اخبار العرب -كندا 24: الخميس 12 فبراير 2026 11:39 مساءً (CNN)-- أعلنت القيادة المركزية بالجيش الأمريكي، الخميس، انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عسكرية استراتيجية في سوريا بعد أكثر من عقد من الزمن، وذلك "كجزء من انتقال مدروس ومشروط" نحو تقليص الوجود الأمريكي في البلاد.
وكانت القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة التنف تركز بشكل أساسي على مكافحة تنظيم داعش، ضمن إطار قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب. وكان البنتاغون قد أعلن في أبريل/نيسان 2025 أنه سيبدأ بتعزيز وجوده في سوريا عقب الهزيمة الإقليمية التي مُني بها تنظيم داعش عام 2019.
وقال قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر، في بيان: "تبقى القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات قد يطرأ من تنظيم داعش في المنطقة، في إطار دعمنا للجهود التي يقودها شركاؤنا لمنع عودة ظهور هذه الشبكة الإرهابية".
وأضاف: "يُعدّ الحفاظ على الضغط على تنظيم داعش أمراً بالغ الأهمية لحماية الولايات المتحدة وتعزيز الأمن الإقليمي".
وفي بيان صدر، الخميس، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن جيشها قد سيطر على قاعدة التنف بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
واستثمر المسؤولون الأمريكيون بكثافة في دعم الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، في ظل سعي حكومته لترسيخ سيطرتها على سوريا بعد نجاحها في الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وكان الشرع قد قاد سابقًا جماعة مصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، ورُصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، إلا أنه سعى إلى تحويل ما كان يُعتبر قوة مقاومة غير منظمة إلى سلطة حاكمة في البلاد.
وفي ديسمبر/ كانون الأول، أسفر كمين نصبه تنظيم داعش في تدمر عن مقتل جنديين من الحرس الوطني لجيش ولاية أيوا ومترجم أمريكي. وعقب الهجوم، تعهد المسؤولون الأمريكيون بمواصلة التركيز على استهداف داعش في المنطقة، وفي الأسبوع الماضي، تمكنت قوات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) من تحديد موقع اتصالات تابع لداعش، وعقدة لوجستية حيوية، ومخازن أسلحة، وتدميرها باستخدام 50 قذيفة دقيقة تم إيصالها بواسطة طائرات ثابتة الجناحين ودوارة الجناحين وطائرات مسيرة، وفقًا لبيان صادر عن القيادة.
وذكرت شبكة CNN أن القوات المسلحة السورية تتكون حاليًا من مجموعة متنوعة من المقاتلين ذوي خلفيات مختلفة وانتماءات فكرية متطرفة متباينة. لكن إدارة ترامب أوضحت أنها تدعم الشرع كزعيم جديد لسوريا، مصورة علاقاته المتطرفة على أنها شيء من الماضي ومؤكدة على شراكته في استهداف داعش في المنطقة.
في نوفمبر/تشرين الثاني، أصبح الشرع أول رئيس دولة سوري يزور البيت الأبيض. وقال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين آنذاك: "إنه قائد قوي للغاية"، واصفاً الشرع بأنه "رجل قوي من مكان صعب". وجاءت الزيارة بعد أن رفعت الولايات المتحدة جزئياً العقوبات المفروضة على سوريا، مما شكّل تحولاً كبيراً في العلاقات بين البلدين.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





