أخبار عاجلة
العراق: سقوط مسيرة قرب معرض بغداد الدولي -
بوتين: روسيا شريك موثوق ومخلص لإيران -

بعيدا عن النفط.. ما قد لا تعلمه عن مضيق هرمز وأثره على دول الخليج إذا أغلق لفترة طويلة

بعيدا عن النفط.. ما قد لا تعلمه عن مضيق هرمز وأثره على دول الخليج إذا أغلق لفترة طويلة
بعيدا عن النفط.. ما قد لا تعلمه عن مضيق هرمز وأثره على دول الخليج إذا أغلق لفترة طويلة

اخبار العرب -كندا 24: السبت 21 مارس 2026 04:39 صباحاً (CNN)-- تبحر ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز ناقلة نحو 20% من إمدادات العالم، لكن بالنسبة لدول الخليج، يُعدّ هذا الممر المائي أكثر من مجرد طريق للطاقة، فهو شريان حياة لأكثر من 100 مليون نسمة.

والآن، مع خنق الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لهذا الممر المائي الحيوي، يزداد الضغط على الإمدادات الغذائية في المنطقة.

يتطلب الازدهار في هذا المناخ القاسي جهداً كبيراً. فمع درجات حرارة صيفية تتجاوز 50 درجة مئوية (122 فهرنهايت) وقلة الأراضي الصالحة للزراعة، يأتي معظم مياه الشرب لدول الخليج من البحر عبر محطات تحلية المياه. ومع ذلك، يجب استيراد معظم غذائها من الخارج.

تستورد السعودية أكثر من 80% من غذائها، والإمارات حوالي 90%، وقطر حوالي 98%. وكذلك العراق الذي يمرّ الجزء الأكبر من واردات الغذاء عبر مضيق هرمز، رغم تمتعه بإمكانية الوصول إلى نهرين رئيسيين.

إجمالاً، تمر غالبية شحنات الغذاء إلى المنطقة عبر المضيق، وهو ممر مائي بات شبه مغلق حالياً بسبب الهجمات على السفن التجارية في المنطقة.

ومع إغلاق الممر المائي فعلياً، يسعى مُصدّرو المواد الغذائية جاهدين لإيجاد طرق بديلة، وهي طرق أكثر تكلفة وأكثر صعوبة من الناحية اللوجستية، ولا يمكنها تعويض التدفق المفقود بالكامل، مما يُنذر بارتفاع الأسعار وانخفاض الخيارات المتاحة للمستهلكين.

وحتى إيران تعتمد على مضيق هرمز في جزء كبير من تجارتها.

ويحذر برنامج الأغذية العالمي من أن سلاسل الإمداد قد تكون على وشك التعرض لأشد اضطراب منذ جائحة كوفيد-19 وبداية الحرب الشاملة في أوكرانيا عام 2022، إذ يقول نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكو، إن تكاليف الشحن قد ارتفعت بشكل حاد.

ويشير تجار التجزئة إلى أنه ورغم عدم وجود أزمة جوع وشيكة في منطقة الخليج، إلا أن الصراع قد أثر سلبًا على الشحن البحري.

وتستورد شركة كيبسونز إنترناشونال، وهي شركة تجزئة للأغذية والخضراوات الطازجة مقرها الإمارات، 50 ألف طن من المواد الغذائية سنوياً من دول مثل جنوب أفريقيا وأستراليا، وتؤكد أن تركيزها حالياً ينصب على إعادة توجيه الشحنات، وقال مدير المشتريات بالشركة، دانيال كابرال: "في الوقت الراهن، تواجه سلسلة التوريد تحديات بالغة".

بحسب عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، وهي وكالة مراقبة تابعة للجيش البريطاني، فقد تعرضت نحو عشرين سفينة لهجمات في المنطقة منذ بدء الحرب في 28 فبراير، بما في ذلك سفينة شحن قبالة سواحل عُمان. ولذلك، فإن شركات الشحن مترددة في المخاطرة بالمرور عبر مضيق هرمز.

