسمًا. فتأخر القرار قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وخسائر أكبر.

وشدد د.صديق على أهمية أن تكون هذه القرارات ذات الأداء السريع التي تكون مدعومة بتحليل منطقي للمعطيات المتاحة من خلال مسؤول الشركة أو المؤسسة لدراسة الواقع وتحليل المستقبل وللتوازن بين التفكير واتخاذ القرار مع ضرورة تجنب الوقوع في فخ التردد أو التسرع. كما يتعين إدراك أن بعض القرارات التي تتعامل مع الواقع المدروس والحكيم تحقق الخروج من أي أزمة أو مأزق بنجاح طبقاَ لمبدأ التوازن بين المعطيات للواقع.

واعتبر د.صديق أن التواصل الفعال بين الإدارة وفريق العمل يمثل حجر الأساس لتحقيق الأهداف حيث يحتاج الموظفون وأصحاب الشركات والمؤسسات إلى معلومات واضحة وصادقة. فالقائد الناجح يحرص على متابعة تحقيق الأهداف المدروسة، ويشارك فريقه بالتحديات والحلول المقترحة، مما يعزز الثقة. كما أن الاستماع لآراء الآخرين يفتح المجال لأفكار جديدة قد تسهم بطرق مبتكرة لتحقيق الإدارة بالأهداف النابعة من فريق العمل وأقسامه وإلى جانب ذلك، تلعب المرونة في دراسة الواقع دورًا محوريًا في نجاح الإدارة. فالأزمات بطبيعتها ديناميكية، وقد تتغير معطياتها بسرعة. لذلك يجب أن تكون الخطط قابلة للتعديل طبقاَ للمتغيرات، وأن يكون القائد مستعدًا لإعادة تقييم الاستراتيجيات باستمرار والمرونة لا تعني التسيب، بل تعني القدرة على تحقيق وتنفيذ الإهداف المطلوبة طبقاَ لمعطيات السوق والنشاط.

ونوه د.صديق إلى أهمية الاهتمام بالعنصر البشري. فالضغوط النفسية قد تؤثر سلبًا على أداء الموظفين. والإدارة الناجحة تدرك ذلك، وتعمل على دعم فريقها معنويًا مع أهمية توفير بيئة عمل تشجع على التعاون والتماسك من خلال الإدارة الناجحة والمشاركة الجماعية لتحقيق الهدف المحدد من قبل الإدارة وهنا لا يكون المدير هو مجرد متخذ قرارات فقط، بل الحكيم في قراراته المبنية على دراسة الواقع والسوق وكذلك، تعتبر إدارة ما تملكه الشركة أو المؤسسة بكفاءة أمرًا ضروريًا. فغالبًا ما تكون محدودة، سواء كانت مالية أو بشرية. لذلك يجب تحديد الأولويات بدقة، وتوجيهها نحو الأنشطة الأكثر تأثيرًا والتخطيط الذكي في هذا الجانب يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا لتحقيق النجاح.

وتابع قائلا: لا تكتمل الإدارة الناجحة دون القدرة على دراسة الواقع والمستقبل والتعلم من التجارب السابقة. فكل معضلة تحمل في طياتها دروسًا قيمة، لذا يجب على المؤسسات أن تقوم بتقييم شامل لما حدث، وتحديد نقاط القوة والضعف، والعمل على تحسين خططها المستقبلية. وهذا المكتسب من الواقع المدروس بالتحليل الدقيق هو الذي يضمن تطور المؤسسة وقدرتها على مواجهة تحديات اليوم والمستقبل.

واختتم بقوله: إن الإدارة الناجحة ليست مجرد رد فعل، بل هي عملية متكاملة تبدأ بالاستعداد المسبق، وتمر باتخاذ قرارات فعالة، وتعتمد على القدرة على التنفيذ، وتنتهي بالتعلم والتطوير. فالقائد الذي يمتلك هذه المقومات لا يكتفي بتجاوز الأزمات، بل يحولها إلى فرص للنمو والابتكار، مما يعزز من قوة المؤسسة واستدامتها في مواجهة كافة الظروف المستقبلية لتحقيق النجاح الداعم للأنشطة التجارية أو الصناعية أو الطبية أو العملية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق استمرار المحاولات.. لـ«إحياء المفاوضات»
التالى فيديو يظهر تصرف كلب قبل لحظات من خروج المسلح بهجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.