أخبار عاجلة
ماركو سيلفا مدرباً لنادي بنفيكا البرتغالي -

"كأننا في حالة حرب": مهاجرون عرب في بلفاست يروون ما حدث خلال الأيام الأخيرة

"كأننا في حالة حرب": مهاجرون عرب في بلفاست يروون ما حدث خلال الأيام الأخيرة
"كأننا في حالة حرب": مهاجرون عرب في بلفاست يروون ما حدث خلال الأيام الأخيرة
يقف أشخاص قرب سيارات ومنازل محترقة بعدما تحولت تظاهرات إلى أعمال عنف في الليلة السابقة، في شرق بلفاست بأيرلندا الشمالية، في 10 يونيو/حزيران 2026.

الجمعة 12 يونيو 2026 02:16 مساءً صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تحولت بعض الاحتجاجات إلى أعمال عنف استهدفت ممتلكات، وسط تحذيرات من استغلال الحادث الفردي لتأجيج العداء ضد المهاجرين والأقليات

Published قبل 10 دقيقة

مدة القراءة: 5 دقائق

بعد ليلتين من أعمال عنف شهدتها مناطق في أيرلندا الشمالية، إثر انتشار مقطع مصوّر لهجوم بسكّين في شمال بلفاست على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت الشرطة إن منازل ومحالاً وسيارات استُهدفت خلال الاضطرابات، فيما أصيب عدد من عناصرها واعتُقل عدد من الأشخاص.

واندلعت الاضطرابات عقب هجوم بسكّين وقع مساء الإثنين في شمال بلفاست.

ووقع الهجوم نحو الساعة العاشرة والنصف مساء الإثنين في منطقة كينيرد أفينيو السكنية في شمال بلفاست، حيث أُصيب رجل في الأربعينيات من عمره بجروح خطيرة.

وأوقفت الشرطة رجلاً سودانياً ووجهت إليه تهمة محاولة القتل، فيما قالت إن التحقيق لا يُعامل القضية بوصفها حادثاً ذا دوافع إرهابية.

ومع خروج تجمعات مناهضة للهجرة، تحولت بعض الاحتجاجات إلى أعمال عنف استهدفت ممتلكات، وسط تحذيرات من استغلال الحادث الفردي لتأجيج العداء ضد المهاجرين والأقليات.

وأعلنت شرطة أيرلندا الشمالية نشر تعزيزات إضافية، بينها عناصر من قوات أخرى في المملكة المتحدة، مؤكدة أن الاحتجاجات اللاحقة مرّت من دون حوادث كبيرة.

في المقابل، حذّر ممثلون عن مجتمعات مهاجرة وعاملون في القطاع الصحي من أن ما حدث ترك أثراً عميقاً لدى الأقليات في بلفاست، مع شعور عائلات بالخوف من مغادرة منازلها أو إرسال أطفالها إلى المدارس.

وقالت رئيسة وزراء أيرلندا الشمالية ميشيل أونيل إن الهجمات العنصرية التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية "خطيرة ومخزية"، مشيدة في الوقت نفسه بمظاهر التضامن المحلي مع المتضررين.

نقل بعض الأسر إلى "أماكن آمنة"

في حديث مع بي بي سي نيوز عربي، قال الدكتور وليد آدم، رئيس الجالية السودانية في بلفاست، إن "الأوضاع تحسنت نسبياً مقارنة باليومين الماضيين منذ اندلاع أعمال العنف، إلا أن حالة الخوف لا تزال تسيطر على كثير من أفراد الأقليات، ولا سيما السودانيين".

وأوضح أن "عدداً كبيراً من الأسر فضّل عدم إرسال أبنائه إلى المدارس خشية تعرضهم لأي أذى، فيما جرى نقل بعض الأسر المتضررة إلى أماكن أكثر أماناً بالتعاون مع الجهات الحكومية والمنظمات المحلية".

وأضاف آدم أن الجالية السودانية شكّلت غرفة طوارئ للتعامل مع تداعيات الأحداث، مشيراً إلى أن بعض الأسر تضررت منازلها أو تعرضت لمضايقات واعتداءات لفظية، بينما واجه آخرون صعوبات في الحصول على احتياجاتهم اليومية بسبب مخاوفهم من مغادرة منازلهم.

