أخبار عاجلة
النفط يرتفع مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات -

"لعبة الدجاجة".. واشنطن وطهران في استنزاف مفتوح

"لعبة الدجاجة".. واشنطن وطهران في استنزاف مفتوح
"لعبة
      الدجاجة"..
      واشنطن
      وطهران
      في
      استنزاف
      مفتوح

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 12 مايو 2026 01:51 صباحاً في قراءة تحليلية لمسار التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، يقدم الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات حسين عبد الحسين خلال حديثه لسكاي نيوز عربية تصورا يقوم على ترجيح سيناريو "الاستنزاف المفتوح" بدلا من الانفجار العسكري المباشر.

هذا الطرح، الذي يستند إلى تحليل دقيق لتوازنات القوة والإدراك المتبادل بين الأطراف، يسلط الضوء على ما يشبه “لعبة الدجاجة" الاستراتيجية، حيث يراهن كل طرف على انهيار الآخر أولا، وسط بيئة دولية معقدة تتداخل فيها حسابات الطاقة والجغرافيا السياسية.

سيناريو الاستمرار.. اختبار الصبر الاستراتيجي

يرى عبد الحسين أن الخيار الأكثر ترجيحا يتمثل في بقاء الوضع الراهن على حاله لفترة مفتوحة، حيث يسعى كل طرف إلى اختبار قدرة الطرف الآخر على التحمل.

في هذا السياق، تعتقد إيران أنها تمتلك ورقة ضغط حاسمة عبر تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، بما يعنيه ذلك من احتجاز فعلي للاقتصاد العالمي.

في المقابل، يراهن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن سياسة الحصار، ولا سيما استهداف المرافق والقطاع النفطي الإيراني، كفيلة بإسقاط طهران أولا.

هذا التوازن القائم على الانتظار والترقب يندرج ضمن ما يعرف بـ”لعبة الدجاجة”، حيث يتقدم الطرفان نحو المواجهة مع ترقب لحظة تراجع أحدهما.

ويؤكد عبد الحسين أن هذا السيناريو يبقى أكثر احتمالا بكثير من الانزلاق إلى حرب مباشرة، نظراً لتعقيد تداعياتها.

الخيار العسكري.. بين فتح المضيق والانزلاق الشامل

لا يستبعد عبد الحسين احتمال تنفيذ عمل عسكري لفتح مضيق هرمز، إلا أنه يميز بين عمليات محدودة لتأمين الملاحة، وبين تصعيد أوسع. هذا السيناريو الأخير يتطلب تدخلا عسكريا مباشرا، بما يحمله من مخاطر توسع النزاع.

ويحذر من أن أي تصعيد من نوع "فريدوم بلاس" قد يؤدي إلى استمرار إيران في القتال، ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى التقدم نحو طهران نفسها بهدف إسقاط النظام.

هنا يبرز ما يصفه بـ"الخوف الأميركي" من تحول العملية إلى حرب متدحرجة، تبدأ بضرب المنشآت النووية وتنتهي بإعادة تشكيل النظام السياسي في إيران.

فجوة التوقعات.. مطالب متضادة وقراءات متباينة

يشير عبد الحسين إلى وجود فجوة عميقة في فهم المطالب بين الطرفين. فبعض الطروحات الإيرانية، مثل طلب التعويضات أو فرض السيادة على المضيق أو إغلاق القواعد الأميركية في المنطقة، قد تُقرأ في واشنطن على أنها غير واقعية أو مجرد رفع لسقف التفاوض، وربما للاستهلاك السياسي الداخلي.

في المقابل، تمتلك الولايات المتحدة بدورها قائمة مطالب لا تراها إيران قابلة للتحقق. هذه الفجوة في الإدراك تعزز من صعوبة الوصول إلى تسوية سريعة، وتكرس حالة الجمود الاستراتيجي.

الموقف الصيني.. حياد تكتيكي أم انتظار محسوب؟

في البعد الدولي، يلفت عبد الحسين إلى أن استعداد الصين لمساعدة الولايات المتحدة "يكاد يقترب من الصفر"، مستشهدا باستخدام بكين حق النقض في مجلس الأمن إلى جانب روسيا لعرقلة قرار يتعلق بفتح مضيق هرمز.

ويبدو هذا الموقف متناقضا ظاهريا، بالنظر إلى أن الصين تعد من أكبر المستوردين للنفط عبر المضيق.

غير أن التفسير، وفق عبد الحسين، يكمن في تغليب المنافسة الجيوسياسية مع واشنطن على الاعتبارات الاقتصادية. كما أن امتلاك الصين لمخزون نفطي استراتيجي يمنحها هامش مناورة مؤقتا، قد يمتد لعدة أشهر، قبل أن تضطر إلى إعادة تقييم موقفها.

كلفة التعاون.. شروط صينية باهظة

حتى في حال طلبت الولايات المتحدة دعما صينيا، فإن الثمن المتوقع سيكون مرتفعا للغاية. ويشير عبد الحسين إلى أن بكين قد تطرح مطالب استراتيجية كبرى، مثل التخلي عن تايوان أو الاعتراف بسيادتها، وهي شروط يصعب على أي إدارة أميركية قبولها.

وبذلك، تبقى الصين في موقع المراقب الذي يمتلك حرية الحركة، إلى أن تفرض التطورات الميدانية والاقتصادية إعادة تموضعها، سواء عبر البحث عن مصادر بديلة للطاقة أو الانخراط في ضغوط دولية على إيران.

توتر خفي.. اتهامات ودعم غير مباشر

يكشف عبد الحسين عن وجود "لائحة عتب" أميركية تجاه الصين، تتعلق بتزويد إيران بقطع غيار وتقنيات، إضافة إلى دور شركة أقمار صناعية صينية في تقديم معلومات استخباراتية للحرس الثوري، ما ساهم في استهداف مواقع أميركية وخليجية.

وقد ردت واشنطن بفرض عقوبات على هذه الشركة، في مؤشر على تصاعد التوتر غير المعلن بين الطرفين.

إسرائيل.. ضغط سياسي لا رغبة في الحرب

في ما يتعلق بإسرائيل، يفسر عبد الحسين تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول إمكانية دخول إيران على أنها أدوات ضغط سياسي، سواء على طهران أو حتى لتقديم خيارات بديلة للرئيس الأميركي.

ويستبعد أن تكون إسرائيل معنية بحرب مباشرة في الوقت الراهن، خاصة في ظل تأثير أي تصعيد عسكري على الداخل الإسرائيلي، لا سيما مع اقتراب الانتخابات.

ويرى أن هذه التصريحات تندرج ضمن استراتيجية إبقاء الخيارات مفتوحة، بما في ذلك إمكانية التعامل مع الملف النووي الإيراني عسكرياً في مرحلة لاحقة، دون الالتزام بمسار تفاوضي حاسم في الوقت الحالي.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق متابعة: "هذه قلة احترام تامة".. ماكرون يقاطع كلمة في قمة أفريقيا ليطلب من الحضور الصمت
التالى مهرجان عالمي في المونديال... 3 حفلات افتتاحية واحتفالات خاصة بعيد استقلال أميركا

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.