أخبار عاجلة
برناردو سيلفا بعد خسارة الديربي: أنا محبط! -
الدوري السعودي: ضمك يحبط فرحة الفيحاء   -

"في رأيي لقد سقط النظام".. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات الدامية في إيران

"في رأيي لقد سقط النظام".. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات الدامية في إيران
"في رأيي لقد سقط النظام".. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات الدامية في إيران

اخبار العرب -كندا 24: السبت 17 يناير 2026 10:03 صباحاً (CNN)-- بعد نحو أسبوعين من اندلاع أعنف احتجاجات تشهدها إيران منذ سنوات، أجرى المخرج الإيراني جعفر بناهي مقابلة  مع شبكة CNN في 8 يناير/كانون الثاني الجاري.

وعبّر مكالمة فيديو من لوس أنجلوس حيث كان يروج لفيلمه الأخير "كان مجرد حادث: It Was Just an Accident"، وهو فيلم إثارة تدور أحداثه في طهران ويحظى باهتمام كبير في خلال موسم الجوائز في هوليوود هذا العام، قال بناهي: "بينما أتحدث إليكم الآن، قلبي وعقلي هناك".

وأضاف: "أعتقد أن ما يحدث هذه المرة مختلف تمامًا"، وهو أدرى بذلك، إذ عانى لسنوات من وطأة النظام الإيراني، من اعتقالات متكررة إلى حظر صناعة الأفلام، لكن كل ذلك لم يمنعه من مواصلة عمله السينمائي، أو من تقديم رؤية ثاقبة عن بلاده.

واجتاحت الاحتجاجات، التي اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية في إيران، مدنًا في جميع أنحاء البلاد، ما دفع الحكومة إلى رد فعل وحشي تصاعد بشكل حاد في اليوم التالي لتصريحات المخرج الإيراني لشبكة CNN، وبحسب منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 2403 متظاهرين، واعتُقل أكثر من 18000.

وتحدّث بناهي عبر مترجم قائلاً: "في رأيي، انهار هذا النظام بكل جوانبه الممكنة، انهار سياسيًا واقتصاديًا وأيديولوجيًا، وحتى بيئيًا.. لقد تفكك، ما تبقى منه ليس سوى هيكلٍ فارغ، وعلينا أن نرى إلى متى سيصمد".

ويمكن القول إنّ فيلم "كان مجرد حادث" يستشرف المستقبل. وفي الفيلم; يدفع لقاءٌ عابر سجينًا سابقًا إلى اختطاف رجل يعتقد أنه محققه، كما يدفعه الشك إلى استشارة سجناء سابقين، جميعهم عانوا من نفس الشخص، ويختلفون حول مصيره. هل ينتقم أم يغفر؟ المعضلة الأخلاقية التي تُحيط بمصير رجل واحد تُمثل استعارةً لأمة.

قال بناهي: "ما كان يهمني هو المستقبل وما بعد النظام. هل ستستمر دوامة العنف في المستقبل، أم أننا سنستعد من الآن لخلق وضع أفضل لأنفسنا؟"، وأضاف: "كل ما في الفيلم ليس إلا ذريعة للوصول إلى هذا السؤال: هل ستستمر دوامة العنف، أم أنها ستنتهي؟"

واستشهد  المخرج الإيراني بأوروبا المحررة بعد الحرب العالمية الثانية، وأوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث  أصبح المتعاونون المحليون مع النازيين والسوفيت عبرةً للآخرين. وتساءل: "ظللت أفكر فيما إذا كان هذا سيحدث في بلدي، أم أننا سنكون أكثر عقلانية".

وتذكر لحظة استهداف سجن "إيفين" سيئ السمعة في طهران خلال الصراع الذي دام 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران 2025.

