الأحد 22 مارس 2026 06:40 مساءً طهران- وكالات- توعّد المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، أمس الأحد، بأنه في حال نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، فإن طهران ستتخذ سلسلة من الإجراءات التصعيدية، أبرزها إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل.
وقال ذو الفقاري، وفق ما أورده التليفزيون المحلي، إن إيران أكدت مراراً أن مضيق هرمز «لم يُغلق بالكامل حتى الآن»، وأنه مفتوح أمام الملاحة «غير الضارة وفق ضوابط تضمن أمن ومصالح إيران»، مضيفاً أن المضيق يخضع لسيطرة ومراقبة إيرانية. وأوضح أنه في حال تنفيذ التهديدات الأميركية ضد منشآت الطاقة الإيرانية، فإن طهران ستتخذ فوراً إجراءات عقابية، من بينها إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل إلى حين إعادة بناء المحطات المتضررة.
كما أشار إلى أن إيران ستستهدف محطات الكهرباء والبنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات في إسرائيل، إضافة إلى استهداف الشركات المماثلة في المنطقة التي يملك فيها مستثمرون أميركيون حصصاً. وأضاف أن محطات الكهرباء في الدول الإقليمية التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية قد تُعتبر أيضاً «أهدافاً مشروعة» على حد تعبيره.
وأكد المتحدث أن «كل شيء جاهز لمواجهة كبرى تهدف إلى تدمير المصالح الاقتصادية الأميركية في منطقة غرب آسيا»، مشدداً على أن إيران «لم تبدأ الحرب، لكنها سترد بقوة إذا تعرضت منشآتها الحيوية للهجوم».
وكانت منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني، وجهت، في وقت سابق أمس الأحد، رسالة إلى دونالد ترامب عبر منصة «إكس»، قالت فيها إنه «حتى الآن، وفي معركة إقليمية، حققنا إخلاء القواعد الأميركية، وترسيخ السلطة في المضيق، والسيطرة على الطاقة العالمية، وتدمير شركات التكنولوجيا الإسرائيلية، وإثارة كراهية عالمية ضدكم».
وأضافت استخبارات الحرس الإيراني خلال الرسالة: «من هذه اللحظة نفكر في ما هو أبعد من المنطقة»، قائلة إن «هناك بنك أهداف حمراء تكنولوجية وسياسية مقابل أي تهديد يستهدف المنشآت. وذلك خلال أقل من 48 ساعة.
إلى ذلك، كتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على منصة إكس أنَّه في حال استهداف محطات الكهرباء والبنى التحتية في إيران، فإن البنى التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة والنفط في أنحاء المنطقة ستُعدّ أهدافاً مشروعة، مؤكداً أنها ستُدمَّر بشكل لا يمكن العودة إليها، ومشيراً إلى أن أسعار النفط سترتفع لفترة طويلة.
تأتي هذه التصريحات في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بتدمير قطاع الطاقة الإيرانية كله، إذا لم تفتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال 48 ساعة. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال في وقت مبكر من فجر أمس الأحد: إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بشكل كامل دون أي تهديدات (لحركة الملاحة) خلال 48 ساعة من هذه اللحظة تحديداً، فإن الولايات المتحدة ستهاجم وتدمر محطات الطاقة المختلفة وستبدأ بأكبرها.
بدورها حذّرت منظمة الصحة العالمية، أمس الأحد، من أن الحرب في منطقة الشرق الأوسط بلغت مرحلة خطيرة في ظل استهداف مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري. وألحق صاروخ بالستي إيراني أضراراً كبيرة بأبنية سكنية خلّف عشرات المصابين مساء السبت في مدينة ديمونا في جنوب إسرائيل.
وتضم ديمونا ما يُعتقد بأنها الترسانة النووية الوحيدة في المنطقة رغم أنّ إسرائيل لم تقرّ يوماً بامتلاكها أسلحة نووية، وتشدد على أن الموقع مستخدم للأبحاث. وذكرت إيران أن الضربة جاءت ردّاً على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تستخدم لتخصيب اليورانيوم في إطار برنامج طهران النووي، والذي تعرّض لأضرار في يونيو/ حزيران 2025.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على إكس إنّ الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديداً متصاعداً للصحة العامة وسلامة البيئة.. أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري، وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية، وأضاف أن على القادة منح أولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين.
ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث تداعيات الضربات، ولم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية وإضافية خارج الموقعين، وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/ شباط، درّبت منظمة الصحة العالمية موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة في 13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة حال وقوع حادث نووي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





