اخبار العرب -كندا 24: السبت 10 يناير 2026 11:15 صباحاً أعلنت حكومة «الوحدة» المؤقتة في غرب ليبيا، السبت، أن رئيسها عبد الحميد الدبيبة خضع لـ«تدخل طبي بسيط» داخل إحدى المؤسسات الصحية الليبية، مؤكدة أن حالته الصحية «مستقرة وجيدة»، وأنه في طريقه لمغادرة المستشفى، مع استمراره في متابعة مهامه الحكومية.
ولم يوضح البيان الصادر عن مكتب الدبيبة طبيعة التدخل الطبي، مكتفياً بالإشارة إلى أنه أُجري في ساعات الصباح الأولى، وسط تطمينات رسمية بشأن الوضع الصحي لرئيس الحكومة. غير أن مصدراً حكومياً قال لـ«الشرق الأوسط» إن الدبيبة خضع لعملية تركيب «دعامة في القلب»، واصفاً الإجراء بأنه «ناجح ولا يدعو للقلق».
في السياق ذاته، أعلن «مركز مصراتة للقلب والشرايين والأوعية الدموية»، في بيان منفصل، أنه الجهة الطبية التي استقبلت رئيس الحكومة، مؤكداً ما ورد في بيان حكومة «الوحدة» بشأن استقرار حالته الصحية.
ونفت منصة إلكترونية ناطقة باسم حكومة الدبيبة ما تداولته بعض وسائل الإعلام الليبية، ومنصات التواصل الاجتماعي، حول استعداد رئيس الحكومة لمغادرة البلاد لتلقي العلاج في ألمانيا، ووصفت هذه الأنباء بأنها «غير صحيحة ولا تستند إلى أي معلومات موثوقة».
وكانت ليبيا قد عاشت، ليل الجمعة وفجر السبت، حالة من الغموض والترقب، عقب انتشار أنباء غير مؤكدة عن تدهور الحالة الصحية للدبيبة، ونقله للعلاج خارج البلاد، وهو ما تزامن مع مظاهرات شهدتها مدينة مصراتة، مسقط رأسه، للجمعة الرابعة على التوالي، مطالبة برحيل حكومة الدبيبة وجميع الأجسام السياسية.
وبدأت الصورة تتضح تدريجياً في وقت مبكر من صباح السبت، مع صدور بيانات رسمية تطمئن على صحة رئيس الحكومة. وقد نشرت وزارة الخارجية التابعة لحكومة «الوحدة» منشوراً على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، عبّر فيه موظفو الوزارة عن تمنياتهم بالشفاء العاجل للدبيبة، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية.
ويأتي هذا التطور الصحي في ظل انقسام سياسي حاد تشهده ليبيا منذ أكثر من عامين، بين حكومتين متنافستين: الأولى في غرب البلاد برئاسة الدبيبة، والثانية في شرق البلاد مكلفة من مجلس النواب، برئاسة أسامة حماد، وتحظى بدعم «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
ورغم هذا الانقسام، صدرت مواقف من شخصيات سياسية وناشطين في شرق ليبيا تدعو إلى تغليب الاعتبارات الإنسانية. وقال الناشط السياسي، عمر أبو سعيدة، المعروف بقربه من «الجيش الوطني»: «نختلف في التوجهات، لكننا لا نختلف في الإنسانية».
فيما أعرب رئيس فريق المصالحة الوطنية التابع لسيف الإسلام القذافي، الشيخ علي أبو سبيحة، عن تمنياته بالشفاء للدبيبة، محذراً في الوقت ذاته من أن «أي غياب مفاجئ لرئيس الحكومة قد يفاقم تعقيدات الأزمة الليبية».
كما لفت الناشط الحقوقي، طارق لملوم، إلى ما اعتبره «دلالة رمزية» في تلقي الدبيبة العلاج داخل مؤسسة طبية محلية، دون نقله بطائرة خاصة إلى مستشفيات أوروبية، عاداً أن ذلك «يخالف ما اعتاد عليه كثير من المسؤولين وقادة الميليشيات في ليبيا»، في إشارة إلى وقائع سابقة، من بينها نقل وزير الداخلية عماد الطرابلسي، إلى إيطاليا لتلقي العلاج إثر إصابة تعرض لها.
يُشار إلى أن آخر ظهور إعلامي لعبد الحميد الدبيبة كان الأربعاء الماضي، عندما استقبل مسؤولين محليين من 30 بلدية ليبية، في إطار ما أدرجته حكومته ضمن جهود «متابعة أوضاع المحليات، والخدمات المقدمة للمواطنين، والعمل على رفع كفاءة الأداء المحلي».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




