أخبار عاجلة
الحارس ميندي: الأهلي «بيتي» -

كيف أطاحت «ركلة بانينكا» بحلم المغاربة؟

كيف أطاحت «ركلة بانينكا» بحلم المغاربة؟
كيف
      أطاحت
      «ركلة
      بانينكا»
      بحلم
      المغاربة؟

اخبار العرب -كندا 24: السبت 24 يناير 2026 02:39 مساءً إذا تم تنفيذ ركلة الجزاء على طريقة بانينكا الشهيرة فإنها تجعل حارس المرمى يبدو ساذجاً، في حين يبدو اللاعب الذي يسدد الركلة عبقرياً، ولكن إبراهيم دياز كان آخر من أدرك الثمن الباهظ للفشل في التسجيل عند التسديد بهذه الطريقة.

أتيحت لدياز 15 دقيقة كاملة للتفكير في كيفية تنفيذ ركلة الجزاء، بعد الأحداث المثيرة التي شهدتها المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية. وربما كان هذا هو سبب إهداره لركلة الجزاء: قدرته على التفكير في كل الخيارات الممكنة، وصولاً إلى تسديد ركلة الجزاء على طريقة أنتونين بانينكا، وهي التسديدة التي كان من الممكن أن تحسم اللقب تماماً لصالح المغرب.

لكن الأمور سارت بشكل خاطئ تماماً؛ بالنسبة لمهاجم ريال مدريد الذي سدد كرة ضعيفة في يد حارس المرمى السنغالي إدوارد ميندي.

وحققت السنغال الفوز بفضل هدف في الوقت الإضافي، واضطر دياز إلى تسلُّم جائزة الحذاء الذهبي كهداف للبطولة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو وهو يشعر بالخجل.

من المؤكد أن أحد أسباب تنفيذ دياز لركلة الجزاء بهذه الطريقة يتمثل في الثقة المفرطة؛ فلو كان يعاني من نقص في الثقة أو انخفاض في الروح المعنوية لما سدد الكرة بهذه الطريقة. كان دياز قد سجل 5 أهداف في 6 مباريات قبل المباراة النهائية، وكان بلا شك اللاعب الأهم في صفوف المنتخب المغربي؛ حيث قاده إلى حافة المجد في البطولة التي تُلعب على أرضه.

وأمام مالي، تقدم دياز بهدوء وسدد الركلة بنجاح، ولكنه رأى أن محاولة التسديد بالطريقة نفسها لن تكون فكرة صائبة، ربما لأن الحارس السنغالي كان سيتوقع شيئاً مشابهاً.

وتجب الإشارة إلى أن عنصر المخاطرة كان موجوداً عندما سدد بانينكا نفسه الكرة بهذه الطريقة.

لقد كان لاعب خط وسط تشيكوسلوفاكيا على بُعد خطوة واحدة من الفوز بلقب قاري، وفرصة لكتابة التاريخ لمنتخب بلاده، ولكن على عكس اللاعب المغربي، كان عنصر المفاجأة حاضراً بقوة، نظراً لأنه لم يسبق لأحد أن حاول تنفيذ ركلة الجزاء بهذه الطريقة قبل عام 1976، وهو الأمر الذي خدع حارس مرمى ألمانيا الغربية سيب ماير.

وبعد النجاح في تسديد ركلة الجزاء بهذه الطريقة الجديدة، خلد بانينكا اسمه في التاريخ. والآن، خلد دياز أيضاً اسمه في التاريخ بسبب فشله في تسديد ركلة الجزاء بهذه الطريقة، بعدما كان على بعد خطوة واحدة من قيادة «أسود الأطلس» للفوز بكأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى منذ 50 عاماً.

كان ميندي على دراية تامة بتفاصيل كيفية تسديد ركلات الجزاء على طريقة بانينكا، بعد أن أنقذ ركلة جزاء لُعبت بالطريقة نفسها من سيرجيو أغويرو لاعب مانشستر سيتي في مايو (أيار) 2021، عندما كان يحرس عرين تشيلسي. حدث ذلك في ملعب خالٍ من الجماهير بسبب الإجراءات المتبعة في أثناء تفشي فيروس «كورونا»؛ أما هذه المرة فكان هناك أكثر من 60 ألف متفرج في الرباط ينتظرون بشغف كبير وصول المنتخب المغربي إلى منصة التتويج. ومع ذلك، كانت النتيجة واحدة.