وأصاب صاروخ الجناح الذي كان بناهي نفسه مسجونًا فيه، ووفقًا لما روى لنا: "سقطت البوابات ودُمّرت الجدران، فهرع السجناء للنجاة بحياتهم"، وعندما قُصفت العنبر المجاورة - حيث كان المحققون مجتمعين - توجه السجناء، "دون تردد إلى الجثث العالقة تحت الأنقاض، وبدأوا في انتشالها.. لم يكن ذلك لأنهم سامحوا محققيهم الذين أصبحوا الآن عالقين تحت الأنقاض، بل لأن حسهم الإنساني قد غلب".

قد يهمك أيضاً

سينما المعارضة

حتى وقت قريب، كان إجراء مقابلة مع بناهي مستحيلاً، اعتُقل المخرج للمرة الأولى في إيران عام 2010، على خلفية فيلم أخرجه عن انتخابات 2009 المتنازع عليها. وحُكم عليه بالسجن 6 سنوات، لكن أُفرج عنه بكفالة بعد إضراب عن الطعام، وبقي ممنوعًا من السفر إلى الخارج، والتحدث إلى وسائل الإعلام، وصناعة الأفلام لمدة 20 عامًا.

وفي عام 2022، أُمر بناهي بقضاء عقوبة السجن الصادرة عام 2010 بعد اعتقاله أثناء استفساره عن المخرجين محمد رسولوف ومصطفى الأحمد، اللذين اعتُقلا في خضم حملة قمع المعارضة في إيران، وفقًا لرويترز، وأُفرج عنه عام 2023 بعد 7 أشهر قضاها في سجن "إيفين" إثر إضراب آخر عن الطعام.

وفاز فيلمه "كان مجرد حادث"، وهو أول أفلامه بعد رفع الحظر المفروض عليه من السفر وصناعة الأفلام، بجائزة "السعفة الذهبية" في مهرجان كان السينمائي في مايو/ أيّار 2025،  ليصبح المخرج الوحيد الحي الذي حصد جوائز كبرى في مهرجانات البندقية وبرلين وكان السينمائية. ورُشِّح الفيلم لـ 4 جوائز غولدن غلوب، وهو الآن مرشح بقوة لجائزة الأوسكار.

أما في إيران، فلا تزال الهجمات على بناهي مستمرة، وفي ديسبمر/ كانون الأوّل الماضي، أصدرت محكمة إيرانية حكماً غيابياً عليه بالسجن لمدة عام، ومنعه من السفر لمدة عامين، بتهمة "نشر دعاية ضد النظام السياسي"، حسبما أفادت BBC، بينما كان في الخارج يروج لفيلمه، وعُقدت جلسة استئناف على الحكم في 4 يناير/كانون الثاني الجاري، لكنه لا يزال ينتظر رداً من محاميه، كما صرّح لنا.

وقال من لوس أنجلوس، في إشارة إلى موسم الجوائز: "إنّ بقائي هنا يعود الفضل فيه إلى الحملة، فالجميع يبذل جهداً كبيراً فيها، وقد التزمتُ بها. ليس من الأخلاقي أن أُضيّع جهود الجميع وأرحل"، وأخبرنا بأنّه يخطط للعودة إلى إيران،  بمجرد انتهاء موسم الجوائز.

وبصفته مخرجًا مبدعًا ومتأملًا، أجبرته الظروف على توسيع آفاق السينما وتشكيلها في أشكال جديدة. فبعد منعه من صناعة الأفلام، صُوّر فيلم "This is Not a Film: هذا ليس فيلمًا" بهاتف آيفون أثناء إقامته الجبرية. 

وفي فيلم "Taxi"، تجوّل في طهران بسيارة أجرة مزودة بكاميرات أمامية. وفي فيلم "No Bears: لا دببة"، لعب بناهي دور مخرج سينمائي يحاول تصوير فيلم في المنفى. وتُعدّ أعماله السينمائية المستقلة استكشافًا مثيرًا لمرونة السينما، ووثيقة أساسية حول صياغة الحريات الشخصية في مواجهة القمع.

