أخبار عاجلة
Iran's Khamenei accuses protesters of pleasing Trump amid ongoing unrest -
EU troops might be needed to stop a US showdown in Greenland -
«كأس يونايتد»: فوز كاسح لشفيونتيك في 58 دقيقة -

«جبل السيدة» الذي أصبح «الشيخ مقصود» والأشرفية امتداداً لـ«حي السريان»

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 8 يناير 2026 11:27 صباحاً يستعيد عقيل حسين، الناشط والصحافي السوري وابن مدينة حلب، علاقته بحيي الشيخ مقصود والأشرفية، اللذين تجري فيهما وحولهما الاشتباكات الآن بين «قوات قسد» والحكومة السورية، كونه شارك في الحراك المدني بعد انطلاق الثورة السورية، مارس (آذار) 2011، وغطى وقائع الأحداث على الأرض، خصوصاً في القسم الشرقي من المدينة، الذي تعرض لدكّ شديد ودمار من قوات نظام الأسد.

خريطة مدينة حلب ويتضح فيها حيا الشيخ مقصود والأشرفية (متداولة)

هذه شهادة من الشاب الذي انتخب مؤخراً لمجلس الشعب عن محافظة حلب؛ على عكس ما يروج له أنصار «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، فإن حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، تقطنهما غالبية عربية، وليس من المكون الكردي.

فالحيان اللذان اشتهرا بأنهما كرديان في السنوات الأخيرة، لم يكونا قبل 50 سنة إلا تجمعين سكنيين صغيرين يعيش فيهما عدد محدود من فقراء المسيحيين من السريان والأرمن، قبل أن يجد فيهما قسم من أهالي ريف حلب الشمالي والشرقي، ومنهم أهالي عفرين وجنديرس وعين العرب (كوباني)، الباحثين عن فرصة حياة أفضل في المدينة، وجهة معقولة لهم من حيث تكاليف الإقامة وقربهما من أماكن المجمعات الصناعية في المدينة.

لكن ما جعل كثيرين يسبغون على الحيين الصبغة الكردية، هو الاجتماع النادر وغير المسبوق لهذا العدد من الكرد في مكان واحد بمدينة حلب.

حتى سبعينات القرن العشرين، كان الحلبيون يعرفون حي الشيخ مقصود باسم جبل السيدة (نسبة للسيدة العذراء)، لكن بعد بناء مسجد يحمل اسم شيخ صوفي كردي هو «الشيخ مقصود» في ذلك المكان الذي بدأ يتجمع فيه الكرد، أصبح متداولاً كاسم جديد للحي. أما حي الأشرفية المجاور، فقد ظهر في الفترة نفسها تقريباً، كامتداد غير منظم لحي السريان المسيحي.

لم ينتبه الحلبيون إلى أن هذين الحيين قد أصبحا معقلين للكرد، بالمعنى السياسي، إلا عام 2004، عندما انتفض أكراد الجزيرة السورية، فيما عرف وقتها بأحداث القامشلي، حيث شهدت الأشرفية والشيخ مقصود صدامات بين كوادر الأحزاب السياسية الكردية وأجهزة الأمن.

قبل ذلك كان الظهور الوحيد الواضح في الحيين للكرد، يتم خلال عيد النيروز المحظور في سوريا سابقاً، حيث تقع بعض المناوشات مع الحكومة أثناء الاحتفالات، وخاصة مع عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي استخدمه نظام الأسد، منذ ثمانينات القرن العشرين، للسيطرة على أي حراك سياسي كردي معادٍ له.

معرضٌ لصور وكتب قائد «العمال الكردستاني» التركي عبد الله أوجلان في حي الشيخ مقصود بحلب أكتوبر 2024 (وكالة هاوار)

إبان انطلاق الانتفاضة الشعبية ضد نظام بشار الأسد عام 2011، ومع سعي النظام لتحييد الكرد عن الحراك، سلمت المخابرات السورية عام 2012 الحيين للإدارة الذاتية الكردية ليخرجا تدريجياً عن سيطرة النظام السابق، قبل أن تستقر السيطرة في يد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، عبر ذراعها الأمنية المعروفة بقوى الأمن الداخلي (الأسايش)، تماماً كما فعلت في المدن ذات الغالبية الكردية، شمال شرقي البلاد.

في البداية شهد حي الأشرفية حراكاً مدنياً لنشطاء محليين، تحت قيادة «تنسيقية التآخي» التي ضمّت ناشطين بارزين من العرب والكرد، وهو حراك ثوري سلمي بارز، قبل أن يجد أعضاؤه أنفسهم ملاحقين من حزب العمال الكردستاني (الفرع السوري)، الذي قمع كل حراك له علاقة بالثورة في المناطق التي تسلمها من النظام، وأسس فيها أجهزة أمنية وشرطية، بالإضافة إلى مراكز تجنيد عسكرية، حكمت المنطقة بشكل تام، ما عزّز النظر للحيين على أنهما كرديان.

دمار جراء القصف الذي شهدته مدينة حلب عام 2014 (رويترز)

لكن الضربة الأقوى التي وجّهت للعلاقة بين الجانبين؛ «العمال الكردستاني» وحراك المعارضة السورية، حصلت نهاية عام 2016، عندما تعاونت «قسد» مع قوات بشار الأسد في السيطرة على الجزء الشرقي من المدينة حلب، التي انتهت بتهجير غالبية سكانها ودمار غالبية المباني.

مواطن سوري يزيل ركام منزله المدمر في تل رفعت بريف حلب التي كانت مسرحاً لمعارك بين نظام الأسد وقوات «قسد» والفصائل المعارضة (أ.ب)

لاحقاً شاركت «قسد» مع «حزب الله» اللبناني و«الحرس الثوري الإيراني» في السيطرة على مدن وقرى عربية سنية بريف حلب الشمالي، وخاصة مدينة تل رفعت، التي تهجر كل سكانها تقريباً في تلك اللحظة، وبدأ أنصار الإقليم الكردي في سوريا بالحديث عنها كمنطقة كردية أيضاً.

واليوم مع التوتر الذي تشهده مدينة حلب، بسبب رفض «قوات سوريا الديمقراطية» تسليم حيي الشيخ مقصود والأشرفية لإدارة الحكومة السورية، يخوض أنصار «قسد» حرباً إعلامية متجددة لإثبات كردية الحيين، حيث يعيش عشرات آلاف العرب، وخاصة من قبيلة البكارة وعشيرة البطوش وغيرهما هناك، بجانب وجود كردي لا يمكن نفي زخمه بطبيعة الحال.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق «كأس يونايتد»: فوز كاسح لشفيونتيك في 58 دقيقة
التالى حالة نادرة تدفع الجسم إلى إنتاج الكحول طبيعياً وتُشعر بالثمالة... ماذا نعرف عنها؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.