اخبار العرب -كندا 24: السبت 6 يونيو 2026 10:27 صباحاً أصبح الساري الذي ارتدته عالمة الفضاء الهندية نانديني هاريناث خلال إحدى أهم مراحل أول مَهمّة هندية إلى المريخ معروضاً في المتحف الوطني للطيران والفضاء التابع لمؤسّسة «سميثسونيان» في الولايات المتحدة، بوصفه رمزاً لدور المرأة في برنامج الفضاء الهندي.
وفي يوم تصفه هاريناث بأنه الأهم في حياتها، حضرت عالمة الفضاء الهندية إلى مقرّ عملها مرتديةً سارياً حريرياً زاهي الألوان بالأحمر والأزرق. وأصبح ذلك الساري اليوم معروضاً في مكان بارز داخل المتحف في واشنطن.
وكانت هاريناث، التي شغلت منصب نائبة مدير العمليات في مَهمّة «مانغاليان»، أول مهمة هندية لوضع مسبار في مدار المريخ، قد ارتدت ذلك الزيّ في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2013.
وبالنسبة إلى هاريناث، كانت أزياء الساري، لا سيما تلك التي أهداها لها والدها، خيارها المفضّل في الأيام المهمّة بالعمل أو عندما تمثّل وكالة الفضاء الهندية.
ولذلك كان الساري اختياراً طبيعياً لما تصفه بأنه «أهم يوم على الإطلاق» في المشروع. ففي ذلك اليوم كانت هاريناث وزملاؤها من علماء «منظمة بحوث الفضاء الهندية» (إسرو) داخل غرفة التحكم لدفع المركبة الفضائية خارج مدار الأرض وإرسالها في رحلة استمرت 300 يوم نحو مدار المريخ.
وقالت هاريناث في مقابلة أجرتها معها «بي بي سي» عام 2016: «كانت لحظة فاصلة بين النجاح والفشل، وأهم عملية في المَهمّة. كان علينا أن نقرّر إلى أين ستّتجه المركبة الفضائية، وكيف ستذهب، ومتى ستنطلق. وكان نجاح المَهمّة يعتمد على ما فعلناه في ذلك اليوم».
وفي 24 سبتمبر (أيلول) 2014، نجحت مهمة «مانغاليان» في دخول مدار المريخ، لتصبح الهند رابع دولة أو تكتّل جغرافي يُحقّق هذا الإنجاز.
وفي ذلك اليوم، حظيت هاريناث وعدد من عالِمات الفضاء الأخريات باهتمام عالمي واسع بعد انتشار صورة لنساء يرتدين الساري ويحتفلن داخل مقر «إسرو» على وسائل التواصل الاجتماعي، ممّا شكّل تحدّياً للصورة النمطية التي كانت تعدُّ علوم الصواريخ في الهند مجالاً يهيمن عليه الرجال.
وأوضحت «إسرو» لاحقاً أنّ النساء اللواتي ظهرن في الصورة كنّ من الموظفات الإداريات، لكنها أكدت في الوقت عينه أنّ عدداً من العالمات شاركن في المَهمّة وكنّ موجودات داخل غرفة التحكم خلال تنفيذها.
وقال أمين قسم تاريخ الفضاء في متحف «سميثسونيان»، مات شيندل، لـ«بي بي سي» خلال اتصال هاتفي من الولايات المتحدة، إنه وجد تلك الصورة «لافتة جداً».
وأضاف: «شعرتُ بأنها تمثّل قصة رائعة تستحق أن تُروى، قصة هؤلاء العالمات اللواتي كنَّ في صدارة هذه المَهمّة التاريخية وفي قلب أحداثها».
وتُواصل شيندل مع هاريناث عبر البريد الإلكتروني عام 2020، وبدأ الاثنان مناقشة القطعة التي يمكن أن تمثّل على أفضل وجه مهمة الهند إلى المريخ والدور الذي أدته فيها.
وختم شيندل: «سألتها عن القطعة التي قد تكون مستعدّة للتخلّي عنها لتصبح جزءاً من مقتنيات المتحف. واتفقنا على الساري الذي كانت ترتديه يوم غادرت مركبة (مانغاليان) مدار الأرض متجهةً إلى المريخ».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




