اخبار العرب -كندا 24: الخميس 9 أبريل 2026 01:51 صباحاً (CNN)-- لم تُعلن إيران بعد عن هوية من سيمثل البلاد خلال المحادثات المقررة في عطلة نهاية هذا الأسبوع مع الولايات المتحدة، والتي يقودها من الجانب الأمريكي، نائب الرئيس جي دي فانس، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.
وقد قُتل العديد من كبار مسؤولي النظام الإيراني جراء ضربات أمريكية-إسرائيلية، بمن فيهم أولئك الذين أدوا دوراً محورياً في مفاوضات سابقة، فضلاً عن المرشد الأعلى السابق للبلاد، علي خامنئي.
وفيما يلي ثلاثة مسؤولين قد يمثلوا طهران في المحادثات التي ستُعقد في باكستان:

برز رئيس البرلمان الإيراني وعمدة طهران السابق، محمد باقر قاليباف، كطرف محاور رئيسي مع إدارة ترامب طوال فترة الصراع؛ وقد أشارت بعض التقارير الإعلامية الإيرانية إلى احتمال أن يتولى قيادة هذه الجولة من المحادثات نيابة عن الجانب الإيراني.
ويُعد قاليباف، وهو شخصية نافذة من داخل النظام وتشتهر بسجلها في قمع المعارضة، قد انضم إلى الحرس الثوري الإسلامي في سن المراهقة، وكرّس حياته لخدمة الجمهورية الإسلامية. وقد سبق له أن تفاخر بضرب المتظاهرين باستخدام "عصي خشبية".
وفي هذا السياق، صرّح علي واعظ، مدير "مشروع إيران" في مجموعة الأزمات الدولية، لشبكة CNN قائلاً إن قاليباف يمتلك "المؤهلات التي تحظى بوزن حقيقي في طهران؛ وهي: الانتماء الأصيل للحرس الثوري، والروابط الوثيقة بمؤسسات الدولة، فضلاً عن غريزة براغماتية تهدف إلى الحفاظ على بقاء النظام". غير أن واعظ أردف قائلاً إن ولاء قاليباف ينصب لصالح النظام، وليس لصالح الولايات المتحدة.
واختتم واعظ حديثه بالقول: "إذا ما واصل صعوده في سلم السلطة، فمن المرجح أن تتجه إيران نحو مزيد من العسكرة، بدلاً من تبني نهج أكثر اعتدالاً".

يُعد عباس عراقجي، الذي يشغل منصب وزير الخارجية الإيراني منذ عام 2024، دبلوماسياً محترفاً واصبح واحداً من أبرز الأصوات الدولية الممثلة لطهران، إذ يجوب أرجاء العالم للتفاوض نيابةً عنها. وقد أقام في المملكة المتحدة لمدة ثلاث سنوات خلال حقبة التسعينيات، حيث حصل هناك على درجة الدكتوراه في الفكر السياسي. وفي هذا الصدد، صرّح المشرف الأكاديمي عليه لصحيفة "التايمز" اللندنية بأن عراقجي كان "يشعر بالارتياح في هذا البلد"، وأنه كان على وفاق تام مع زملائه من الطلاب الآخرين.
ويُعرف عراقجي بأسلوبه الذي يجمع بين الصرامة والبراغماتية في تعاملاته المكثفة مع الغرب، بما في ذلك مشاركته في المباحثات التي أفضت إلى إبرام الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015. ورغم ما أبداه من مبادرات تجاه الولايات المتحدة، إلا أن عراقجي يُعد مدافعاً شرساً عن النظام الحاكم، وقد أعلن صراحةً عن تأييده للحملة الأمنية العنيفة التي شُنّت ضد المتظاهرين في وقت سابق من هذا العام.

ويُعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ثاني أرفع مسؤول في طهران ورئيس الحكومة، غير أن نفوذ منصبه قد تآكل في السنوات الأخيرة في بلدٍ تُمسك فيه النخب الدينية والعسكرية بزمام السلطة الحقيقي. وبصفته جراحاً سابقاً، دعا بزشكيان إلى إجراء إصلاحات سياسية واجتماعية متواضعة في إيران، إلا أنه ظل محافظاً على ولائه للنظام.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وجّه رسالة مفتوحة إلى الشعب الأمريكي، تساءل فيها عما إذا كانت الحرب تخدم مصالحهم حقاً.
وذكر السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، في منشور له على منصة إكس (تويتر سابقا) أن الوفد الإيراني سيصل إلى إسلام آباد ليلة الخميس لإجراء محادثات مع الجانب الأمريكي، إذ قال: "رغم حالة التشكك التي تسود الرأي العام الإيراني - والناجمة عن الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من قِبَل النظام الإسرائيلي بهدف نسف المبادرة الدبلوماسية - فإن الوفد الإيراني، تلبيةً لدعوة من رئيس الوزراء الموقر شهباز شريف، يصل الليلة إلى إسلام آباد لإجراء محادثات جادة تستند إلى النقاط العشر التي اقترحتها إيران".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






