اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 3 مارس 2026 02:39 مساءً بحث رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الثلاثاء، مع وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل خطة عمل وزارته خلال الفترة المقبلة، التي تضمنت وضع برامج تثقيفية لإعداد الكوادر الشبابية نحو المشاركة في «انتخابات المحليات» التي عاد الحديث عن إجرائها قريباً بعد توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
واستعرض وزير الشباب والرياضة محاور عمل وزارته بعد أقل من شهر على توليه منصبه، حيث تضمن المحور الأول «توجيه جهود برامج التثقيف وبناء القدرات والكوادر الشبابية إلى إعداد وتجهيز الشباب للمشاركة في استحقاق المجالس المحلية».
ولدى مصر 4554 مركز شباب في المحافظات والمراكز المختلفة، ومن المتوقع أن تلعب دوراً في تجهيز الكوادر الشبابية واستعادة أدوار كانت تقوم بها في السابق حينما كانت تُجرى انتخابات المجالس المحلية قبل توقفها عام 2008، حيث كانت تنشط على مستوى عقد الندوات السياسية بمشاركة أحزاب لديها وجود في بعض المحافظات.
وشهد البرلمان المصري بغرفتيه، النواب والشيوخ، تحركات خلال الأيام الماضية لبحث تقديم مشروعات قوانين لـ«الإدارة المحلية» الذي ينظم انتخابات المجلس المحلية، وفقاً للدستور المصري الذي ينص على أن «تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر لمدة أربع سنوات، ويشترط في المترشح ألا يقل عمره عن 21 سنة ميلادية، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى وإجراءات الانتخاب».
وقال وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، هاني بولس حنا، في تصريحات له يوم الاثنين، إن مشروع «قانون الإدارة المحلية» يعد من أبرز القوانين التي تعمل الحكومة على إنجازها خلال الفترة الحالية، لما يمثله من أهمية في دعم مسار اللامركزية وتعزيز كفاءة الإدارة على مستوى المحافظات.
وقال عضو مجلس الشيوخ عصام خليل إن تأهيل الكوادر يجب ألا يقتصر على وزارة الشباب والرياضة، وأن يمتد لجهات أخرى «في مقدمتها الأحزاب السياسية التي سيكون عليها العمل على جذب الشباب في ظل وجود أكثر من 50 ألف مقعد على مستوى المحافظات المصرية المختلفة».
وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن عدم إجراء انتخابات المحليات لما يقرب من عقدين يجعل هناك حالة فراغ في المحافظات المختلفة بحاجة إلى جهود لتأهيل الكوادر المحلية، وأن هيمنة فئات الشباب على أكثر من نصف التركيبة السكانية في مصر يجعل هناك ضرورة للاهتمام بتثقيفهم.
واستطرد قائلاً: «كان يجب أن تكون للشباب النسبة الأكبر من مقاعد المجالس المحلية، وليس 25 في المائة فقط حسب نص الدستور؛ ولكن تبقى هناك فرصة حالية لجذب الشباب نحو النشاط السياسي من خلال مبادرات التثقيف السياسي وعمل الأحزاب بحرية مع وجود مساحة مفتوحة الآن يمكن أن تتحرك فيها مع اتجاه الحكومة نحو تعزيز العمل السياسي بالمحافظات والأقاليم المختلفة».
وتعمل وزارة الشباب والرياضة على تنظيم جلسات محاكاة للعمل البرلماني لتدريب الشباب على آليات صنع القرار وطرح طلبات الإحاطة في موضوعات حيوية، كما تُطلق حملات مثل «شارك... الكلمة كلمتك» لتعزيز المشاركة السياسية والمواطنة ونشر ثقافة الحوار.
وتحدث رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الشهر الماضي، عن توجيه رئاسي بضرورة «استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية»، وقال في الاجتماع الأول للحكومة المصرية بعد حركة تعديل وزاري إن الهدف تحقيق المشاركة الشعبية في مراقبة العمل في وحدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإداري بها.
وسبق وأن تم حل المجالس المحلية في مصر بحكم قضائي في عام 2011 عقب أحداث 25 يناير (كانون الثاني) التي أطاحت بنظام حكم الرئيس حسني مبارك، وكانت آخر انتخابات شهدتها مصر للمحليات في أبريل (نيسان) عام 2008، ومنذ ذلك الحين لا توجد مجالس محلية، ويعمل جهاز الدولة التنفيذي منذ وقتها من دون رقابة شعبية من «المحليات».
وبشأن انتخاب أعضاء المجالس المحلية في مصر، تنص المادة 180 من الدستور المصري على «أن يُخصص ربع عدد المقاعد للشباب من دون سن 35 سنة، وربع العدد للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن 50 في المائة من إجمالي عدد المقاعد».
وتختص المجالس المحلية في مصر بمتابعة تنفيذ خطة التنمية، ومراقبة أوجه النشاط المختلفة، وممارسة أدوات الرقابة على الأجهزة التنفيذية من اقتراحات وتوجيه أسئلة وطلبات إحاطة واستجوابات وغيرها، وكذلك سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






