الجمعة 20 مارس 2026 06:40 مساءً يُشغِل، في ما يُشغِل، اغتيال أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، ثم اغتيال قائد الباسيج غلام سليماني، ووزير الاستخبارات اسماعيل الخطيب، إقراراً، مبطناً، بفشل استراتيجية نتانياهو ـ ترامب، بشنّ حرب العدوان المخالفة للقانون الدولي، وإرادة غالبية شعوب العالم ودوله. لأن هذه الاغتيالات مثلت عودة إلى البداية، والمرحلة الأولى من الاغتيالات، وقد فشلت. ولم تحقق الهدف الأول المطلوب من الحرب. وهو الإطاحة بالنظام الإسلامي الذي أرساه الإمام الخميني، وثبّته وعزّزه وطوّره الإمام علي الخامنئي، وباختصار، هذه الاغتيالات، وخصوصاً اغتيال علي لاريجاني، شكّلت سمة جديدة، في تطوّر الحرب، وهي تدخل أسبوعها الرابع. ولم يتحقق الهدف الذي ظنّ ترامب أن إيران ستلبيه، خلال الأيام الثلاثة الأولى، تحت ضغط الصدمة الأولى. وذلك بانتظار إعلان الاستسلام، وبلا أيّة شروظ إيرانية، الأمر الذي يعني أن الأسبوع الرابع للحرب، شكّل تأكيداً، بأن الحرب ستكون طويلة الأمد، إذا لم يسرع ترامب، للنزول عن «الشجرة» التي صعد إليها، بحسابات خاطئة: أولاً: في ما يتعلق بالقيادة الإيرانية. ثانياً: في ثبات النظام ورسوخه. وثالثاً: في موقف الملايين من الشعب الإيراني، التي واصلت النزول إلى الشارع، ولم تزل في الشارع دعماً للنظام.
لقد أعلن نتانياهو، أنه يريد تجزئة إيران، على أسس إثنية وطائفية، بل أعلن أن استراتيجيته، تستهدف، تجزئة كل دول المنطقة، ليصبح الكيان «الدولة الكبرى»، المسيطرة عليها جميعاً.
إن فشل حسابات ترامب، بالنسبة إلى سيطرته على مضيق هرمز، واستمراره تحت السيطرة الإيرانية، بل فشل حتى الآن في احتلال جزيرة خرج، بالرغم من تهديده باحتلالها، يعبّر عن تردّد وارتباك، والغرق بالحسابات الخاطئة، هذا وقد أخذت المواجهات مع الكيان الصهيوني من حيث وصول الصواريخ العنقودية، والفرط صوتية الإيرانية، تتصاعد، كما أخذت المواجهة مع حزب الله، سواء أكان في الاشتباكات على الأرض اللبنانية، أم القصف على الجليل، يتصاعدان أيضاً. ولعل انتقال المواجهة في العراق، ولو بحدودها المحسوبة حتى الآن، يضيف التأكيد، على أن الأسبوع الرابع في الحرب، سيشهد تطورات في غير مصلحة ترامب ونتانياهو، وهنا يدخل الفشل، الذي واجهه ترامب، في تشكيل جبهة عالمية من الدول الأوروبية، والدول الصديقة للسيطرة على هرمز، يحمل دلالة أكثر من الفشل. أي دلالة تتعلق بمستقبل العلاقات الأميركية ـ الأوروبية.
وأخيراً، ثمة تفاقم للتناقضات ضدّ ترامب في أميركا، والأخطر الهجوم على الكيان الصهيوني، بأن الحرب ضد إيران هي حربه. وهذا بدوره له أبعاد، تتعدّى هذه التناقضات، وبكلمة ترامب في المأزق وخروجه منه، لا يكون إلاّ بوقفه للحرب، وابتلاع ما وضع من أهداف.
منير شفيق
كاتب سياسي عربي 21
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