من المعروف أن تسديد الكرة على طريقة بانينكا تتطلب من المسدد أن يتوقف قليلاً عند الوصول إلى الكرة، وإذا حافظ حارس المرمى على هدوئه وبقي في مكانه فسيتصدى للكرة بسهولة. وقد صرَّح دياز بأنه سيكون من الصعب عليه التعافي بعد إهدار هذه الركلة. وقال اللاعب المغربي: «روحي تتألم». وبالطبع، يختلف هذا تماماً عما قاله بانينكا بشأن ركلة الجزاء التاريخية التي سددها أمام ألمانيا الغربية؛ حيث قال: «أردتُ أن أُقدِّم للجماهير شيئاً جديداً، شيئاً يجعلهم يتفاعلون ويتحدثون ويتناقشون». وقد ضمن دياز استمرار مثل هذا النقاش!

إبراهيم دياز بعد إهداره ركلة الجزاء (رويترز)

ومع ذلك، لم يكن دياز هو اللاعب الوحيد الذي أهدر ركلة جزاء بهذه الطريقة، فقد سبقه في ذلك داني ويلبيك وإنزو لو في مؤخراً، في الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى كريستيانو رونالدو أهدر ركلة جزاء بالطريقة نفسها أمام أتلتيك بلباو. وكاد ويلبيك الذي كان قد سجَّل هدفاً من ركلة جزاء لبرايتون، أن يُثير أحداث شغب في ملعب وستهام بعد إهداره ركلة الجزاء بطريقة بانينكا. لا شك أن جماهير الفريق المضيف اعتبرت محاولة التسديد بهذه الطريقة إهانةً لهم عندما اصطدمت الكرة بالعارضة. تبددت فرصة برايتون في التقدم بهدفين مقابل هدف وحيد، وفي نهاية المطاف انتهت المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق، بعد أن كان برايتون متأخراً بهدفين مقابل هدف.

وفي برنتفورد، أهدى لو في حارس مرمى جمهورية آيرلندا، كايمهين كيليهر، فرصة سهلة للإمساك بالكرة، مُضيِّعاً فرصة التعادل في المباراة التي خسرها سندرلاند في نهاية المطاف. كان لو في قد سجَّل هدفاً من ركلة جزاء خلال الموسم في مرمى كيليهر، بعدما سدد الكرة بكل قوة ودقة في زاوية المرمى، ولكنه -مثل ويلبيك- بالغ في التفكير.

وتشير الإحصائيات والأرقام المتعلقة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم إلى تسجيل 90 في المائة من ركلات الجزاء المُسددة في منتصف المرمى، وهي نسبة أعلى من ركلات الجزاء المُسددة على اليسار أو اليمين.

في الواقع، هناك فائدة واضحة في هذه الطريقة؛ لأن حراس المرمى يتحركون يميناً أو يساراً في أغلب الأحيان، ويخشون الظهور بمظهر الحمقى إذا لم يفعلوا ذلك، ولكن من المنطقي أكثر تسديد الكرة بأقصى قوة ممكنة؛ لأنه إذا بقي الحارس ثابتاً، فهناك احتمالٌ كبير أن تتجاوزه الكرة القوية.

وقال بانينكا: «كنت أرى نفسي شخصاً ممتعاً ومُسلِّياً، ورأيت في ركلة الجزاء هذه انعكاساً لشخصيتي». الدراما والمأساة والكوميديا هي نتائج محتملة لتسديد ركلة الجزاء على طريقة بانينكا، سواءً تم تنفيذها بطريقة مثالية أو فاشلة، ولكن اللاعب الاستعراضي لا يريد سوى نهاية سعيدة.

ولكن في نهاية المطاف، دعونا نتفق على أن تسديد الكرة بهذه الطريقة يعد عملاً أنانياً في لعبة جماعية؛ نظراً لأن عنصر المخاطرة يفوق كثيراً عنصر الأمان!

* خدمة «الغارديان»

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق هدف المغربي عدلي «القاتل» يجرع ليفربول مرارة الهزيمة السابعة
التالى من سوريا.. العراق يتسلم دفعة جديدة من معتقلي داعش

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.