أخبار عاجلة
مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين بجنوب لبنان -

صدمة ثقافية.. أمريكية تُفاجأ بالهدوء الشديد والشتاء القاسي في السويد

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 16 يناير 2026 04:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- لا شيء يُسعد أرابيلا كاري أدولفسون أكثر من صيد السمك بالقرب من منزلها المطل على بحيرة في السويد خلال فصل الصيف، أو توثيق الجمال الطبيعي المحيط بها بكاميرتها.

كثيراً ما تُبحر الأمريكية من أصل مكسيكي مع زوجها السويدي ستيفان بقاربهما من جزيرة "توربون"، حيث يقيمان، إلى مياه بحيرة "سومن"، مستمتعان بالمناظر الخلابة للحقول والغابات والمنحدرات.

صدمة ثقافية.. أمريكية تُفاجأ بالهدوء الشديد عند انتقالها إلى السويد
انتقلت أرابيلا كاري أدولفسون إلى جزيرة "توربون" في السويد بعد أن صادفت إعلانًا عن منزل جميل عبر الإنترنت.Credit: Arabella Carey Adolfsson

وقالت أدولفسون، التي وُلِدت ونشأت في مدينة سان دييغو الأمريكية لـCNN: "المكان هنا رائع. السويد جميلة، والبحيرة جميلة، والهواء نقي، ولا يوجد ازدحام مروري".

ومنذ انتقالها إلى الدولة الاسكندنافية عام 2022، بعد قضاء معظم حياتها في كاليفورنيا، أصبحت أدولفسون تُقدّر الإيقاع المميز للفصول الأربعة، لكنها أقرّت بأنّ شتاء السويد "يمكن أن يكون قاسيًا جدًا".

صدفة سعيدة
صدمة ثقافية.. أمريكية تُفاجأ بالهدوء الشديد عند انتقالها إلى السويد
أرابيلا كاري أدولفسون مع زوجها ستيفان في جزيرة "توربون" بالسويد.Credit: Courtesy Arabella Carey Adolfsson

هناك جوانب ممتعة أخرى أيضًا للعيش في السويد، فأكدت أدولفسون أنّها تستمتع بقربها من بقية الوجهات في أوروبا. 

أحيانًا، يقود الثنائي سيارتهما إلى كوبنهاغن ومن ثمّ يسافران جوًا إلى البرتغال، أو يقودان بسيارتهما إلى ستوكهولم، التي تبعد أربع ساعات، حيث يمكنهما ركوب طائرة إلى لاتفيا أو المجر.

لكن بعد مرور نحو ثلاث سنوات على انتقالهما، ترى أدولفسون أنّ الاستقرار في السويد جاء بتكلفة لم تتوقعها قط.

تزوج الثنائي عام 2009، ولطالما حلما بتقسيم وقتهما بين السويد والمكسيك وكاليفورنيا. 

لدى ستيفان وأدولفسون ثلاثة أبناء وثلاثة أحفاد.

وحاولا العيش في السويد معًا لأول مرة عام 2016، حين انتقلا إلى مدينة لوند الجنوبية، لكن عادت أدولفسون إلى الولايات المتحدة بعد عامين ونصف العام لشعورها بالحنين إلى الوطن.

قرّر الثنائي المحاولة مجددًا بعد صدفة سعيدة في أغسطس/آب 2022، حين عثرا على إعلانٍ عبر الإنترنت لمنزلٍ جميلٍ على ضفاف بحيرة في "توربون".

وبحلول أكتوبر/تشرين الأول، انتقل كلاهما إليه بعد شرائه.

لم تُدرك أدولفسون أنّ منزلهما الجديد يقع "في منطقة نائية" إلا بعد وصولهما إلى "توربون"، فالجزيرة صغيرة وقليلة السكان.

ومع أنّها عاشت في السويد سابقًا، إلا أنّ الانتقال إلى هذه المنطقة النائية من البلاد شكّل صدمة ثقافية لأدولفسون، فقد تمر أيام من دون أن ترى أحدًا سوى زوجها.

