الخميس 28 مايو 2026 01:04 مساءً صدر الصورة، AFP
Published قبل 8 دقيقة
مدة القراءة: 5 دقائق
استهدفت غارة إسرائيلية، الخميس، مبنى سكنياً في منطقة الشويفات الواقعة على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية، وذلك بعد مقتل 14 شخصاً في سلسلة غارات على جنوبي لبنان.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو تصاعد الدخان عقب الغارة، التي قال مصدر عسكري لبناني لوكالة فرانس برس، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنها "استهدفت شقة في منطقة الشويفات"، القريبة من الضاحية حيث يتمتع حزب الله بنفوذ واسع.
وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجوم "دقيق"، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارة استهدفت اغتيال قائد عسكري بارز في حزب الله المدعوم من إيران. ولم يصدر تأكيد رسمي إسرائيلي بشأن هوية المستهدف أو ما إذا كانت الضربة قد حققت هدفها.
وهذه هي المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل منطقة قريبة من بيروت منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان، وهو اتفاق يتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرقه، ولم يضع حداً للغارات والقصف والمواجهات، ولا سيما في جنوب لبنان.
ويأتي هذا التصعيد بينما يستعد لبنان وإسرائيل لجولة جديدة من المحادثات في العاصمة الأمريكية واشنطن، تبدأ باجتماعات عسكرية في البنتاغون يوم الجمعة، قبل أن يلتقي الوفدان المفاوضان يومي الثلاثاء والأربعاء في الجولة الرابعة من المحادثات، منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس/آذار.
وقالت سيدة من سكان الشويفات لبي بي سي: "لم نتوقع القصف الذي وقع اليوم. كنت ذاهبة إلى عملي بعد الظهر، وتركت أهلي في البيت بالضاحية حيث وقعت الغارة. عدت سريعاً للاطمئنان عليهم. حقيقة، أصبح الوضع لا يطاق".
وقالت سيدة أخرى: "أنا من سكان الضاحية الجنوبية. وحين وقعت الغارة في المنطقة المجاورة لنا، شعرنا بالصدمة بعد سقوط عدة صواريخ على مناطق متفرقة. فزعنا وفزع أطفالنا، وشرعنا على الفور في حزم أغراضنا للمغادرة".
وأضافت: "لم يغادر الجميع المنطقة. بقي البعض هناك، وكان أهلي ممن بقوا. لكن كثيرين شعروا بالخوف واضطروا إلى الفرار، وخاصة من لديهم أطفال".
سلسلة غارات على الجنوب
صدر الصورة، Getty Images
وجاء استهداف الشويفات بعد سلسلة غارات إسرائيلية على جنوبي لبنان، طالت خصوصاً مدينتي صور وصيدا الساحليتين.
وفي صور، التي شملتها إنذارات إخلاء إسرائيلية، أفاد الدفاع المدني اللبناني وكالة فرانس برس بأن ثماني غارات استهدفت، منذ مساء الأربعاء، أحياء في قلب المدينة، فضلاً عن غارات أخرى في محيطها، طالت أبنية ومقهى ودراجة نارية.
وفي صيدا، استهدفت غارة إسرائيلية قرابة الثانية فجراً شقة تقطنها عائلة نازحة، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم سيدتان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
كما استهدفت غارة أخرى، فجر الخميس، سيارة على طريق عدلون في منطقة صيدا، كانت تقل عائلة بعد نزوحها فجراً، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص، بينهم رجل وزوجته وطفلاهما، وفق وزارة الصحة.
وأعلن الجيش اللبناني، الخميس، مقتل عسكري "نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية معادية أثناء تنقله على طريق" في منطقة النبطية.
واستهدفت غارات أخرى بلدات وقرى عدة في جنوب لبنان.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 14 شخصاً على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، قتلوا في الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان منذ فجر الخميس.
وجاءت الغارات غداة أوامر إخلاء إسرائيلية لمناطق واسعة في جنوب لبنان، بعمق أربعين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل، وصفتها إسرائيل بأنها "منطقة قتال" ضد حزب الله.
وتعدّ هذه أكبر أوامر إخلاء منذ دخول وقف إطلاق النار بين الجانبين حيز التنفيذ، في 17 أبريل/نيسان، إذ شملت نحو 14 في المئة من مساحة لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الخميس، أنه بدأ قصف بنى تحتية لحزب الله في منطقة صور، بعد إصداره أوامر لسكان مبان في المدينة بالإخلاء.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان أرفقه بخرائط حددت عدداً من المباني باللون الأحمر: "في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة".
وأضاف: "أنتم تتواجدون بالقرب من مبان يستخدمها حزب الله الإرهابي. حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاؤها فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني".
ولاحقاً، قال الجيش الإسرائيلي في بيان على تطبيق تليغرام إنه بدأ "بضرب بنية تحتية تابعة لحزب الله في منطقة صور".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع مجموعتين من الغارات الإسرائيلية على مدينة صور ومنطقة تقع إلى شرقها، صباح الخميس، استهدفت إحداها مبنى وتسببت باندلاع حريق.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن إحدى الغارات في صور أسفرت عن مقتل نازحين سوريين، أحدهما طفل.
مقتل جندية إسرائيلية
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل الرقيبة روتيم ياناي، البالغة من العمر 20 عاماً، إثر هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله قرب الحدود مع لبنان الأربعاء.
وبذلك ترتفع حصيلة القتلى الإسرائيليين منذ تجدد المواجهات مع حزب الله، المدعوم من إيران، في أوائل مارس/آذار، إلى 24 شخصاً، هم 23 جندياً ومدني واحد كان يعمل لصالح الجيش. وقتل 22 من هؤلاء داخل الأراضي اللبنانية.
وخلال الفترة نفسها، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل 3269 شخصاً، بحسب أحدث أرقام وزارة الصحة اللبنانية.
من جهته يستهدف حزب الله قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل بالقذائف الصاروخية والمسيّرات المفخخة.
وبدأ التصعيد الأخير في 2 مارس/آذار، عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وردت إسرائيل بحملة جوية واسعة في أنحاء لبنان، أعقبها اجتياح بري.
ويهدد التصعيد بإفشال محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، وإيران من جانب آخر. ومع بروز مؤشرات أخيراً إلى احتمال توصل طهران وواشنطن إلى تفاهم ينهي الحرب، أعلنت إيران أن وقف الحرب في لبنان سيكون جزءاً من أي اتفاق تمضي به.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



