اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 9 يناير 2026 01:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—بيّن أنور قرقاش، مستشار الشؤون الدبلوماسية للرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أبعاد موقف بلاده تجاه التطورات الأخيرة التي شهدتها اليمن.
جاء ذلك في تدوينة لقرقاش على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا) قال فيها: "الموقف السياسي الحكيم، والإعلامي الثابت والمنضبط لدولة الإمارات تجاه التطورات الأخيرة في اليمن، يُحسب للقيادة والمؤسسات الإماراتية.. الأزمات والتحديات تأتي وترحل، ويبقى ثبات الموقف وحكمة الدولة".
الإمارات سبق ووجهت رسالة إلى الشعب اليمني، السبت، عقّبت فيها على التطورات الأخيرة والتصعيد القائم، وذلك في بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، وورد فيه: "تتابع الإمارات العربية المتحدة، بقلق بالغ التطورات الأخيرة في اليمن، وتعرب عن أسفها إزاء التصعيد القائم، داعية الأشقاء اليمنيين إلى تغليب الحكمة، وضبط النفس، والحرص على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد".
وأضافت: "تشدد دولة الإمارات، انطلاقاً من حرصها الراسخ على أمن واستقرار وازدهار اليمن والمنطقة، على أهمية وقف التصعيد، وتغليب لغة الحوار على المواجهة، ومعالجة الخلافات القائمة بين الأشقاء اليمنيين عبر التفاهم والتوافق على حلول سياسية مستدامة، من خلال نهج عقلاني ومسؤول يُعلي مصلحة الوطن وأبنائه، ويضع أولوية البناء والاستقرار والازدهار في مقدمة الاعتبارات".
وتابعت: "تؤكد دولة الإمارات أن التهدئة والحوار يمثلان السبيل الأمثل لتجاوز التحديات الراهنة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار في اليمن والمنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها إلى الأمن والازدهار".
وقادت السعودية والإمارات التدخل العسكري في عام 2015 لمواجهة الحوثيين وإعادة الحكومة المعترف بها دوليًا، لكن تباين الأجندات بينهما دفعهما إلى دعم فصائل متناحرة. ويتعارض دعم الإمارات للانفصاليين الجنوبيين الساعين إلى الاستقلال بشكل مباشر مع دعم المملكة العربية السعودية ليمن موحد ومستقر على حدودها.
وبعد سنوات من الجهود المتعثرة لإنهاء الحرب الأهلية، شنت القوات المدعومة من الإمارات هجومًا سريعًا في أوائل ديسمبر/ كانون الأول، وسيطرت على محافظات غنية بالنفط - في بعض الأحيان من قوات مدعومة من السعودية - مما أدى إلى اشتباكات دامية. وبلغ التوتر ذروته مؤخرا عندما استهدفت غارات جوية للتحالف بقيادة السعودية شحنة مركبات إماراتية في ميناء المكلا جنوبي اليمن، متهمةً أبوظبي بتعريض الأمن القومي السعودي للخطر.
وقد أعلنت الإمارات منذ ذلك الحين انسحاب قواتها من اليمن، إذ قال مسؤول في الحكومة الإماراتية في بيان: "على مدى العقد الماضي، عملت دولة الإمارات العربية المتحدة بناءً على طلب الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة العربية السعودية، وفي إطار التحالف الذي تقوده السعودية، وقدمت تضحيات كبيرة لدعم استقرار اليمن وأمنه، وخاصة في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تهدد المدنيين والمنطقة بأسرها. وتماشياً مع نهجها الداعي إلى التهدئة وخفض التصعيد، أنهت دولة الإمارات وجود قواتها لمكافحة الإرهاب".
وتصاعدت التوترات بشكل أكبر مع نشر السعودية، قواتها البحرية قبالة سواحل اليمن، وذلك بعد وقت قصير من شن القوات المدعومة من الرياض هجوماً برياً وصفته بأنه "سلمي" لاستعادة مناطق من الانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات. وأظهرت مقاطع فيديو قوافل كبيرة من المركبات يُزعم أنها في طريقها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الجنوبية.
رفض الانفصاليون الادعاء بأن الهجوم كان سلميًا، واتهموا السعودية بتضليل المجتمع الدولي، وأعلنوا أن المعركة "حرب بين الشمال والجنوب"، كما اتهمت القوات الجنوبية الرياض بشن عدة غارات جوية على مواقعها، ولم تُعلق المملكة العربية السعودية على هذا الأمر.
وفي وقت لاحق، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أنه سيُجري استفتاءً على الاستقلال خلال عامين لمساعدة "شعب الجنوب على ممارسة حقه في تقرير المصير".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