ومن المشاكل الأخرى عدد السفن الموجودة بالفعل في البحر. فقد صرّح كابرال لشبكة CNN أن شركة كيبسونز لديها "أطنان" من المواد الغذائية - معظمها طازج - في حاويات على متن سفن تنتظر حاليًا خارج المضيق، دون تحديد مواعيد وصول أو حتى موانئ مؤكدة. وأضاف: "هناك الكثير من عدم اليقين".

ثم هناك تكلفة التأمين.

ثمن ممارسة الأعمال

قال كابرال إن بنوداً دقيقة في عقود الشحن تتضمن "بنوداً خاصة بفترة الحرب" دخلت حيز التنفيذ الآن. تحمي هذه البنود السفن من دخول المناطق الخطرة وتمنحها الحق في اختيار ميناء الإنزال للشحنات.

إحدى حاويات شركة كيبسونز، التي كانت متجهة في الأصل إلى ميناء جبل علي في دبي، موجودة الآن في ميناء موندرا بالهند. وتم تحويل مسار حاوية أخرى إلى كولومبو في سريلانكا. لكن مجرد وصولها إلى البر ليس نهاية المطاف.

وأضاف كابرال: "قالت شركة الشحن: 'ماذا تريدون أن تفعلوا بها الآن؟ هل ترغبون في بيعها داخل الهند؟' أو، كما تعلمون، 'ما هي خطتكم بشأنها؟' وهذا يضعنا في موقف بالغ الصعوبة".

وترى شركات التأمين والشحن الآن منطقة الشرق الأوسط عموماً كمنطقة ذات مخاطر متزايدة، إذ قال كابرال إن شركات الشحن فرضت رسوماً إضافية قدرها 4000 دولار أمريكي لكل حاوية متجهة إلى "الشرق الأوسط بأكمله"، لافتا إلى أن تكاليف النقل البري والخدمات اللوجستية تتراوح بين 4000 و9000 دولار أمريكي لكل حاوية لنقل البضائع إلى الإمارات.

ومضى كابرال بالقول: "كنا نبحث في بعض حاوياتنا المتجهة إلى أوروبا، وعادةً ما ندفع 3000 يورو (حوالي 3400 دولار) للشحن. وصل عرض السعر إلى 14500 يورو، وهذا يشمل توصيلها إلى جدة فقط"، في إشارة إلى مدينة جدة السعودية المطلة على البحر الأحمر، مشيرا إلى أنه "يجب نقلها بالشاحنات من هناك، ما يضيف تكاليف إضافية، لذا فالأمر مكلف للغاية".

وسيتحمل المستهلك هذه التكاليف في نهاية المطاف، وأوضح كابرال أن شركة كيبسونز قد ترفع أسعار بعض المنتجات، مثل منتجات الألبان وبعض الفواكه والخضراوات الطازجة، بنسبة تصل إلى 20%، ملقيا الضوء على أنه في الوقت الحالي "لدينا مخزون من الفواكه والخضراوات الطازجة يكفي لشهر تقريبًا في مستودعاتنا".

وكما يُعد الشحن الجوي شريان حياة حيويًا للمنطقة، إلا أنه عانى أيضًا من مشاكل في الأسابيع الأخيرة.

وأعلن مطار دبي الدولي إغلاقاً تاماً لمدة 48 ساعة رداً على الهجمات الإيرانية في 28 فبراير/شباط، مما أثر على حركة المسافرين وشحنات البضائع، والاثنين، تم تعليق الرحلات الجوية مؤقتاً في المطار بعد أن أبلغت إدارة الدفاع المدني في دبي عن اندلاع حريق نتيجة اصطدام طائرة مسيرة بأحد خزانات الوقود.

