الأربعاء 3 يونيو 2026 04:28 مساءً صدر الصورة، Reuters
Published قبل 2 دقيقة
مدة القراءة: 4 دقائق
أعلنت السلطات اللبنانية أن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان يوم الأربعاء، في حين أعلن حزب الله إطلاقه صواريخ على شمال إسرائيل.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى مسعفين اثنين استُهدفت سيارتهما الإسعافية في غارة جوية على منطقة شيهور جنوب البلاد. كما استُهدفت سيارة أخرى جنوب بيروت.
في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضه طائرة مسيرة وقذيفتين عبرتا الحدود. وأعلن حزب الله أنه استهدف تجمعاً للقوات الإسرائيلية.
وقد اختبرت هذه الحوادث وقف إطلاق النار الجزئي الذي تم التوصل إليه يوم الاثنين، والذي ينص، بحسب لبنان، على امتناع إسرائيل عن قصف العاصمة بيروت مقابل عدم قيام حزب الله بمهاجمة إسرائيل.
وعقد دبلوماسيون إسرائيليون ولبنانيون يوم الأربعاء جولة ثانية من المحادثات في واشنطن لبحث سبل تعزيز الاتفاق.
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين بأنه يأمل في التوصل إلى "خطة عمل لتحقيق الأمن في لبنان، بمعزل عن حزب الله".
انخرط لبنان في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في الثاني من مارس/آذار، عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردًا على غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني. وردّت إسرائيل بحملة جوية على لبنان وغزو بري في الجنوب.
فشلت اتفاقية وقف إطلاق النار التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان في السادس عشر من أبريل/نيسان في وقف القتال، وفي الأسبوع الماضي، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجيش الإسرائيلي بتكثيف غاراته على حزب الله والتوغل أكثر في لبنان رداً على هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ على مستوطنات في شمال إسرائيل.
قُتل ما لا يقل عن 3,516 شخصاً في لبنان منذ بدء الحرب، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
ولا تُفرّق إحصاءاتها بين المقاتلين والمدنيين.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من مليون شخص سجّلوا أنفسهم كنازحين في لبنان، حيث تشمل أوامر الإجلاء الإسرائيلية أكثر من ثُمن مساحة البلاد.
وتقول إسرائيل إن 26 جندياً إسرائيلياً وأربعة مدنيين إسرائيليين قُتلوا على جانبي الحدود خلال الحرب.
أفادت وسائل إعلام لبنانية بشن غارات جوية إسرائيلية على مناطق متفرقة جنوب البلاد يوم الأربعاء.
وأعلنت وزارة الصحة مقتل أربعة سوريين وفلسطينيين اثنين في غارة جوية استهدفت منطقة الحوش، جنوب مدينة صور الساحلية.
كما ذكرت الوزارة أن اثنين من المسعفين قُتلا وأُصيب ثالث بجروح خطيرة عندما استهدفت القوات الإسرائيلية سيارة إسعاف مباشرة في منطقة شيهور، التي تبعد حوالي 14 كيلومتراً شرقاً.
وكانت سيارة الإسعاف تابعة لجمعية رسالة الكشافة، المنتمية لحركة أمل، حليفة حزب الله.
واتهمت الوزارة الجيش الإسرائيلي بـ"الاستهتار بالقانون الدولي الإنساني"، الذي يحمي تحديداً حقوق العاملين في المجال الطبي.
صدر الصورة، Reuters
أفادت وزارة الصحة بمقتل ما لا يقل عن 128 مسعفاً وعاملاً في مجال الرعاية الصحية جراء هجمات إسرائيلية استهدفت سيارات إسعاف ومرافق طبية خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي. وكان قد ادعى سابقاً استخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية، دون تقديم أي دليل.
في غضون ذلك، أعلن الجيش اللبناني عن مقتل أحد جنوده في غارة جوية إسرائيلية على الطريق بين النبطية وكفار تبنيت، على بُعد حوالي 27 كيلومتراً شمال شرق صور.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن دراجته النارية استُهدفت بطائرة مسيرة.
وأفاد الجيش بإصابة جنديين لبنانيين آخرين في غارة إسرائيلية منفصلة استهدفت مركبتهم على الطريق بين دير الزهراني والنبطية.
وندّد الجيش ما وصفه بـ"نمط من الغارات المتعمدة التي تستهدف أفراد الجيش ومركباته ومواقعه" من قِبل القوات الإسرائيلية.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع غارة إسرائيلية على سيارة على الطريق الساحلي المزدحم في منطقة خلدة، جنوب بيروت. لم يُشر البيان إلى وقوع إصابات، لكن مصادر أمنية أفادت وكالة رويترز للأنباء بإصابة شخصين.
وكانت هذه أقرب غارة جوية للعاصمة منذ إعلان وقف إطلاق النار الجزئي.
وفي يوم الأربعاء أيضاً، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضه طائرة معادية عبرت الحدود قرب منطقتي المنارة وكريات شمونة، على بُعد حوالي 15 كيلومتراً جنوب النبطية، بالإضافة إلى مقذوفين عبرا الحدود في منطقة مسغاف عام المجاورة.
ولم يُوجه الجيش الإسرائيلي الاتهام لحزب الله فوراً، لكن الحزب صرّح لاحقاً بأنه "رداً على انتهاك الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار"، استهدف مقاتلوه "تجمعاً لجنود الجيش الإسرائيلي" في شمال إسرائيل بوابل من الصواريخ.
وفي وقت سابق، أعلن الحزب تنفيذه غارات بطائرات مسيّرة على القوات الإسرائيلية العاملة في مناطق العديسة وزوتر الشرقية ويحمر الشقاف جنوب لبنان.
حذّر قادة إسرائيل من أن جيشهم سيستأنف غاراته على معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، المعروفة باسم الضاحية، إذا شنّ الحزب هجمات عبر الحدود على المستوطنات الإسرائيلية الشمالية.
ووفقاً للحكومة اللبنانية، ينصّ اتفاق وقف إطلاق النار الجزئي الذي تمّ التوصل إليه يوم الاثنين على أن "إسرائيل لن تشنّ هجوماً واسع النطاق على بيروت مقابل امتناع حزب الله عن شنّ هجمات ضدّ إسرائيل".
وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدا يوم الأربعاء وكأنه يؤكد تقريراً يفيد بأنه تمّ التوصل إليه بعد أن وصف نتنياهو بـ"المجنون" في مكالمة هاتفية مليئة بالشتائم، على خلفية أمر رئيس الوزراء بقصف العاصمة اللبنانية.
وقال ترامب في بودكاست "بود فورس وان" التابع لصحيفة نيويورك بوست: "كنت منزعجاً بعض الشيء من صراعه المستمر مع لبنان. وفي مرحلة ما، قلت: "بيبي [نتنياهو]، علينا أن نوقف هذا".
ووافق نتنياهو لاحقاً على "التريّث" في قصف بيروت، لكنه شدّد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في جنوب لبنان.
عندما سُئل نتنياهو عن المكالمة في مقابلة مع قناة سي إن بي سي، قال: "أحيانًا، كما هو الحال في أفضل العائلات، نختلف في بعض الأمور التكتيكية. لكننا نجد دائماً سبيلًا لحلها".
ويُقال إن ترامب قلق من أن أي تصعيد إضافي في لبنان قد يُعرّض للخطر اتفاقًا أوسع لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وقد حذّرت إيران الولايات المتحدة من أن أي وقف إقليمي لإطلاق النار يجب أن يشمل لبنان.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



