أخبار عاجلة
نائب رئيسة تنزانيا يجتمع مع سفير قطر -

مخاوف في مصر من تصاعد حدة «الجرائم الأسرية»

مخاوف في مصر من تصاعد حدة «الجرائم الأسرية»
مخاوف
      في
      مصر
      من
      تصاعد
      حدة
      «الجرائم
      الأسرية»

اخبار العرب -كندا 24: السبت 21 فبراير 2026 11:51 صباحاً فاقمت الأزمات المجتمعية في مصر، جرائم العنف الأسري بشكل ملحوظ خلال الشهور الماضية، ولم تتوقف حتى خلال شهر رمضان، الذي شهد أول أيامه حادثة حازت اهتمام الرأي العام، بعد نشر مقطع فيديو لأقارب يعتدون على أب ونجله في قرية باسوس بمحافظة القليوبية (شمال العاصمة).

ورأى متخصصون أن «الأزمات الاقتصادية والتطور التكنولوجي وتفكك الأسر»، أسباب رئيسية في تكرار هذه الحوادث.

وتعود وقائع حادثة باسوس إلى 19 فبراير (ِشباط) الحالي، حين فوجئ أب ونجله ذو الخمسة أعوام، بأقارب زوجته يحاصرونهما في أحد الشوارع، ويفتحون عليهما طلقات خرطوش، ونقلا إثر ذلك إلى المستشفى في حالة صعبة، وينتظر الابن عملية جراحية في قدمه قد تكلفه بترها، حسبما نقلته وسائل إعلام محلية.

وتمكنت وزارة الداخلية من توقيف 4 متهمين وبحوزتهم الأسلحة المستخدمة في التعدي، وذلك بعدما سُئل «المجني عليه واتهم خال زوجته، بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع أنجاله بسبب خلافات أسرية بينهم»، وفق بيان الوزارة.

وفي واقعة أخرى، اعتدى ابن رفقة زوجته، على والدته، إثر خلافات على شقة تملكها الأم في محافظة الدقهلية (شمال العاصمة). وتمكنت قوات الأمن من توقيف المتهمين، قائلة في بيان الجمعة، إن الواقعة تعود إلى 6 فبراير (شباط) الحالي، حيث أبلغت سيدة عن تضررها من نجلها وزوجته «لقيامهما بالتعدي عليها بالسب والضرب وإصابتها، لخلافات بينهم حول شقة سكنية تملكها»، مشيرة إلى أنه «بمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة».

وتعد الجريمتان جزءاً من جرائم متتابعة تنشر بشكل شبه يومي على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر. ودفعت زيادتها الباحثين، إلى إجراء دراسة حديثة عن أسباب زيادة معدل جرائم العنف الأسري في مصر، وأنماطها، التي تتضافر عوامل عديدة فيها بين «انتشار التكنولوجيا والتفكك الأسري والضغوط الاقتصادية»، وفق أستاذ العلوم الاجتماعية وليد رشاد.

صورة من بيان وزارة الداخلية المصرية بشأن إلقاء القبض على مسلحين بالقليوبية (وزارة الداخلية)

وقال رشاد لـ«الشرق الأوسط»، إنهم في بحثهم الذي يتم بالتعاون بين «المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية» و«أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا»، التقوا بـ40 حالة متنوعة تعرضت للعنف الأسري ما بين «أبناء تعرضوا لعنف من الآباء، وآباء تعرضوا لعنف من الأبناء، وزوجات تعرضن لعنف من أزواجهن والعكس»، وخلصوا إلى كثير من النتائج والتوصيات سيتم الإعلان عنها قريباً، من بينها توصيات مجتمعية وأخرى تشريعية.

ويلاحظ المحامي ومدير «مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية وحقوق الإنسان»، أحمد مهران، زيادة معدلات الجرائم التي تقع في نطاق الأسرة عن ذي قبل، وزيادة درجة العنف داخلها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «توجد زيادة حقيقية نسبياً في بعض صور العنف الأسري، خصوصاً الجرائم شديدة العنف (قتل - تشويه - تعذيب)، لكن الزيادة الكبرى في الظهور والإحساس بها بسبب «السوشيال ميديا» والتغطية اللحظية، بعد ما كان كثير منها لا يُنشر».

وانتشر مقطع فيديو الشهر الماضي، لأب يتجول في الشارع بعد ارتكابه واقعة قتل لأربعة من أبنائه شنقاً، ثم إلقاء جثثهم في بحيرة بمحافظة الإسكندرية.

وأشار مهران إلى تغير أنماط العنف الأسري في مصر مؤخراً، حيث يتم كثير من الجرائم التي اطلع عليها، «باندفاع لحظي وليس بتخطيط طويل، مع استخدام وسائل متاحة بسهولة؛ مثل سلاح أبيض، أو حرق، أو إلقاء من علو، بالإضافة إلى أنها تشهد تصعيداً سريعاً لخلافات بسيطة، ويتم كثير منها أمام الأطفال، أو بسبب نزاعات الحضانة والنفقة».

وتدور دوافع هذه الجرائم بين «دوافع تقليدية من غيرة وشك وخلافات مالية، وضغوط اقتصادية شديدة واضطرابات نفسية غير معالجة، وضعف مهارات حل النزاع داخل الأسرة، وتعاطي مخدرات في نسبة معتبرة من الوقائع، وثقافة السيطرة والعنف بدلاً من الحوار».

ووفق «مؤسسة إدراك للتنمية»، تتزايد معدلات العنف ضد النساء، وجزء لافت منها على يد أحد أفراد الأسرة. وسجل مرصد المؤسسة 1195 جريمة في عام 2024، مقابل 950 جريمة في عام 2023، وفق تقريرها نصف السنوي في عام 2025، الذي وثق المرصد فيه 495 جريمة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) من العام نفسه، من بينها 120 جريمة ارتكبت على يد أحد أفراد الأسرة.

وتوقع أستاذ علم النفس، جمال فرويز، استمرار منحنى جرائم العنف الأسري بمصر في الصعود، وأرجع ذلك في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى «الانحدار الثقافي والازدواجية الدينية، وتراجع القيم المجتمعية، وانتشار دراما العنف، كل ذلك أثّر سلباً في انهيار القيم الأسرية».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق بزشكيان: إيران لن "تحني رأسها" للضغوط العالمية
التالى تقرير: الصين تعمل على تطوير جيل جديد من الأسلحة النووية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.