وتُبدي سلسلة متاجر سبينس، وهي سلسلة متاجر تجزئة شهيرة أخرى لها جذور راسخة في المنطقة منذ عام 1924، ثقةً كبيرة في قدرتها على تأمين سلسلة إمدادها، إذ قال رئيس قسم سلاسل الإمداد في سبينس، لويس بوثا: "لن نعاني من نقص الإمدادات الغذائية بأي حال من الأحوال".

وبعد أن تجاوزت سبينس بنجاح صراعات واضطرابات اقتصادية سابقة في أسواق مثل لبنان ومصر، تواجه الآن تحديات غير مسبوقة في منطقة الخليج. وفي إطار خططها البديلة، تدرس سبينس نقل حاويات المواد الغذائية بالشاحنات من المملكة المتحدة، مروراً بفرنسا، وصولاً إلى تركيا، قبل التوجه إلى العراق والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأضاف بوثا لشبكة CNN: "يمكننا بالفعل نقل البضائع براً في غضون 12 يوماً تقريباً مباشرةً من المملكة المتحدة إلى مستودع جبل علي. وإذا تم النقل دون توقف، فسيستغرق الأمر حوالي 72 ساعة".

ارتفاع الأسعار في المتاجر

مع ذلك، فإن الآثار المترتبة على هذه الاضطرابات ليست في صالح المستهلك، الذي سيضطر لدفع أسعار أعلى مع خيارات أقل، واستجابةً لذلك، تسعى حكومات دول مجلس التعاون الخليجي إلى تخفيف هذه المعوقات.

أطلقت سلطنة عُمان والإمارات ممرًا تجاريًا جديدًا، يُتوقع أن يُسرّع إجراءات التخليص الجمركي بين موانئ مثل مسقط وجبل علي.

وعلق رئيس تحرير قسم المعلومات في لويدز ليست، ريتشارد ميد، قائلا إن التأمين مُتاح "إذا كنتَ على استعداد لدفع المبلغ الكافي"، لكنه يعتقد أن هذه ليست المشكلة الحقيقية، وأضاف بتصريح لشبكة CNN: "إنها المسألة الأمنية التي يجب معالجتها".

وقد تصاعد الحديث عن تأمين المضيق عسكريًا في الأيام الأخيرة، لا سيما بعد أن كلّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية بتقديم ضمانات أمنية لشركات الشحن، بل وأثار احتمال مرافقة البحرية الأمريكية لها، لكن ميد متشكك، حيث قال: "لن تصل سفن المرافقة البحرية الأمريكية والأوروبية في أي وقت قريب". وحتى في حال توفر هذا الدعم العسكري، فإن "الأولوية ستكون لناقلات النفط" وليس لسفن الشحن.

ويتوقع أيضاً أن يكون نطاق هذه العملية واسعاً للغاية.

وأضاف: "ستكون هناك حاجة إلى ما بين ثماني إلى عشر مدمرات لمرافقة ما بين خمس إلى عشر ناقلات نفط يوميًا".

وقبل الأزمة، كان مضيق هرمز يشهد مرور ما يصل إلى ستين ناقلة نفط يوميًا، وفقًا لبيانات لويدز ليست إنتليجنس. وحتى لو تم تنفيذ هذه العملية المعقدة والمكلفة بنجاح، فإن مشكلة نقل سفن الشحن المحملة بالغذاء والسلع الحيوية الأخرى ستظل قائمة، حيث ستُعطى الأولوية لناقلات النفط.

ولا يزال ترامب وإدارته متفائلين بإنهاء الحرب بشروطهم. ولكن مع مرور كل يوم، تتسع تداعياتها لتتجاوز ساحة المعركة، مهددةً تدفق الغذاء والوقود والسلع الأساسية الأخرى إلى ملايين الأشخاص في جميع أنحاء المنطقة.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق فيديو يظهر كلبا آليا يطارد لصوصا في الشارع.. تقنية جديدة لمكافحة السرقة في أمريكا
التالى "الحمامات الاجتماعية".. صيحة جديدة تجمع بين الساونا والحياة الليلة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.