اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 26 يناير 2026 11:53 صباحاً جددت مصر على لسان وزير خارجيتها بدر عبد العاطي، «دعمها الكامل» لمسار التسوية السياسية «بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ويضمن أن تكون العملية السياسية بملكية ليبية خالصة»، فيما أكد المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مسعد بولس من بنغازي دعم بلاده لجهود توحيد الجيش الليبي.
وقبيل «اجتماع ثلاثي» في تونس، الاثنين، بشأن الأزمة الليبية، بحضور المبعوثة الأممية هانا تيتيه، بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، تطورات الأزمة من مختلف جوانبها.
وقالت الخارجية المصرية، إن الوزيرين «تبادلا الرؤى بشأن مستجدات المشهد الليبي»، وشدد عبد العاطي «على ضرورة تهيئة الظروف لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بالتزامن وإنهاء حالة الانقسام، ورفض أي تدخلات خارجية تعرقل التوصل إلى حل مستدام».
وأكد الوزيران «أهمية آلية التشاور الثلاثي بين وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر بوصفها إطاراً محورياً لتنسيق المواقف وتكثيف جهود دول الجوار المباشر دعماً للاستقرار في ليبيا».
واستبقت حكومة «الوحدة» الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية دول الجوار، وسجلت عبر وزارة خارجيتها تحفظها على عقد «أي اجتماعات أو مشاورات تتناول الشأن الليبي دون مشاركتها».
ورغم تأكيدها على «تقديرها العميق للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط ليبيا بدول الجوار»، فقد شددت الوزارة في بيان مساء الأحد، على «أن أي مباحثات أو ترتيبات أو مشاورات تتعلق بليبيا، يجب أن تتم بمشاركتها، بوصفها الجهة الرسمية المعنية والأصيلة بكل ما يتصل بمستقبل ليبيا السياسي وأمنها واستقرارها».
وأكدت «ترحيب ليبيا بأي جهد إقليمي أو دولي صادق يهدف إلى دعم مسار الحل السياسي، شريطة احترام سيادة الدولة الليبية وقرارها الوطني المستقل، والالتزام بمبدأ الشراكة وعدم تجاوز المؤسسات الوطنية الليبية المختصة في القضايا ذات الصلة»، مشيرة إلى التزام ليبيا «بالتعاون الإيجابي والبناء مع دول الجوار ومع بعثة الأمم المتحدة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، ويحقق تطلعات الشعب الليبي في السلام والاستقرار».
وقالت البعثة الأممية، إن تيتيه أطلعت سفير الإمارات لدى ليبيا، علي المزروعي، خلال لقائهما في تونس، على سير تنفيذ «خريطة الطريق» وعلى «الحوار المهيكل» الذي أُطلق مؤخراً، مؤكدةً على «ضرورة دعم وتشجيع الدول الأعضاء للتوصيات الصادرة عن الحوار، بوصف ذلك عنصراً أساسياً في خريطة طريق البعثة».
وكان مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» انطلق في العاصمة الليبية طرابلس ضمن الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، في خطوة تهدف لترسيخ استقلال القضاء والتمهيد للانتخابات، وسط توتر دبلوماسي جديد بين حكومة الوحدة ودول الجوار.
وقالت بعثة الأمم المتحدة، إن المشاركين في مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ضمن «الحوار المهيكل»، الذي بدأ سلسلة من الاجتماعات الحضورية لمدة أسبوع، سيحددون القضايا الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان في سياق المصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات، مع التركيز على السياسات وآليات التنفيذ لتعزيز العمل في هذه المجالات، كما سيقترحون توصيات لضمان استقلالية القضاء، مشيرة إلى أن هذا المسار سيسعى إلى ضمان إدماج حقوق الإنسان بشكل فعّال في جميع مسارات الحوار.
وبحثت لجنة المصالحة الوطنية بمجلس الدولة، مساء الأحد، مع «الاتحاد العام لروابط ومنظمات أسر الشهداء والمفقودين»، إدراج ملف الشهداء والمفقودين ضمن أي مسار وطني جامع للمصالحة.
إلى ذلك، واصل مسعد بولس، المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، محادثاته في شرق البلاد، باجتماع مع «مدير صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، بلقاسم نجل المشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني»، لمناقشة سبل التعاون المشترك وآليات التنسيق والإعداد للنسخة الثانية من المنتدى الليبي - الأميركي، المزمع عقده خلال شهر مايو (أيار) المقبل ببنغازي.
وقال بولس، إنه بحث في بنغازي، مع بلقاسم وشقيقه صدام حفتر نائب ونجل حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح «دعم الولايات المتحدة لجهود ليبيا في توحيد جيشها، وكيفية مساهمة شراكات ليبيا المتنامية مع الشركات الأميركية في استغلال إمكاناتها الهائلة».
وأوضح في بيان عبر منصة «إكس» الاثنين، أنه شدد على «أن وجود ميزانية وطنية موحدة، ودعم مصرف ليبيا المركزي أمران حاسمان لتعزيز الاستقرار المالي، ودفع عجلة الازدهار للشعب الليبي وشركائهم الدوليين».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






