دراسة: المواد البلاستيكية الدقيقة لا يقتصر ضررها على الأمعاء

دراسة: المواد البلاستيكية الدقيقة لا يقتصر ضررها على الأمعاء
دراسة: المواد البلاستيكية الدقيقة لا يقتصر ضررها على الأمعاء
اخبارالعرب 24-كندا:الأحد 21 أبريل 2024 07:47 صباحاً يمان الشريف

21/4/2024-|آخر تحديث: 21/4/202402:32 م (بتوقيت مكة المكرمة)

أظهرت دراسة حديثة أجريت على مجموعة من الفئران أنّ المواد البلاستيكية الدقيقة من الممكن أن تتجاوز الأمعاء وتتسلل إلى الأعضاء الحيوية الأخرى في الجسم فتشكل مخاطر صحية عديدة.

والمواد البلاستيكية الدقيقة هي التي لا يزيد طولها عن 5 ملم من مواد البلاستيك، وتوجد هذه القطع البلاستيكية عادةً في مستحضرات التجميل والمخلفات الصناعية.

ويعتقد الخبراء بأن جُل المواد البلاستيكية الدقيقة ينتهي بها المطاف في المحيطات، حيث توجد كميات ضخمة تتراوح بين 50 و75 تريليون قطعة. ويقول الأستاذ المشارك في قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد في جامعة نيو مكسيكو "إليسيو كاستيلو": هذه الجسيمات باتت موجودة في كل مكان تقريبا.

ويعد انتشارها على هذا النحو أمرا مقلقا للغاية، لأنها تحتوي على مواد كيميائية ثبت أنها تعمل على تعطيل نشاط الهرمونات الطبيعية في الجسم، مما يزيد من احتمالية الإصابة ببعض أنواع الأورام الخبيثة، وقد تحمل كذلك سموما مثل المعادن الثقيلة التي تؤثر بشكل مباشر في الأعضاء الحية.

وكانت دراسة سابقة أشارت إلى أنّ المواد البلاستيكية الدقيقة من الممكن أن تؤثر في صحة البكتيريا الموجودة في الأمعاء، لكنّ الدراسة الحديثة أظهرت أن الأمر يتجاوز ذلك ويتعدى مستوى الجهاز الهضمي لتنتشر هذه المواد الضارة في عموم الجسم.

المواد البلاستيكية الدقيقة هي أجزاء يتراوح حجمها بين 5 ملم و1 ميكرومتر (شترستوك)

وضمن الدراسة التي حملت عنوان "توزيع الأنسجة داخل الكائن الحي للميكروسفيرات من البوليستيرين أو البوليمرات المختلطة والتحليل الأيضي بعد التعرض الفموي في الفئران"، أجرى الباحثون تجربة على مجموعة من الفئران بإجبارها على شرب ماء يحتوي على مواد بلاستيكية دقيقة، وكانت المستويات تعادل التركيزات التي يتعرّض لها الإنسان في حياته اليومية. وبعد 4 أسابيع لاحظ الباحثون أنّ تلك المواد البلاستيكية الدقيقة تسللت من أمعاء الفئران وظهرت في الكبد والكلى وحتى الدماغ.

ويوضح كاستيلو أنّ الجسم الحي بمجرد تعرضه لهذه الأجسام الغريبة، فإنها يمكن أن تجتمع وتتكتل في أنسجة معينة من الجسم، وهذا دليل على أنّ المواد البلاستيكية الدقيقة يمكنها اختراق حاجز الأمعاء والتسلل إلى بقية الأعضاء.

وأظهرت الدراسة كذلك أنّ المواد البلاستيكية الدقيقة تُغيّر من نمط عملية التمثيل الغذائي لتلك الأنسجة، وهذا يعني حدوث اختلال في العمليات البيوكيميائية قد يؤثر في إنتاج الطاقة في الجسم.

وما يزيد الأمر سوءا بنظر القائمين على الدراسة، أنّ النتائج ظهرت بشكل ملحوظ في فترة زمنية قياسية، إذ لم يمض أكثر من 4 أسابيع. ويقول كاستيلو أنّ تناول الإنسان لهذه المواد الضارة يرافقه منذ لحظة ولادته ويستمر مدى الحياة.

ويأمل الباحثون أن يتعرفوا عما إذا كان النظام الغذائي يمكن أن يؤثر في انتشار المواد البلاستيكية الدقيقة في الجسم، وسيعملون على تغيير الأنظمة الغذائية وتوزيعها على الفئران، فيكون تارة نظاما غنيا بالألياف وتارة أخرى نظاما غنيا بالدهون والكولسترول.

وهذا ما سيرفع من حظوظ الفريق في فهم أوسع وأشمل لكيفية تفاعل الجسم الحي مع المواد البلاستيكية الدقيقة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق النمسا تستأنف تمويل الأونروا بعد اطلاعها على خطة عمل الوكالة
التالى لماذا محمد بن سلمان ضمن أقوى 5 قادة في العالم؟.. تقرير يثير تفاعلا

 
c 1976-2021 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.