وأكد أن المكتب التنفيذي للجالية يعمل على إيصال المساعدات للأسر المتضررة وتأمين احتياجاتها الأساسية.

مبنى تلتهمه النيران في منطقة ساندي رو بوسط مدينة بلفاست، أيرلندا الشمالية، مساء 9 يونيو/حزيران 2026.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، "اضطر بعض الموظفين إلى إنهاء دوامهم مبكراً بسبب المظاهرات والاضطرابات"

"لم نغادر المنزل لعدة أيام"

وقال أيمن الزوالي، وهو مهاجر تونسي يقيم في بلفاست مع زوجته وطفليه، إن الأيام الأخيرة كانت أشبه بـ "حالة حرب"، مضيفاً أن "أسرته لم تغادر المنزل لعدة أيام وأن أطفاله توقفوا عن الذهاب إلى المدرسة بسبب المخاوف الأمنية".

وأوضح أن انتشار مقاطع الفيديو المتعلقة بأعمال الشغب "زاد من قلق الأطفال، فيما اضطر بعض الموظفين إلى إنهاء دوامهم مبكراً بسبب المظاهرات والاضطرابات".

صعوبة في التنقّل

ووصف حسن، وهو مهاجر سوداني يقيم في المدينة منذ أكثر من أربع سنوات، الوضع بأنه "مضطرب جداً"، مشيراً إلى أنه لم يتمكن من الذهاب إلى عمله بعدما "أخلت شركته موظفيها مبكراً بسبب إغلاق الطرق والاضطرابات".

وأضاف أن بعض أصدقائه اضطروا إلى الانتقال مؤقتاً إلى مناطق يعتبرونها أكثر أمناً، فيما يواجه آخرون صعوبة في التنقل أو الوصول إلى المتاجر.

حافلة محترقة على طريق نيوتاوناردز، مع بدء أعمال التنظيف عقب ليلة من أعمال الشغب المناهضة للمهاجرين في بلفاست، أيرلندا الشمالية، في 10 يونيو/حزيران 2026.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، الوزّان أشار في المقابل إلى "مظاهر تضامن واسعة من جانب سكّان محليين"

مساعدات طارئة للأسر التي استُهدفت

كذلك، قالت عضوة في المكتب التنفيذي للجالية السودانية، فضّلت عدم الكشف عن اسمها، إن الجالية، إلى جانب أقليات أخرى، "تعرضت خلال الأيام الماضية لاستهداف مباشر وأضرار في الممتلكات واعتداءات لفظية في عدد من مناطق بلفاست وخارجها".

وأشارت إلى أن المكتب "تحرك منذ الساعات الأولى للأحداث لتوفير الدعم الطارئ للأسر المتضررة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني"، مؤكدة أن "العمل مستمر لتأمين مساعدات مادية وعينية وسكن بديل للمحتاجين".

سكّان محليون يبدون تضامناً

أما رائد الوزان الذي يعرّف نفسه كـ "عضو في الجالية الإسلامية" في بلفاست، فيقول إن ما شهدته المدينة خلال الأيام الأخيرة "يُعد من أسوأ الأحداث التي مرّت عليه خلال ثلاثين عاماً من إقامته فيها".

وأضاف أن "كثيراً من المسلمين وأفراد الأقليات شعروا بالخوف من مغادرة منازلهم، فيما امتنع بعض الأهالي عن إرسال أبنائهم إلى المدارس".

لكنه أشار في المقابل إلى "مظاهر تضامن واسعة من جانب سكّان محليين"، قال إنهم "ساعدوا في إيصال المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية إلى الأسر التي فضّلت البقاء في منازلها".

وفي ختام حديثه، شدد الدكتور وليد آدم على أن أي شخص يرتكب فعلاً إجرامياً أو غير أخلاقي "لا يمثل إلا نفسه"، داعياً إلى عدم تعميم المسؤولية على جماعات أو أديان أو أعراق بأكملها، ومؤكداً أهمية التعاون بين مختلف مكونات المجتمع للحفاظ على الأمن والسلام.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق قطر في المونديال للمرة الثانية على التوالي
التالى كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.