الخميس 15 يناير 2026 05:40 مساءً غزة- قنا- الأناضول- أعلنت حكومة قطاع غزة، أمس، أن إسرائيل ارتكبت 1244 خرقا لوقف إطلاق النار في مرحلته الأولى، ما أسفر عن مقتل وإصابة واعتقال 1760 فلسطينيا، منذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
جاء ذلك في بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي، عقب إعلان المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي تتضمن الانتقال إلى نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط، والشروع في إعادة الإعمار.
وقال المكتب الإعلامي إن الجيش الإسرائيلي ومنذ سريان وقف إطلاق النار وحتى صباح 15 يناير/ كانون الثاني 2026، واصل ارتكاب «خروقات جسيمة ومنهجية» بما يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني وتقويضا لبنود البروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق، وفق البيان.
وأوضح أن الجهات الحكومية المختصة رصدت، خلال 95 يوما، 1244 خرقا للاتفاق شملت 402 حالة إطلاق نار مباشر على مدنيين، و66 توغلا لآليات عسكرية داخل مناطق سكنية، إضافة إلى 581 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم، و195 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية.
وأضاف البيان أن هذه الخروقات، أسفرت عن مقتل 449 فلسطينيا وصلوا إلى المستشفيات، وإصابة 1246 آخرين، إضافة إلى 50 حالة اعتقال.
وعلى الصعيد الإنساني، قال المكتب الإعلامي إن إسرائيل لم تلتزم بالحد الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها، إذ دخل إلى قطاع غزة خلال المرحلة الأولى 24611 شاحنة مساعدات فقط، من أصل 57 ألف شاحنة كان يفترض إدخالها، بمتوسط 259 شاحنة يوميا من أصل 600، بنسبة التزام بلغت نحو 43 بالمائة. وأشار إلى أن ذلك أدى إلى استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود، مؤكدا أن غالبية المواد الغذائية التي سُمح بإدخالها «منخفضة القيمة الغذائية»، في حين منع إدخال مواد أساسية، في ما وصفه البيان بـ«سياسة تجويع ممنهجة». وذكر البيان أن شحنات الوقود التي دخلت القطاع خلال الفترة نفسها بلغت 601 شاحنة فقط، من أصل 4750 شاحنة منصوص عليها في الاتفاق، بمتوسط 6 شاحنات يوميًا من أصل 50، أي بنسبة التزام تقارب 12 بالمائة، ما أبقى المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في حالة شبه شلل.
وفيما يتعلق بملف الإيواء، حذر المكتب الإعلامي من تفاقم الأزمة الإنسانية جراء استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء، بالتزامن مع موجات البرد، ما أدى إلى انهيار أكثر من 50 منزلا ومبنى متضررا، وسقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى تسجيل وفيات بسبب البرد داخل خيام النازحين.
وأشار إلى خروج أكثر من 127 ألف خيمة عن الخدمة، وعدم صلاحيتها لتوفير الحد الأدنى من الحماية لأكثر من 1.5 مليون نازح.
وحمل المكتب الإعلامي الحكومي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الأوضاع الإنسانية، معتبرا أن استمرار الخروقات يشكل «التفافًا خطيرا» على اتفاق وقف إطلاق النار.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والجهات الراعية والوسطاء، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، بالضغط لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها كاملة، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري للمساعدات والوقود، وإدخال مواد الإيواء وفق ما نص عليه الاتفاق.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، إنها سجلت زيادة ملحوظة في وتيرة النشاط العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، خلال الأسبوع الماضي، فيما تلقت إشعارات بقطع الكهرباء والمياه عن مرافقها في القدس الشرقية المحتلة خلال 15 يوما.
جاء ذلك في تقرير نشرته الوكالة الأممية،، عرض «آخر المستجدات حول الأزمة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة» التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، في الفترة بين 7 و13 يناير/ كانون الثاني الجاري.
من جهة أخرى استشهد فلسطينيان، أمس، برصاص الاحتلال الإسرائيلي في رفح جنوبي قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيين اثنين بعد إصابتهما برصاص الاحتلال قرب مفترق العلم في منطقة «المواصي» بمدينة رفح حيث تواجه الفرق الطبية صعوبة في انتشالهما بسبب استمرار إطلاق النار.
وفي سياق متصل، استهدفت غارات إسرائيلية مدينتي غزة وخان يونس، فيما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف لمنازل في جباليا، وتواصل القصف المدفعي على المناطق الشرقية في مخيم البريج شرقي حي التفاح وجباليا.
وأكدت المصادر ذاتها مواصلة جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس، على الرغم من إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب على غزة، والتي تنتقل من وقف إطلاق النار إلى تشكيل إدارة تكنوقراطية وإعادة الإعمار، حيث شن غارات وعمليات قصف في أماكن متفرقة من قطاع غزة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




