الأحد 12 أبريل 2026 06:16 مساءً أكد الدكتور محمد راشد الحسن السليطي، نائب المدير العام في مركز الوجدان الحضاري التابع لوزارة الثقافة، أن الأنشطة والبرامج التي ينظمها المركز تأتي في إطار تعزيز القيم الحضارية وترسيخها لدى فئات المجتمع المختلفة، إلى جانب ربطها بصورة عملية بمتطلبات أهداف التنمية المستدامة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ يدرك أهمية هذه المفاهيم ويعمل على تطبيقها في حياته اليومية.
وأوضح السليطي أن المركز يحرص على تقديم برامج وأنشطة ثقافية وتوعوية تسعى إلى تعزيز الوعي بالقيم الحضارية وإبراز دورها في دعم مسيرة التنمية المستدامة، مبيناً أن أهداف التنمية المستدامة البالغ عددها 17 هدفاً تمثل إطاراً عالمياً يسعى إلى تحقيق التنمية المتوازنة في مختلف المجالات، وهي أهداف ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل المجتمعات وبمفاهيم التنمية التي تتبناها دولة قطر.
وأشار السليطي خلال استضافته ببرنامج «مساء الدوحة» عبر أثير إذاعة قطر إلى أن من بين الأهداف الاستراتيجية لمركز الوجدان الحضاري العمل على بناء جسر حقيقي يربط بين القيم الحضارية ومتطلبات التنمية المستدامة، موضحاً أن كثيراً من الناس قد ينظرون إلى القيم الحضارية على أنها جانب ثقافي منفصل، بينما تُنظر إلى أهداف التنمية المستدامة على أنها مفاهيم تنموية حديثة، إلا أن المركز يسعى من خلال برامجه إلى إبراز العلاقة التكاملية بين الجانبين.
وأضاف أن المركز يعمل على تحويل مفاهيم التنمية المستدامة من إطارها النظري إلى ممارسات عملية، من خلال تصميم برامج تفاعلية وأنشطة تربوية تسهم في تعزيز وعي المشاركين بهذه الأهداف، وتساعدهم على إدراك كيفية تطبيقها في حياتهم اليومية، مؤكداً أن التجربة العملية تمثل أفضل وسيلة لترسيخ المفاهيم والقيم لدى الأفراد، خاصة لدى فئة اليافعين، وبيّن أن البرامج التي ينفذها المركز تستهدف فئات عمرية مختلفة، مع اهتمام خاص بفئة الشباب واليافعين، حيث يتم إعداد برامج تعليمية وتفاعلية تساعدهم على فهم أهداف التنمية المستدامة وربطها بالقيم الحضارية، بما يعزز لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع والبيئة والتنمية.
وأوضح أن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر قد تبدو للبعض مفاهيم عامة أو عناوين نظرية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على ترجمتها إلى سلوكيات عملية وممارسات يومية على أرض الواقع، وهو ما يسعى مركز الوجدان الحضاري إلى تحقيقه من خلال برامجه وأنشطته المختلفة، مؤكداً أن المركز يعمل على تقديم برامج تقوم على التجربة والتفاعل المباشر مع المشاركين، بحيث يتم تعريفهم بمفاهيم الاستدامة والقيم الحضارية بأسلوب عملي وتطبيقي، بما يسهم في ترسيخ هذه المفاهيم لديهم بصورة أعمق وأكثر تأثيراً.
وأشار السليطي إلى أن مركز الوجدان الحضاري يواصل تنفيذ مبادرات وبرامج متنوعة تهدف إلى إعداد جيل يجمع بين القيم الحضارية ومتطلبات التنمية المستدامة، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الاستدامة، ودعم مسيرة التنمية التي تشهدها دولة قطر في مختلف المجالات.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





