السبت 21 مارس 2026 06:16 مساءً في زقاقٍ تصطف على جانبيه الأشجار في دافن، وهي قرية صغيرة تقع على أطراف شنتشن، عاصمة التكنولوجيا الجنوبية المترامية الأطراف في الصين، يُصحّح الرسام تشيو جونبين برفق ضربات فرشاة فتاة تحاول إعادة رسم لوحة لمنظر بحري خلاب وتلتقط والدة الفتاة صورًا لهما أمام مجموعة الأعمال الفنية الملونة المعلقة على جدران مرسم تشيو المتواضع.
يقود تشيو، البالغ من العمر 49 عامًا، إحدى ورش العمل العديدة التي تُقدّم «تجربة فنية» انتشرت خلال العامين الماضيين لجذب السياح إلى دافن، التي كانت تُعرف سابقًا باسم «مصنع الفن العالمي».
وازدهرت هذه القرية التي تضم رسامين مُقلّدين منذ عام 1989، عندما نقل رجل أعمال من هونج كونج مرسمه الخاص باللوحات الزيتية المُقلّدة إلى دافن للاستفادة من انخفاض تكاليف العمالة والسكن فيها وبحلول منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، كانت القرية تُنتج 60% من جميع اللوحات الزيتية الجديدة في العالم وفقا لفايناشيال تايمز.
وفي عام 2018، بلغت قيمة صناعة نسخ الأعمال الفنية في دافن4.5 مليار يوان (حوالي 480 مليون جنيه إسترليني)، ويعمل بها نحو 8 آلاف عامل بمن فيهم فنانون وصانعو إطارات ووكلاء يبيعون نسخًا طبق الأصل من أعمال فان جوخ ووارهول وغيرهما للمستهلكين وتجار التجزئة في جميع أنحاء العالم.
لكن في السنوات الأخيرة، باتت دافن مهددة فبعد التراجع الاقتصادي وجائحة كورونا، انخفض الطلب على هذه المنتجات، أولًا على الصعيد الدولي، ثم محليًا أيضًا كما تتغير أذواق المستهلكين في الصين، حيث تسعى البلاد جاهدةً للتخلص من سمعتها كمركز عالمي للسلع المقلدة وقد أثارت هذه التطورات، إلى جانب ظهور تقنيات جديدة كالذكاء الاصطناعي، مخاوف بشأن جدوى نموذج دافن.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






