اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 مارس 2026 09:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--اختتم المسلسل المصري "سوا سوا" عرض حلقاته، الثلاثاء، بنهاية مأساوية، تحمل نوعاً من الأمل، لكنها تفتح الباب أمام سؤالين يبدوان جوهريين؛ حول جدوى تشتيت المشاهد بعددٍ من الحكايات التي لم تكتمل، أو ارتجلت نهايتها سريعاً، وهل كان الانسجام بين أحمد مالك وهدى المفتي كافياً لصناعة مسلسل جيد؟
وتدور أحداث المسلسل الرئيسية حول قصة حب "إبراهيم" أو "هيما" (الممثل أحمد مالك)، و"أحلام" (الممثلة هدى المفتي)، هذا الحب الذي تكالبت عليه الظروف، من مرض الحبيبة بالسرطان، ومواجهتما للمخاطر في سبيل تأمين مصاريف علاجها، وغدر الأهل والأصدقاء بالحبيبن، واتحاد العديد منهم في سبيل الحيلولة دون زواجهما.
وظهرت في خلفية هذه القصة، العديد من الشخصيات التي لها حكايات بدورها كان يمكن أن تغني المسلسل، لكنّ التركيز على البطلين، ربما جعلها باهتة، ومبتورة في أغلب الأحيان، ويمكن القول أنّه تم إهدار طاقات الممثلين الذين يؤدونها، رغم احترافيتهم.
كحكاية "نجوى" (الممثلة نهى عابدين) التي تمتلك مهارة في اختراق الهواتف وظفتها في التجسس على أهل الحارة، إلى جانب كونها أم للشاب "رزق" الذي يعاني من "متلازمة داون"، وهذه حكاية أخرى لم يتم توظيفها بشكل فعّال في المسلسل، باستثناء أنّ ذلك الشاب هو الأخ غير الشقيق لـ "إبراهيم"، ويحطيه برعايته واهتمامه طوال الوقت.
وتبدو "نجوى" تواقّة للحب، وتجده باستغلالها لشخصية "عبد العظيم" أو "عظيمة" (الممثل أحمد عبدالحميد)، شقيق "أحلام" الذي يبدو "على نيّاته" كما يقال في اللهجة المصرية.
وهناك أيضًا شخصية "رباب" (الممثلة فاطمة عادل) شقيقة "أحلام"، وزوجها "سلامة" (الممثل هان الطمباري)، اللذان يحملان جرح فقد ابنتهما، وهما ممرضان ينشطان في تجارة الأعضاء لصالح الطبيب "فوزي" (الممثل خالد كمال).
ويحمل هذا الطبيب مواصفاتٍ غريبة الأطوار، ويمكن القول أنّه نرجسي ويفتقر للحب، بسبب كونه ابن غير شرعي لـ "ورد" (الممثلة سوسن بدر)، ويخفق قلبه لـ "أحلام" حينما يراها مصادفةٍ على باب مشفاه، ويقرر علاجها ليستحوذ عليها، ويخوض في سبيل ذلك منافسات يمكن وصفها بـ "الدنيئة"، يستغل فيها "إبراهيم"، محاولاً القضاء عليه أكثر من مرّة.
ومع بقاء تلك الشخصيات والحكايات في الخلفية، يجد المُشاهد نفسه، أمام قصّة البطلين، اللذين يواجهان تحديّات الحب والبقاء، ويتلقيان الطعنات من الجميع، دون أن يتزعزع حبّهما أمام كل تلك الضغوطات التي تبدو خارجة عن المنطق في أحيانٍ كثيرة.
ويمكن القول أن الانسجام كان قويًا بين الممثلين أحمد مالك، وهدى المفتي في المسلسل، وكان أداؤهما تجسيداً حرفيًا لعنوان المسلسل "سوا سوا"، رغم أنّ هذه العبارة تكررت كثيراً لدرجة الإقحام في عددٍ من المَشاهد.
ويقدم أحمد مالك شخصية "إبراهيم" لاعب كرة القدم الماهر، الذي خسر مستقبله الكروي بسبب خلافه مع أحد الأندية المعروفة، والبطل ذي اللياقة البدنية العالية، والمقاتل ببسالة كنمرٍ جريح في سبيل "أحلام"، مع ميل واضح للاستعراض في الأداء لتكريس تلك الصورة.
أما هدى المفتي، فتقدّم دور "أحلام" الفتاة الشعبية، الجميلة، خفيفة الظل، والمكسورة من أهلها وخاصّة والدها، والمُخلصة في حبّها لـ "إبراهيم"، ويمكن القول أن شخصيتها في "سوا سوا"، مجتزأه من دورها بمسلسل "80 باكو" الذي جسدته ببراعة في موسم دراما رمضان 2025.
ويصح القول أن شخصية "إبراهيم" في "سوا سوا" مجتزأة أيضًا من الشخصية التي لعبها ببراعة أيضًا بمسلسل "ولاد الشمس" في موسم دراما رمضان 2025.
وكأن صنّاع مسلسل "سوا سوا"، أرادو البناء على تلك الشخصيتين الناجحتين في الموسم الماضي، لتقديم عمل شابته الكثير من الملاحظات في النهاية.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



