اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 2 مارس 2026 09:51 صباحاً على مدى عقدٍ كامل من التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة ومختلف التهديدات الجوية، نجحت السعودية في بناء «مظلّة» دفاع جوي طبقية تجمع بين الاعتراض بعيد المدى، والدفاع المتوسط، والحماية القريبة للمنشآت الحيوية.
وتشكل منظومة الدفاع الجوي السعودي شبكة متكاملة: رادارات إنذار، ومراكز قيادة وسيطرة، ووحدات اعتراض تعمل على طبقات ارتفاع ومسافات مختلفة لتقليل فرص «الاختراق».
وأثبتت هذه المنظومة كفاءاتها التشغيلية في معدلات الاعتراض المتكررة للصواريخ الباليستية والمسيّرات خلال سنوات الحرب اليمنية، وهي خبرة ميدانية رفعت كفاءة الأطقم، ودفعت نحو تحسينات في الإنذار المبكر والربط الشبكي والتعامل مع هجمات متزامنة.
ووفقاً للأرقام المعلنة، تصدت الدفاعات الجوية السعودية لأكثر من 430 صاروخاً باليستياً، ونحو 851 طائرة مسيرة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية منذ عام 2015، وحتى أواخر عام 2021.
وفي قلب هذه المظلّة، تقف منظومات الاعتراض عالية الارتفاع، وفي مقدمتها «ثاد» (THAAD) التي دخلت الخدمة الفعلية مع تدشين أول وحدة بقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في يوليو (تموز) 2025، بعد استكمال الاختبارات والتفتيش والتدريب الميداني للأطقم السعودية.
وكانت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي أعلنت في أغسطس (آب) الماضي، عن تخريج السرية الثالثة لمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي (ثاد)، بعد إتمام منسوبيها مراحل التدريب الفردي التخصصي في قاعدة فورت بليس العسكرية بمدينة إل باسو بولاية تكساس الأميركية.
ومثّل هذا التخريج امتداداً للدفعتين السابقتين ضمن خطة متكاملة لتأهيل أطقم التشغيل والصيانة لمنظومة «ثاد»، أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم، والتي تُعد ركيزة أساسية لمنظومة الدفاع الجوي في السعودية.
وفي ملف (THAAD) تحديداً، رُصدت خطوات تصنيع مكونات داخل المملكة، بما يعكس انتقالاً تدريجياً من الاستيراد إلى بناء سلسلة إمداد محلية، حيث أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية في مايو (أيار) الماضي، عن إنتاج أول دفعة من مكونات منصة إطلاق منظومة الدفاع الجوي الصاروخي عالي الارتفاع (ثاد)، بالتعاون مع الشركة العربية الدولية للإنشاءات الحديدية في السعودية، في خطوة تعزز من قدرات المملكة الدفاعية.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية وزارة الدفاع السعودية لتعزيز قدرات القوات المسلحة عبر التأهيل النوعي والتدريب الاحترافي، وبما يواكب متطلبات العمليات الحديثة ويرتقي بالجاهزية القتالية والفنية، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» في التحديث العسكري والتوطين التقني.
الطبقة التالية في المنظومة الدفاعية السعودية هي «باتريوت» (Patriot) التي اعتمدت عليها المملكة لعقود، مع تحديثات متلاحقة على الذخائر والقدرات التشغيلية، وتُعد السعودية من أكبر مشغّلي قدرات الدفاع الصاروخي في المنطقة، ويركز تصميم منظومتها على مواجهة تهديدات باليستية بالدرجة الأولى.
وبالتوازي مع شراء المنظومات، تتحرك المملكة على خط موازٍ لا يقل أهمية من خلال التوطين والتصنيع، حيث تؤكد الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) هدف رفع توطين الإنفاق العسكري إلى أكثر من 50 في المائة بحلول 2030، في حين وصلت نسبة التوطين إلى 24.89 في المائة بنهاية 2024.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






