اخبار العرب -كندا 24: الخميس 19 مارس 2026 03:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كشفت دراسة جديدة أن تناول مزيج من نظامين غذائيين حائزين على جوائز يُبطئ شيخوخة الهياكل الرئيسية داخل الدماغ بأكثر من عامين.
ويُسمّى النظام الغذائي المخصص للدماغ MIND ويجمع بين أكثر العناصر صحية للدماغ من النظام الغذائي المتوسطي الحائز على جوائز ونظام DASH المعروف بفوائده للقلب والكمية المنخفضة من الملح.
رغم أنّ الأنظمة الثلاثة تعتمد على النباتات وتتشابه بشكل كبير، يركّز نظام MIND على تناول أطعمة محدّدة يُعتقد أنّها تُقلّل من خطر الخرف، مثل التوت، والبقوليات، والخضار الورقية، والأسماك، والدواجن، والحبوب الكاملة، وزيت الزيتون، والمكسّرات.
وقال المؤلف الأساسي بالدراسة، تشانغجينغ يوان، أستاذ البحث بكلية الطب في جامعة تشجيانغ بهانغتشو، الصين، إنّ "الأشخاص الذين التزموا أكثر بنظام MIND أظهروا تباطؤًا في شيخوخة الدماغ الهيكلية خلال نحو 12 عامًا من المتابعة".
قد يهمك أيضاً
وأضاف يوان: "شهدوا تباطؤا بفقدان المادة الرمادية، وهي عبارة عن جزء من الدماغ يحتوي على العديد من الخلايا العصبية المشاركة في الذاكرة، والتفكير، واتخاذ القرار".
أظهرت الدراسة أنّ كل زيادة بمقدار ثلاث نقاط في الالتزام بنظام MIND ارتبطت بتراجع انكماش المادة الرمادية بنسبة 20%، أي ما يعادل تأخير شيخوخة الدماغ بنحو 2.5 سنة.
وقد ارتبط كل من النظام المتوسّطي ونظام MIND في الدراسات السابقة بتحسّن الانحدار المعرفي وانخفاض خطر مرض الزهايمر.
وعلّق الباحث البارز في التغذية، الدكتور والتر ويلت، أستاذ علم الأوبئة والتغذية بكلية هارفارد للصحة العامة وأستاذ الطب بكلية هارفارد للطب غير المشارك في الدراسة، على أنّ نتائج الدراسة الجديدة تتوافق مع هذه النتائج السابقة وتقدّم "دعمًا إضافيًا لتناول نمط غذائي متوسطي".
تأثير آخر على الدماغحلّلت الدراسة، المنشورة في مجلة Journal of Neurology, Neurosurgery & Psychiatry، الثلاثاء، النظام الغذائي لأكثر من 1,600 بالغ شاركوا في جزء من دراسة فريمينغهام للقلب، وهي دراسة طويلة الأمد تهدف إلى تحديد العوامل المساهمة في أمراض القلب والأوعية الدموية. وبدأ هذا الجزء من الدراسة عام 1999، وسُجّل فيه أشخاص بمتوسط عمر 60 عامًا من دون دليل على السكتة الدماغية أو الخرف.
خلال فترة متابعة متوسطة استمرت 12 عامًا، أجاب المشاركون على استبيانات غذائية، وخضعوا لفحوص صحية منتظمة، وخضعوا لصورتين على الأقل بالرنين المغناطيسي للدماغ.
بالإضافة إلى تراجع الانكماش في المادة الرمادية، وجد يوان أنّ المشاركين الذين اتبعوا نظام MIND بشكل أقرب "شهدوا تباطؤًا في توسع البطينات، وهي الفراغات المملوءة بالسوائل التي تميل إلى التوسع مع انكماش نسيج الدماغ مع التقدم في العمر".
أظهرت الدراسة أنّ كل ثلاث نقاط زيادة في الالتزام بالنظام الغذائي قلّلت من نمو البطينات بنسبة 8%، ما خفّض عمر الدماغ بمقدار سنة واحدة. ويُعدّ توسع البطينات، الذي يزداد بعد عمر 60 عامًا، علامة على زيادة ضمور الدماغ المرتبط بمرض الزهايمر والانحدار المعرفي.
قال الدكتور ديفيد كاتز، المتخصص في الطب الوقائي ونمط الحياة، ومؤسس المبادرة غير الربحية True Health Initiative، وهي تحالف عالمي من الخبراء مكرّس للطب الوقائي القائم على الأدلة، إنّ الدراسة رصدية، وبالتالي لا يمكنها إثبات علاقة سبب ونتيجة، مضيفًا أنّ الدراسة أيضًا لا تستطيع استبعاد السببية العكسية، التي تحدث عندما يكون تأثير الفعل هو السبب الفعلي.
وأوضح كاتز، غير المشارك في الدراسة لـCNN أنه "بمعنى آخر، قد يكون الأشخاص الذين لديهم بنية ووظيفة دماغية صحية على المدى الطويل قد اتخذوا خيارات غذائية أفضل. لكن مسار السببية الأكثر وضوحًا هو أن تناول غذاء صحي مفيد لبنية ووظيفة الدماغ، هو الأكثر احتمالًا".
تأثير الأطعمة الفرديةأظهرت الدراسة أن تناول كل من التوت والدواجن ساهم في التأثير المضاد للشيخوخة بشكل أكبر، إذ قلّل تناول التوت من معدل توسع البطينات، بينما أبطأ تناول الدواجن من انخفاض المادة الرمادية وتوسع البطينات.
وقالت المؤلفة الرئيسية هوي تشن، أستاذة علم النفس وعلوم السلوك بكلية الطب في جامعة تشجيانغ بهانغتشو الصينية: "التوت غني بمضادات الأكسدة ومركبات حيوية أخرى، ويمكن للدواجن أن توفر بروتينًا عالي الجودة كجزء من نظام غذائي متوازن".
قد يهمك أيضاً
وأضافت: "بخلاف ذلك، ارتبط تناول كميات أكبر من الحلويات والأطعمة المقلية السريعة بتسريع شيخوخة الدماغ بمرور الوقت".
وارتبط تناول المزيد من الحلويات والأطعمة المقلية تحديدًا بتسارع توسّع البطينات، فيما أدّى تناول المزيد من الحلويات إلى زيادة تدهور منطقة الحُصين، العضو المرتبط بالذاكرة في الدماغ.
وكانت هناك نتائج غير متوقعة أيضًا، إذ بدا أنّ تناول الجبن يحمي الدماغ، فيما ارتبط تناول الحبوب الكاملة بسرعة انخفاض المادة الرمادية.
لكن أوضحت تشن أنّ الجبن محدود جدًا في نظام MIND، لافتة إلى أنها لا تفسّر "النتائج على أنّ الجبن بحد ذاته يحمي الدماغ".
أما بالنسبة للحبوب الكاملة، فقد أوضح يوان أنّ ما كان يُعتبر "حبوبًا كاملة" في التسعينيات قد لا يفي بمعايير الطعام الكامل الصحي اليوم، لذلك لا ينبغي تفسير النتيجة على أنّ الحبوب الكاملة ضارة للدماغ.
وختمت تشن قائلة: "سأكون حذرة في اختزال الرسالة إلى عدد قليل من الأطعمة الفردية فقط، لأنّ ما يبدو أنّه الأهم هو النمط الغذائي الكلي بدلاً من عنصر واحد بمفرده. فالأطعمة تُستهلك معًا، وقد تكون تأثيراتها المشتركة أهم من تأثير أي طعام منفرد".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