وفي سان دييغو، كانت الأمريكية محاطة بعائلتها الكبيرة. وكان غياب هذا المجتمع من أصعب التحديات التي واجهتها.

إعادة ضبط النفس
صدمة ثقافية.. أمريكية تُفاجأ بالهدوء الشديد عند انتقالها إلى السويد
انبهرت أدولفسون بالجمال الطبيعي للجزيرة.Credit: Jeppe Gustafsson/Shutterstock

تُدرك أدولفسون أنّ الحياة قد تبدو مختلفة في المدينة، مقارنةً بجزيرةٍ تفتقر إلى وسائل النقل العام وفيها مطعمٍ واحد.

ومع أنّ "توربون" تنبض بالحياة صيفًا، بفضل أنشطة مثل التجديف بقوارب الكاياك، وركوب القوارب، إلا أنّ شتاءها طويل وهادئ، وتصبح الجزيرة شبه مهجورة.

يخطّط الثنائي رحلاتهما المخصّصة للتسوق في البر الرئيسي بعناية، ويخزّنان المؤن قبل العودة إلى المنزل.

وتعلّمت الأمريكية أنّ التأقلم يتطلب إعادة ضبط للذهن، وشرحت: "الأمر يتعلق بإعادة صياغة البرنامج الذي اعتدت اتّباعه في ذهنك، واتباع برنامج جديد".

ويتضمن "برنامج" أدولفسون الجديد زيارة أكبر قدر ممكن من الوجهات الأوروبية.

البساطة في الثقافة السويدية
صدمة ثقافية.. أمريكية تُفاجأ بالهدوء الشديد عند انتقالها إلى السويد
لمحة من الطبيعة الخلابة في الجزيرة.Credit: Courtesy Arabella Carey Adolfsson

تكلفة المعيشة في السويد أفضل أيضًا، وقالت أدولفسون إنّ "كل شيء أرخص" مقارنةً بكاليفورنيا، لا سيما السكن. والماء في منزلها مجاني "لأنّه يأتي من البحيرة"، على حدّ قولها.

كما أفادت أنّ الرعاية الصحية في السويد أقل تكلفة بكثير من الولايات المتحدة. وعندما أمضت الأمريكية خمسة أيام في المستشفى بعد سقوطها قبل بضع سنوات، اندهشت عندما تلقت فاتورة تقل عن مئة دولار.

ومع أنّها أصبحت تُقدّر جوانب كثيرة من الحياة السويدية، إلا أنّ الطعام السويدي ليس من بينها، فهي تفتقد سهولة الوصول إلى الوجبات المكسيكية اللذيذة.

قد يهمك أيضاً

ومع تقدمها في السن، لاحظت أدولفسون أنّها تُقدّر "متع الحياة الراقية"، وتجد نفسها غير منسجمة مع الثقافة السويدية "البسيطة".

تفتقد أدولفسون سهولة بعض جوانب الحياة في الولايات المتحدة، مؤكدةً أنّ "السويد ليست بلدًا مريحًا". كما أنّها مستغربة مما تصفه بثقافة الاعتماد على الذات في السويد، التي قالت إنّها رائعة، لكن معقّدة بالنسبة لها.

وفي الوقت الحالي، تُخطط الأمريكية للبقاء في السويد، والعودة إلى سان دييغو كل بضعة أشهر، وتأمل في نهاية المطاف العودة نهائيًا، في حال استطاعت إقناع زوجها.

ونصيحتها للآخرين الذين يفكرون في القيام بخطوة مماثلة في وقتٍ لاحق من حياتهم، بالتأكد من أنّهم يتمتعون بـ"صِلة" بالمكان، و"أن يفهموا أنّ الأمر سيستغرق بعض الوقت".

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق كلاب تهاجم بشراسة رجلًا يسير مع كلبه في شارع بهاواي.. شاهد ما حدث
التالى صدمة ثقافية.. أمريكية تُفاجأ بالهدوء الشديد والشتاء القاسي في السويد

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.