الخميس 30 أبريل 2026 06:28 مساءً إسلام آباد- واشنطن- طهران- قنا- الأناضول- وكالات- تقف الهدنة الهشة بين إيران والولايات المتحدة عند محطة حاسمة مع تصاعد التهديدات الإيرانية بالرد على الحصار الأميركي لموانئها، والتقارير حول رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح الإيراني الأخير بشأن المفاوضات بين الطرفين. وحذر التليفزيون الإيراني،، نقلاً عن مصدر مطّلع، من أنّ استمرار ما وصفه بـ«القرصنة البحرية وقطع الطرق في البحر» من قبل الولايات المتحدة سيواجه بردّ «عملي وغير مسبوق». وقال إنّ إيران حذّرت من أنّ مواصلة الولايات المتحدة فرض الحصار البحري بالقرب من مضيق هرمز سيقابل بردّ عسكري عملي وغير مسبوق، إذا لم تستجب واشنطن للشروط التي تطرحها طهران.
وقال ترامب لموقع «أكسيوس»، إنه سيُبقي إيران تحت الحصار البحري إلى أن توافق على اتفاق يعالج «مخاوف» الولايات المتحدة من برنامجها النووي. وذكر الموقع أن ترامب يرفض مقترحا إيرانيا يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولا على أن «تؤجل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة». وشدّد الرئيس الأميركي على أنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حدّ ما من القصف»، مشيرا إلى أنه لم يُصدر حتى مساء الثلاثاء أمرا بتنفيذ أي عمل عسكري مباشر.
ومن المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إحاطة حول خطط جديدة محتملة لعمل عسكري ضد إيران، يقدمها قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر. ونقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين مطلعين أن هذه الإحاطة تشير إلى أن ترامب يدرس بجدية خيار استئناف عمليات قتالية واسعة، إما لكسر الجمود في المفاوضات أو لتوجيه «ضربة قاضية» قبل إنهاء الحرب.
وأفادت ثلاثة مصادر للموقع نفسه بأن «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» ضد إيران، يُرجح أن تستهدف بنى تحتية، في محاولة لدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بمرونة أكبر في الملف النووي. كما تشمل الخطط، التي يُتوقع عرضها على ترامب، سيناريو للسيطرة على جزء من مضيق هرمز بهدف إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، وقد يتضمن ذلك نشر قوات برية، وفق أحد المصادر. ومن بين الخيارات الأخرى التي طُرحت سابقاً، وقد تُناقش خلال الإحاطة، تنفيذ عملية خاصة بواسطة قوات النخبة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أبلغ رئيسة وزراء اليابان استعداد طهران لاستئناف المسار الدبلوماسي، شرط أن تغيّر الولايات المتحدة سلوكها. وأوضح بزشكيان، خلال الاتصال، أن انعدام الأمن في المنطقة يعود إلى سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل، مشددًا على ضرورة وقف ما وصفه بـ«القرصنة الأميركية» ضد السفن الإيرانية، والتنديد بها على المستوى الدولي.
وأضاف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية سيُفاقم الاضطرابات في الخليج ولن يحقق أهدافه، مؤكداً أن أي قيود مماثلة تتعارض مع القانون الدولي ومحكومة بالفشل، وستشكل مصدراً للتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وتعهد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس الخميس، بأن سيطرة بلاده على مضيق هرمز الاستراتيجي ستضمن مستقبلًا خاليًا من الوجود الأميركي في المنطقة. وقال قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، «، من خلال إدارة مضيق هرمز، ستوفر إيران لنفسها ولجيرانها نعمة ثمينة تتمثل في مستقبل خالٍ من الوجود والتدخل الأميركي».
بدورها أعلنت باكستان، أمس، عن استمرار مساعيها لوقف التصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أنها على تواصل بإيران والولايات المتحدة.
وقال طاهر أندرابي المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، خلال مؤتمر صحفي، «إن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة على جبهات متعددة لا سيما فيما يتعلق بالتوترات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران»، واصفا جهود وساطة إسلام آباد في هذا الملف بـ «البناءة».
وأوضح أن تفاهمات وقف إطلاق النار الأخيرة ساهمت في منع المزيد من التصعيد وسقوط ضحايا مدنيين، مؤكدا أن ساعة المفاوضات لم تتوقف.
كما نوه إلى أن بلاده لا تزال على تواصل مع جميع الأطراف المعنية، وهي تدعم الحوار المباشر لتحقيق استقرار دائم بالمنطقة، متطرقا إلى المخاوف بشأن احتمال فرض حصار على مضيق هرمز، حيث حذر من التداعيات الخطيرة لمثل هذه الخطوة على التجارة العالمية وأمن الطاقة الأمر الذي دفع مجلس الأمن للتباحث بشأنها.
وكانت باكستان قد قادت جهود وساطة بين طهران وواشنطن لوقف التصعيد بينهما، وعقدت في عاصمتها إسلام آباد جلستي تفاوض بين الأميركيين والإيرانيين لكنها لم تخرج بنتائج توقف الحرب نهائيا، بل كرست مبدأ «اللا حرب» و«اللا سلم».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





