أخبار عاجلة
العصابات المسلحة تشرد 10 آلاف فلسطيني في غزة -

قبضة حديدية تلتحق بفريق محطم: من داخل عودة مورينيو إلى ريال مدريد

قبضة حديدية تلتحق بفريق محطم: من داخل عودة مورينيو إلى ريال مدريد
قبضة حديدية تلتحق بفريق محطم: من داخل عودة مورينيو إلى ريال مدريد
الخميس 14 مايو 2026 10:28 صباحاً Article Information

هناك مؤتمرات صحفية، وهناك عروض استعراضية، وقد لا يكون الاثنان دائماً جزءاً من استراتيجية تواصل واحدة.

ما قدّمه رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز يوم الثلاثاء - حين ظهر بعد أكثر من عقد من الغياب عن المؤتمرات الصحفية، ليصبّ غضبه على الصحفيين، ويستحضر نظريات المؤامرة، ويحذّر من أنهم سيضطرون إلى "إخراجه بالرصاص" من البرنابيو - كان مشهداً لرجل يتحصّن في مخبأ، محاطاً بأعداء حقيقيين ومتخيَّلين.

كان ذلك بمثابة إشارة الانطلاق لحقبة جديدة. إذ انّ الحقيقة التي كانت تخيّم على تلك الساعة الفوضوية بأكملها، وكان كل من في القاعة يعرفها مسبقاً، هي أنّ جوزيه مورينيو عائد إلى ريال مدريد، بعد 13 عاماً على تجربته السابقة الصاخبة مع النادي.

والمفارقة القاتمة، لكنها منسجمة تماماً مع المشهد، أنّ فلسفة مورينيو التدريبية بأكملها - عقلية الحصار، وتأطير الأمور باعتبارها "نحن ضد العالم"، وتحويل التظلّم إلى سلاح، واستخدام الإعلام بوصفه عدواً - تبدو مصممة بدقة للمناخ الذي عمل بيريز على ترسيخه لسنوات.

فرئيس ينتقد الحكام بشدة، ويؤمن بأنّ الإعلام يريد تدميره، وبأنّ رابطة الدوري الإسباني تفضّل برشلونة، وجد أخيراً مدربه المثالي.

لماذا تبدو عودة مورينيو منطقية

جوزيه مورينيو

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يعود جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد بعد غياب دام 13 عاماً.

تسري البارانويا في أروقة السلطة داخل البرنابيو، وستنتقل الآن إلى مقاعد البدلاء مع مورينيو - وإن كان سلفه، ألفارو أربيلوا، قد تبنّى هذه الرؤية للعالم من قبله.

وهذا، أكثر من أي شيء آخر، هو ما يجعل هذا التعيين منطقياً في ذهن بيريز.

فغرفة ملابس مدريد مفككة. وقد وقعت مشاجرات بين اللاعبين. وحصل فينيسيوس جونيور على ما أراده عندما أُقيل تشابي ألونسو من منصبه كمدرب. أمّا كيليان مبابي فليس محبوباً، ويبدو كجسم غريب داخل النادي.

ثم يُضاف إلى ذلك أنّ الفريق أنهى موسماً ثانياً على التوالي من دون لقب كبير.

وسط هذه الفوضى، يدخل رجل بقبضة حديدية، واسم شهير، ولا يتسامح إطلاقاً مع العصيان. وبالنسبة إلى رئيس لا يستطيع السيطرة على نجومه، تبدو جاذبية مورينيو واضحة.

لكنّ الرغبة لا تعني الحكمة. وقبل أن يحتفل مدريد بعودة "الاستثنائي"، يجدر طرح سؤال أصعب: هل سيرتكب الأخطاء نفسها مرة أخرى؟

جراح الماضي لم تندمل، والعودة تقسم الجماهير

الأرقام ليست في صالحه. فمورينيو لم يفز بلقب دوري منذ 11 عاماً. وقد أُقيل - أو دُفع عملياً إلى الرحيل - من خمسة من آخر ستة مناصب تولّاها.

في توتنهام، التقط وثائقي شركة أمازون بعنوان "أول أور ناثينغ" أمراً لافتاً. فقد وُصفت الحصص التدريبية بأنها مملة. وانفصل اللاعبون ذهنياً عن المدرب. أما أحاديثه بين شوطي المباراة، فتأرجحت بين اللامبالاة والصراخ.

