اخبار العرب -كندا 24: الخميس 19 مارس 2026 04:15 صباحاً (CNN)-- في أقل من 12 ساعة، استهدفت صواريخ إيرانية مدينة راس لفان الصناعية في قطر مرتين، مُلحقةً أضرارًا جسيمة بهذا المركز الحيوي للطاقة في الدولة الخليجية، ومن المتوقع أن تمتد تداعيات هذه الضربة إلى ما هو أبعد من منطقة الشرق الأوسط.
وتُعدّ منشأة رأس لفان، التي تُشغّلها شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة، من أهم مراكز الغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ تجمع بين مرافق النقل والمعالجة والموانئ. وتُصدّر قطر نحو 20% من الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، لتكون بذلك ثاني أكبر مُصدّر بعد الولايات المتحدة، حيث يتم شحن معظم احتياجاتها من الغاز عبر رأس لفان.
وقد توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال وغيره من المنتجات في رأس لفان منذ أوائل مارس/آذار بسبب الإغلاق الفعلي لممر هرمز الملاحي الحيوي، وقد تُؤدي الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنشآت الإنتاج إلى إطالة أمد إعادة تشغيلها.
ومن المتوقع أن تتحمل بعض دول جنوب آسيا، بما فيها باكستان وبنغلاديش والهند، العبء الأكبر، نظرًا لاعتمادها على قطر في أكثر من نصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، ومحدودية مخزوناتها. لكن رأس لفان تُزوّد أيضاً دولاً في مناطق أخرى من آسيا وأوروبا وإفريقيا، والتي ستضطر جميعها إلى التعامل مع انقطاعات الإمدادات.
وإلى جانب الغاز الطبيعي المسال، ينتج رأس لفان أيضاً الأسمدة، بما في ذلك اليوريا والأمونيا - وهما من المواد الأساسية للقطاع الزراعي - بالإضافة إلى الكبريت والهيليوم، وهو غاز ضروري في صناعة الرقائق الإلكترونية، وبحسب شركة قطر للطاقة، يُمكن للمركز أن يُغطي نحو 25% من إنتاج الهيليوم العالمي.
وتقع مدينة رأس لفان الصناعية في الطرف الشمالي الشرقي لشبه جزيرة قطر، على بُعد حوالي 80 كيلومتراً (50 ميلاً) شمال الدوحة، وتُعالج المدينة الغاز من احتياطي كبير في الخليج العربي تتشاركه مع إيران - تُطلق قطر على حصتها اسم حقل القبة الشمالية، بينما تُطلق إيران على حصتها اسم حقل بارس الجنوبي.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







