اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 مارس 2026 05:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- وصف ليث معلوف رحلته في عالم تصميم الأزياء بالعاطفية والشخصية، فهو لم يتطور تقنيًا في مجال الموضة فحسب، بل على مستوى الثقة بالنفس، والهوية، والرؤية.
وكشف مصمم الأزياء الأردني في مقابلة مع موقع CNN بالعربية أنّ نقطة التحوّل الأساسية حصلت حين توقّف عن التصميم بهدف الإبهار، وبدأ التصميم بهدف التعبير، وعندها أصبحت أعماله أكثر صدقًا وأناقة، وأقرب إلى المرأة الحقيقية التي يتوجّه إليها.
أي نوع من الأقمشة أو القصّات ترى أنه الأقرب إلى هويتك التصميمية ويعكس أسلوبك بأصدق صورة؟
ليث معلوف: الأقمشة الانسيابية ذات البنية المدروسة، مثل الكريب، ومزيج الحرير، والتول المنحوت، هي الأقرب إلى قلبي. أميل إلى القصّات التي تتبع خطوط الجسد من دون أن تقيّده. ويشكّل الخصر المحدّد، والانسدالات الناعمة، والخطوط النظيفة بصمة أسلوبي، ويعكس ذلك رؤيتي في التعبير عن أناقة هادئة، وقوة ناعمة، وأنوثة واثقة.

هل تعكس البساطة في تصاميمك أي تأثير غربي عليها؟
ليث معلوف: في الواقع، لا أنظر إلى عملي من منظور غربي أو شرقي. لا أصمّم وفق الجغرافيا، بل انطلاقًا من الهوية الشخصية. ما يلهمني هو المرأة نفسها: حضورها، وثقتها، وعلاقتها العاطفية بما ترتديه. قد يفسّر البعض التأثيرات بشكل مختلف، لكنني أبتكر لغتي التصميمية الخاصة، وهوية مستقلة تعبّر عن رؤيتي للأنوثة والقوة والأناقة، بعيدًا عن أي تصنيفات ثقافية جاهزة.
ما هي أبرز الصيحات التي لفتت انتباهك خلال أسبوع الأزياء الراقية في باريس؟ وأيّها تتوقع أن يترك أثرًا طويل الأمد؟
ليث معلوف: استوقفتني عودة البساطة الراقية، وتقليل المبالغة مقابل المزيد من الدقة، كالقصّات النحتية، والأقمشة الفاخرة المستخدمة بأسلوب هادئ، وعودة الحِرفية إلى الواجهة.
أعتقد أن هذا التوجّه نحو القطع الخالدة بدل الصيحات الموسمية سيترك أثرًا دائمًا، خاصة أن النساء أصبحن يبحثن عن تصاميم تتجاوز اللحظة العابرة.

ما هي أبرز التحديات التي تواجه المصممين العرب اليوم عند دخولهم الأسواق العالمية؟
ليث معلوف: أحد أكبر التحديات هو تحقيق الحضور والانتشار خارج الإطار الإقليمي، فالمصمّم العربي يمتلك حِرفية عالية وإبداعًا لافتًا، لكن الأسواق العالمية تتطلّب هوية واضحة، واستراتيجية مدروسة، واستمرارية في الخطاب البصري. وهنا لا يقتصر الأمر على الموهبة، بل يتعلّق بالسرد القصصي للعلامة التجارية وكيفية تقديمها عالميًا.
كيف غيّرت منصات التواصل الاجتماعي علاقتك بالموضة ومع عملائك؟ وهل تراها ضغطًا إضافيًا أم فرصة جديدة؟
ليث معلوف: الاثنان معًا. فقد صنعت هذه المنصات علاقة مباشرة وعاطفية مع الجمهور، وهو أمر جميل لأنني ألمس ردود الفعل فورًا. لكنها في المقابل تفرض ضغطًا دائمًا للإنتاج والحضور المستمر. التحدي يكمن في استخدامها كوسيلة تواصل من دون السماح لها بالتأثير سلبًا على وتيرة الإبداع أو التحكم بالعملية الفنية.

هل تعتقد أن صناعة الموضة اليوم تسير بوتيرة سريعة أكثر من اللازم؟ وكيف يؤثر ذلك على الإبداع وجودة التصميم؟
ليث معلوف: نعم، الإيقاع بات سريعًا جدًا، وربما أسرع مما ينبغي. فالإبداع يحتاج إلى مساحة، وتأمل، وشحنة عاطفية. حين تصبح السرعة أولوية، نخاطر بفقدان العمق والمعنى. لذلك أؤمن بأهمية حماية المسار الإبداعي للحفاظ على الجودة والأصالة.
التعاون مع النجمات والمصممينعملت مع عدد من النجمات العربيات مثل درّة زرّوق، ماغي بو غصن، يسرا، ورحمة رياض. كيف تصف تجربتك مع كل واحدة منهن؟
ليث معلوف: لكل امرأة طاقة خاصة. فدرّة تجسّد الأناقة الراقية وتدرك قوة البساطة، أمّا ماغي فهي تمتلك حضورًا دافئًا وتعبيريًا يضفي حياة على كل إطلالة. تحمل يُسرا كاريزما خالدة، وتصميم الأزياء لها يعني احترام هالتها الأيقونية، في حين تعكس رحمة رياض أنوثة عصرية واثقة تنسجم تمامًا مع رؤيتي. العمل معهنّ هو شراكة إبداعية حقيقية، لا مجرد تنسيق أزياء.
أي نجمة عالمية تأمل أن ترتدي تصاميمك في المستقبل؟ ولماذا؟
ليث معلوف: أتمنى رؤية زندايا في تصاميمي. فهي جريئة، وذكية في خياراتها، وتحمل كل إطلالة بثقة وحضور. تتعامل مع الموضة كفن، وهو ما ينسجم تمامًا مع فلسفتي في التصميم.

لو أُتيحت لك فرصة تعاونين: أحدهما مع مصمم عربي والآخر مع دار عالمية، من تختار؟ وعن ماذا تبحث في هذا التعاون؟
ليث معلوف: أختار عربيًا إيلي صعب، لما يمثّله من فخامة راقية وحضور عالمي، وسيكون التعاون معه حوارًا بين الرومانسية الخالدة والجرأة المعاصرة.
عالميًا، أختار دار "سكاباريللي" الإيطالية، لما تمثّله من فن ورؤية جريئة وتجاوز للحدود الإبداعية. وفي الحالتين، أبحث عن شراكة فنية حقيقية تقوم على تبادل الرؤى، لا على البعد التجاري فقط.
ما الفكرة الأساسيّة التي انطلقت منها في مجموعتك الجديدة لفساتين الزفاف؟
ليث معلوف: تتمحور المجموعة حول النعومة الممزوجة بالحضور. أردت للعروس أن تشعر بالخفة، والأنوثة، والقوة في آن واحد. ركّزت على القصّات النظيفة، والخامات الرقيقة، والحركة الانسيابية، بحيث يُبرز الفستان جمال العروس بدل أن يطغى عليه.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




