اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 1 مايو 2026 12:39 مساءً قال المطرب السوري الشامي إن مشاركته في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» تشكل بالنسبة له محطة فارقة، موضحاً أنه لم يتردد في قبولها رغم ما صاحبها من رهبة في البداية.
وأضاف عبد الرحمن الشامي المعروف بـ«الشامي» لـ«الشرق الأوسط» أن وجوده على مقعد المدربين إلى جانب أسماء بارزة مسؤولية مضاعفة، خصوصاً أنه الأصغر سناً في تاريخ مدربي البرنامج، وهو ما يجعله أكثر حرصاً على أن يقدم صورة تليق باسمه وبالجيل الجديد من الفنانين.
وأوضح أن الفكرة نفسها عندما عُرضت عليه أعادته بالذاكرة إلى سنوات مضت حين كان مجرد طفل يتقدم إلى البرنامج نفسه، مشيراً إلى أنه بالفعل تمّت الموافقة على مشاركته في الموسم الثاني، لكنه لم يتمكن من الحضور بسبب ظروف اللجوء التي كان يعيشها.
واعتبر أن القدر رتّب الأمور ليعود إلى البرنامج بعد أعوام، ولكن من موقع المدرب لا المتسابق، موجهاً الأطفال ومساعداً إياهم على تحقيق ما كان هو يحلم به يوماً، مؤكداً أنها مفارقة ملهمة تحمل رسالة بأن الأحلام لا تضيع مهما طال الزمن.
ولفت إلى أنه شعر بأحاسيس مختلفة عند دخوله للمسرح وجلوسه على كرسي لجنة التحكيم، وبعد فترة قصيرة شعر بأن عليه أن يتحرر من التردد ويخوض التجربة بكل ما يملك من خبرة فنية وشخصية، مؤكداً أنه إنسان جريء بطبيعته في اختياراته الموسيقية، ولذلك اختار أن يواجه التحدي دون تراجع.
وأوضح أنه خلال التجربة بدأ يراجع نظرته للموسيقى والتعليم، واكتشف أن تدريب الأطفال على الغناء ليس مجرد مسألة تقنية، بل يحتاج إلى تواصل عاطفي وإنساني كبير، مشيراً إلى أنه تعلّم الموسيقى بنفسه طوال سنوات، لكنه لم يختبر من قبل كيف يكون في موقع المدرّب والموجّه.
وأشار إلى أن التعامل مع الأطفال يفرض عليه أسلوباً خاصاً يجمع بين الصبر والمرونة والحماس ساعدته فيها خبرته بالكتابة والتلحين على تقديم أداء يشعر بالرضا عنه، مما جعله قادراً على فهم طبيعة الأصوات واحتياجات كل صوت على حدة، ويشعر بثقة أكبر في توجيه المواهب الصغيرة واكتشاف قدراتهم الفعلية.
وأكد الشامي أن الأطفال يمتلكون طاقة صادقة لا يمكن تكرارها، وأن مهمة المدرب تكمن في الحفاظ على تلك العفوية وعدم فرض شكل جاهز عليهم، مشيراً إلى أن ما يسعى إليه هو أن يغنّي الطفل من قلبه قبل أن يلتزم بالقواعد التقنية.
يرى الشامي أن موسيقاه لم تكن في يوم من الأيام موجهة إلى الأطفال بشكل مباشر، لكنه شعر بأن جمهوره الصغير ازداد بمرور الوقت، مؤكداً أن ذلك يعود إلى الطريقة التي يتعامل بها مع جمهوره وليس إلى طبيعة أغانيه. معتبراً أن الأطفال أحبوه كما هو، بشخصيته وطريقته في الكلام وأسلوبه القريب منهم، وأن هذا القرب الإنساني هو ما جعلهم يتابعون أعماله ويشعرون بالانتماء إليه رغم أن موسيقاه ليست «أغاني أطفال».
ووفق المطرب السوري فإن تجربته في البرنامج قد جعلته أكثر وعياً بالمسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه الجيل الجديد من الفنانين، موضحاً أنه يسعى لأن يكون قدوة في العمل والانضباط، لا مجرد مدرب يوجّه الأصوات.
وأضاف أن تفاعله مع الأطفال داخل «ذا فويس كيدز» أعاد إليه شغفه الأول بالموسيقى، لأنه يرى في كل موهبة صغيرة انعكاساً لبداياته الخاصة، مؤكداً أن أجمل ما في التجربة هو ذلك الشعور الإنساني الذي يجمع بين الفن والطفولة والبراءة.
العمل على الألبوم الجديد يسير بهدوء وبخطوات مدروسة ولا أريد الاستعجال
الشامي
وانتقل الشامي للحديث عن مشاريعه الفنية الجديدة، موضحاً أنه في الوقت الحالي يركز على التحضير لعدد من الأغاني المنفردة التي ينوي إطلاقها قريباً، حيث يعمل على أغنيتين أو ثلاث ضمن خطة موسيقية مدروسة تسبق التحضير لألبوم كامل.
ويفضّل الشامي في هذه المرحلة التريّث في إصدار أعمال كثيرة متتابعة، لأن هدفه الأساسي هو تقديم موسيقى تعبّر بصدق عن هويته الفنية وتجسّد التطوّر الذي وصل إليه في السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أنه قرر الحصول على فترة راحة قصيرة بعد نشاط مكثّف في الحفلات خلال العام الماضي، حيث قدّم ما بين أربعين وخمسين حفلاً في عدد كبير من الدول العربية، معرباً عن امتنانه لجمهوره الذي سانده في كل محطة من محطات مسيرته.
وأضاف أن هذه الكثافة في الحفلات جعلته بحاجة إلى بعض الهدوء، مشيراً إلى أنه يخطط لتخفيف وتيرة الحفلات خلال الفترة المقبلة من أجل التفرغ أكثر للتحضير لمشاريعه الموسيقية الجديدة.
وقال إن هذه المرحلة من التوقف المؤقت لا تعني الغياب الفني، بل هي بمثابة إعادة ترتيب للأولويات من أجل تحضير أعمال أقوى وأكثر عمقاً، في ظل سعيه لتقديم ألبوم متكامل يعبر عن رحلته الشخصية والفنية.
وأضاف أن العمل على الألبوم الجديد يسير بهدوء وبخطوات مدروسة، وأنه لا يريد الاستعجال في طرحه، لأن ما يهمّه هو أن تكون الأغاني ناضجة تعبّر عن هويته الفنية الجديدة بعد كل ما مرّ به من تجارب.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







