اخبار العرب -كندا 24: الأحد 5 أبريل 2026 01:51 مساءً هاجمت مسيّرة أوكرانية، صباح الأحد، خطاً لأنابيب النفط قرب ميناء بريمورسك الروسي المطل على بحر البلطيق، حيث أقرّت روسيا بوقوع تسرّب نفطي رغم تشديدها على عدم وجود أضرار.
وأكّدت أوكرانيا مهاجمة الميناء الواقع قرب الحدود مع فنلندا الذي يؤدي دوراً مهمّاً في تصدير النفط الروسي إلى الخارج. وأفاد حاكم المنطقة ألكسندر دروجدنكو على تطبيق «تلغرام» في البداية بأن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت 19 مسيّرة في منطقة لينينغراد، وألحق حطام إحداها «أضراراً بجزء من خط أنابيب النفط قرب ميناء بريمورسك. ويجري حالياً حرق (النفط المتبقي) في الأنبوب بشكل آمن». لكنه كتب لاحقاً: «بناء على المعلومات المحدّثة، لم يتعرّض خط أنابيب النفط في منطقة ميناء بريمورسك لأي أضرار».
وأشار إلى أن «تسرّب الوقود حدث نتيجة اصطدام شظايا بأحد خزّانات الوقود. وتم التعامل مع تداعيات ذلك». ولم يتم تسجيل سقوط ضحايا. من جانبه، أعلن قائد قوّات المسيّرات بأوكرانيا روبرت بروفدي أن «قوات الأنظمة المسيّرة استهدفت مجدداً ميناء بريمورسك التابع لشركة (ترانسنيفت)، وتوجّهت إلى (لوك أويل) في كستوفو»، في إشارة إلى مصفاة تابعة لثاني أكبر شركة نفط روسية في منطقة أخرى. وكثّفت أوكرانيا هجماتها على البنى التحتية الروسية في الأسابيع الأخيرة في مسعى من أجل خفض عائدات موسكو من الصادرات النفطية، في وقت تؤدي حرب الشرق الأوسط إلى رفع الأسعار.
ويقول محللون إن بريمورسك المملوك لشركة «ترانسنيفت» الحكومية هو ميناء رئيسي لتصدير النفط الروسي، وهو قادر على التعامل مع ما يصل إلى مليون برميل يومياً. ويقع الميناء الذي تعرّض لهجمات في مارس (آذار) الماضي بين الحدود الفنلندية وسانت بطرسبرغ، ثاني كبرى المدن الروسية، ويبعد مئات الكيلومترات عن خط الجبهة في النزاع مع أوكرانيا.
وجاء الهجوم الأوكراني الأحد غداة مقتل خمسة أشخاص وإصابة 33 بجروح بضربات روسية جديدة استهدفت سوقاً في مدينة نيكوبول التابعة لمنطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية السبت، حسبما أعلنت السلطات المحلية.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن قبل أيام استعداد بلاده لهدنة خلال عطلة عيد الفصح، لكن الكرملين قال إنه لم يتلقَّ أي مقترحات. واتهم زيلينسكي روسيا بتصعيد هجماتها قبل عيد الفصح لدى الطوائف الكاثوليكية، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع البابا لاوون الرابع عشر. وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّة أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام. وتعطّلت المفاوضات بين طرفي النزاع، التي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وفي تصريحات للصحافيين، قال زيلينسكي الجمعة إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وأوضح أن «الوفود ستبذل كل ما في وسعها في الظروف الحالية، خلال الحرب مع إيران، من أجل الوصول إلى كييف». وأضاف أنه «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود ثلاثة أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة». وكان مبعوثو الرئيس الأميركي دونالد ترمب منخرطين في دبلوماسية مكوكية بين الوفدين الأوكراني والروسي في محاولة لإنهاء الحرب. لكن هذه الجهود تعثّرت مع انشغال واشنطن بحرب إيران. وفي خضم الحرب الحالية في الشرق الأوسط، سعت كييف إلى الاستفادة من خبرتها في التصدي للطائرات المسيّرة الروسية المشابهة لتلك التي تستخدمها إيران في هجمات عبر دول الخليج.
وفي الأسبوع الماضي، زار زيلينسكي دولاً عدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث وقّع اتفاقيات دفاعية. ولمّح الجمعة إلى أن كييف يمكنها المساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أدى إغلاقه من جانب إيران إلى اضطرابات في الاقتصاد العالمي خصوصاً في أسعار الطاقة.
وصرّح لمجموعة من الصحافيين: «لم يطلب منّا أحد التدخل في مسألة مضيق هرمز. خلال زياراتي، قلت لممثّلي دول الشرق الأوسط والخليج: أوكرانيا مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع». وفي منشور على «إكس»، أثار زيلينسكي إمكانية «السيطرة الأحادية على المضيق»، مشبّهاً الأمر بتجربة أوكرانيا في إعادة الملاحة إلى البحر الأسود، الذي كانت روسيا أغلقته في بداية غزوها.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






