اخبارالعرب 24-كندا:الثلاثاء 20 يناير 2026 09:25 مساءً (CNN) -- أقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون نائب رئيس الوزراء يانغ سونغ بسبب مشاكل في مشروع تحديث مصنع، في خطوة واضحة لتعزيز الانضباط بين المسؤولين وحثّهم على تحقيق نتائج أفضل قبل مؤتمر سياسي هام.
ووفقا لوكالة "أسوشيتد برس" للأنباء، يُعدّ مؤتمر حزب العمال الحاكم المقبل، وهو الأول من نوعه منذ 5 سنوات، أحد أكبر الفعاليات الدعائية لكوريا الشمالية، ويهدف إلى مراجعة المشاريع السابقة، ووضع أولويات سياسية واقتصادية جديدة، وإجراء تعديلات في المناصب.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، الثلاثاء، أن كيم حمّل يانغ سونغ هو، نائب رئيس الوزراء المسؤول عن صناعة الآلات، مسؤولية التسبب في "فوضى مفتعلة لا داعي لها" في أعمال تحديث مجمع ريونغسونغ للآلات في شمال شرق البلاد.
قد يهمك أيضاً
وفي خطاب ألقاه الاثنين بمناسبة إتمام المرحلة الأولى من خطة تحديث المجمع، قال كيم إن المشروع تكبّد "خسائر اقتصادية فادحة" بسبب أشخاص "غير مسؤولين وغير أكفاء".
وأضاف كيم أنه سبق أن انتقد يانغ بشأن قضايا مماثلة خلال اجتماع حزبي في ديسمبر/كانون الأول، وراقبه عن كثب، لكنه وجد أنه يفتقر تمامًا إلى حسّ المسؤولية، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية.
وقال كيم: "بعبارة مجازية، كان أشبه بتيس يُجرّ عربة يجرّها ثور، يجب أن نعتبر هذا خطأً عابرًا في ممارستنا لتعيين الموظفين، هل يُعقل أن نتوقع من تيس أن يجرّ عربة يجرّها ثور؟".
العزل أسلوب كيم المعهود
يُعدّ التوبيخ العلني للمسؤولين وعزلهم أسلوب كيم الإداري المعهود، ومن المرجح أنه كان يهدف من خلال ذلك إلى "خلق توترات شديدة بين كبار المسؤولين" والضغط عليهم لتحقيق نتائج أفضل قبل مؤتمر الحزب، بحسب كواك جيل سوب، رئيس مركز "كوريا واحدة"، وهو موقع إلكتروني متخصص في شؤون كوريا الشمالية.
وقال مون سيونغ موك، الخبير في معهد كوريا للأبحاث الاستراتيجية الوطنية في سيول، إن مشاكل مشروع المصنع تعود على الأرجح إلى مشاكل هيكلية جوهرية في كوريا الشمالية، مثل تخصيص مواردها الشحيحة لبرامج التسلح، وليس إلى مسؤولين أفراد مثل يانغ.
وأضاف مون: "لقد انخرط كيم جونغ أون بشكل كامل في البرامج النووية والصاروخية، لكنه أساء إدارة الاقتصاد. إنه ببساطة يُلقي باللوم على أحد مرؤوسيه".
وعانى اقتصاد كوريا الشمالية من انتكاسات كبيرة خلال جائحة كوفيد-19.
وأعلن البنك المركزي الكوري الجنوبي أن اقتصاد كوريا الشمالية نما بنسبة 3.7% في 2024، لكن العديد من المراقبين يرون أن البلاد ستواجه صعوبة في تحقيق نمو كبير وسريع بسبب تركيزها المفرط على برامج التسلح، واقتصادها المركزي غير الفعال، والعقوبات الدولية المفروضة عليها.
وقال كواك إن معظم فوائد النمو الاقتصادي الضئيل في كوريا الشمالية ذهبت إلى النخبة الحاكمة وقطاع تطوير الأسلحة، وليس إلى عامة الشعب، مما زاد من حدة التفاوتات.
ومن المتوقع أن يتناول مؤتمر الحزب الشيوعي الكوري الشمالي قضايا الاقتصاد والأسلحة النووية. ووفقًا لجهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي، من المرجح أن يُفتتح المؤتمر في أواخر يناير/ كانون الثاني أو فبراير/ شباط.
وقال كواك إن كيم سيركز خلال المؤتمر على تعزيز سياسة التعاون مع روسيا والصين ودول أخرى لتحقيق تنمية اقتصادية تدريجية.
ويُجري خبراء خارجيون دراسة متأنية حول ما إذا كان كيم سيتخذ خطوات لإعادة إحياء الدبلوماسية المتوقفة منذ فترة طويلة مع الولايات المتحدة.
ويقولون إن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى بكين في إبريل/ نيسان قد تزيد من فرص استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
وقال مون إن كيم سيستغل المؤتمر على الأرجح لإضفاء الطابع الرسمي على هدفه المعلن المتمثل في تطوير برامج الأسلحة النووية والتقليدية في آن واحد.