ويُقرأ العديد من أفلامه كأفعال معارضة بمجرد إنتاجها، لكن المخرج يصف نفسه بأنه مخرج "منخرط اجتماعيًا" وليس سياسيًا، يتفاعل مع محيطه.

ويتخذ فيلم "كان مجرد حادث" - وهو أكثر أفلامه الروائية وضوحًا منذ عقود - نهجًا أكثر صدامية تجاه النظام الإيراني من بعض أفلامه السابقة. قال: "حاولتُ ألا أنجرف وراء مشاعري، أو أن أُفرط في الحماس أو الانفعال".

لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن شخصياته، فبعضهم يسعى للانتقام. في نهاية الفيلم، يصبح الرجل المشتبه به بأنه محقق شخصًا بائسًا، يتوسل إلى سجين سابق قائلًا: "أقسم أنني مثلك تمامًا".

سألنا بناهي عما إذا كان قد وجد تعاطفًا مع الأفراد الذين يعملون لصالح النظام؟،فأجاب: "بصراحة، عندما يكون النظام نفسه مختلًا، فإن الأفراد الذين يعملون فيه ليسوا سوى قطع في آلة ضخمة"، وأضاف: "المسألة ليست في تعاطفي معهم أو شعوري بالأسى تجاههم".

وتذكّر بناهي حديثه مع موظفين صغار الرتب في السجن أثناء وجوده هناك. قال: "كلما وجدونا في مكان أقل ازدحامًا، أو عندما ظنوا أنهم ليسوا مراقبين، كانوا دائمًا يشعرون بنوع من التقارب معنا نحن السجناء السياسيين". كانوا يسألوننا عادةً عما نتوقع حدوثه، وما إذا كانت الجمهورية الإسلامية ستسقط أم لا.؟

وبطبيعة الحال، فيلم "كان مجرد حادث" غير متوفر في إيران. وتتولى شركة التوزيع الأمريكية "Neon" وفرنسا، اللتان رشحتا الفيلم لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم روائي دولي بموجب اتفاقية إنتاج مشترك، مهمة الترويج للفيلم.

ونظرًا للغموض الذي يكتنف مستقبل بناهي بعد حفل توزيع جوائز الأوسكار، بدا من غير المناسب سؤاله عما إذا كان يفكر في فيلمه القادم. بدلًا من ذلك، سألناه؛ في ظل الظروف الصعبة التي يعمل فيها، هل يستطيع الاستمتاع بعملية صناعة الأفلام أثناء حدوثها؟

تذكر بناهي نفسه في صغره، حين كان يجمع مصروفه لمشاهدة فيلم مرة كل أسبوع أو أسبوعين في إيران. دُعي ذلك الطفل "الممتلئ" نفسه للتمثيل في فيلم مصور بكاميرا 8 ملم، لكنه كان يطمح إلى المزيد، إلا أن مدير التصوير لم يسمح له بالنظر عبر عدسة الكاميرا. أشعل ذلك حماس المخرج المستقبلي حتى تمكن من امتلاك كاميرا خاصة به.

 وقال إن السينما "مقدسة"، وأضاف: "عندما تعمل بعد كل هذه المشاق... تكمن متعة الحياة في تلك اللحظة التي تعمل فيها على فيلم. وعليك أن تؤديه على أكمل وجه".

وتابع: "عندما حُكم عليّ بالسجن 20 عامًا ومنعني من العمل، أدركت أنه لا سبيل للتوقف عن صناعة الأفلام. وكل الأفلام التي صنعتها كانت نتاجًا للشغف والحب اللذين أكنّهما للسينما".

وأكد بناهي: "أعتقد أن صانع الأفلام يشعر بالحياة عندما يتمكن من فعل ما يحب، ألا وهو الإبداع".

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق "في رأيي لقد سقط النظام".. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات الدامية في إيران
التالى البحرين.. كشف قضية استدراج طفلتين عبر مواقع التواصل الاجتماعي والقبض على مشتبه به

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.