اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 6 مارس 2026 12:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تكشف الصور التي وثقتها الفنانة البصرية السودانية البريطانية أسماء البدوي في مشروعها "Unseen Yet Seen" (غير مرئي لكن مرئي) عن قاسم مشترك.
وتجلس امرأة بجانب زوجها في غرفة المعيشة، أمام طفلهما والألعاب المبعثرة، بينما تقف في صورة أخرى امرأة أمام طاولة كي الملابس، ويشاهد شريكها التلفاز إلى جانبها.
يظل وجه المرأة مخفيًا بطريقةٍ غامضة خلف غرضٍ ما في الصورتين.

وقالت البدوي في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إن المشروع يركّز على المساحات الأسرية، لا سيما تلك المرتبطة بالزواج، كاشفًا "التوتر الذي تعيشه المرأة في محاولتها الموازنة بين حياتها الخاصة والعامة".
وأضافت: "أردتُ تسليط الضوء على تلك المساحة البينية، حيث تكون المرأة مرئية وتؤدي أدوارًا، لكنها غالبًا ما لا تُرى على حقيقتها".

استخدمت البدوي المساحات والأغراض العادية بطريقةٍ رمزية، إذ أنها تؤمن بوجود "قواعد غير معلنة" تحكم هذه البيئات.
وأوضحت الفنانة البصرية السودانية البريطانية أن غرفة المعيشة والمطبخ قد تبدو كمساحات نتحرك عبرها يوميًا فحسب، لكنها "محمّلة أيضًا بتوقعات حول السلوك، والأدوار الجندرية، والهوية".

من خلال وضع المرأة في هذه البيئات المألوفة بطرقٍ غير متوقعة، تحاول الفنانة إظهار الضغوط الخفية.
وعبر هذه الصور المتقنة، يصبح الروتين اليومي مسرحًا تُمارَس فيه الأعراف الاجتماعية بهدوء.

وقالت البدوي: "يُتيح لي التصوير الفوتوغرافي إيقاف تلك اللحظات مؤقتًا ودعوة المُشاهد للنظر مجددًا".
قد يهمك أيضاً
وأكّدت الفنانة البصرية السوداينة البريطانية أنّ عملها لا يقتصر على انتقاد الأعراف في السياق العربي فقط، بل يشمل السياقات الغربية أيضًا.

وأوضحت البدوي: "غالبًا ما توحي النقاشات حول المرأة والقيود المفروضة عليها أنّ هذه الضغوط موجودة فقط في المجتمعات العربية أو الإسلامية. لكن عملي يتحدى هذه الفكرة".

رأت البدوي أنّ التوقعات المتعلقة بالاحتشام، والأنوثة، والطاعة، والإنتاجية، والمظهر موجودة في كل الثقافات، لكنها تتجلى بطرقٍ مختلفة.
ذكرت الفنانة البصرية السودانية البريطانية أنه من خلال لغات بصرية وسياقات متنوعة، يسلّط المشروع الضوء على حقيقة أنّ التحكم في أجساد النساء وخياراتهن ليس حكرًا على ثقافة واحدة، بل هو "نمط اجتماعي أوسع عابر للحدود".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