وبعد الهزائم، كان يلوم لاعبيه علناً. وفي النهاية، انقسمت غرفة الملابس إلى ثلاثة معسكرات: مجموعة صغيرة من الموالين، ومجموعة أكبر تكنّ له استياءً واضحاً، وأغلبية خامدة توقفت ببساطة عن الاكتراث. لم يفز بشيء، وغادر النادي في وضع أسوأ مما كان عليه عند وصوله.

وفي قلب تلك الإخفاقات كان هناك ما يتجاوز التكتيك. كان الأمر متعلقاً بالثقافة. فقد كانت نقطة العمى الكبرى لدى مورينيو دائماً هي افتراضه أنّ شخصيته - هالته، وقوة إرادته - تكفي لتجاوز القيم التي بنتها مؤسسة ما عبر عقود.

في توتنهام، تفككت هوية النادي الهشة أصلاً تحت قيادته. وكما حدث في مانشستر يونايتد، كان جزء من تشخيصه للوضع دقيقاً تماماً - لكنه ربما استخدم الدواء الخطأ.

ريال مدريد ليس توتنهام، ولا حتى مانشستر يونايتد أو تشيلسي، وليس روما. إنه نادٍ بثقافته الخاصة، وهرميته الخاصة في معنى الكبرياء، وتوقعاته شديدة الخصوصية لما يعنيه الفوز.

وعندما كان مورينيو في ريال مدريد آخر مرة، بين عامي 2010 و2013، ترك خلفه علاقات متضررة إلى حد أنه هو نفسه وصف تلك المرحلة، في يناير/كانون الثاني من العام الحالي، بأنها كانت "شبه عنيفة".

ولم تلتئم جراح تلك الفترة، والتي جلبت لقب دوري واحداً وكأس ملك إسبانيا، بشكل كامل. الجماهير منقسمة. لكن بيريز، المرشد والضوء الهادي، قال لهم سلفاً: نعم، لدينا أعداء، وسأقاتل. وهنا يأتي دور دخول مورينيو إلى المشهد.

الجدل والانقسامات ونظريات المؤامرة

جوزيه مورينيو مع رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، جوزيه مورينيو مع رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز

إذن، كيف ستكون العودة أكثر حكمة؟ المجالات التي يحتاج مورينيو إلى تحسينها في نفسه ليست غامضة.

عليه أن يدرك أنّ الفوز هو رؤية مشتركة، لا شعاراً يفرضه على الآخرين. فالنقاط الأساسية التي يمكن استخلاصها من تجربتيه مع توتنهام ومانشستر يونايتد تبدو كأنها دليل عملي لما يجب تجنّبه: الفشل في تكييف أساليبه بالكامل مع تشكيلته، تجاهل احتياجات بعض المحيطين به، نسب الفضل لنفسه عند الانتصارات، وتحميل الآخرين مسؤولية الهزائم.

وهناك أيضاً مسألة حادثة لم تتحول في إسبانيا إلى فضيحة بالقدر الذي لربما كان ينبغي أن تتحول إليه.

فقد ردّ مورينيو على اتهامات بالإساءة العنصرية، وُجّهت إلى لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني ضد فينيسيوس جونيور، عبر استحضار اسم أوزيبيو، مجادلاً - بطريقة مرتبكة - بأنّ نادياً كان أعظم أساطيره رجلاً أسود لا يمكن أن يكون عنصرياً.

أثارت تلك التصريحات ضجة ثم اختفت بشكل لافت. وبالكاد عادت إلى الواجهة في النقاشات حول عودته إلى مدريد، وهو ما قد يقول كل شيء عن المزاج الحالي داخل النادي؛ حالة من التعلّق بأي حل لدرجة أنّ بعض الأسئلة تُحفظ بصمت في الأدراج.

وفي مدريد، حيث يعيش فينيسيوس ومبابي بالفعل حالة تعايش هشة في ما بينهما، وحيث تُركت غرفة الملابس تدير توازناتها السياسية بنفسها طوال عامين، فإن أي تكرار لصداماتهما قد يؤدي سريعاً إلى كارثة.

ومشكلة فينيسيوس- مبابي تستحق اهتماماً أكبر. ثلاثة مدربين - كارلو أنشيلوتي، وتشابي ألونسو، وأربيلوا - فشلوا في جعلهما يعملان كثنائي منسجم.

فالكيمياء التي كان يُفترض أن تجعل هجوم مدريد الأكثر رعباً في أوروبا لم تتجسد ببساطة.

وسجلّ مورينيو مع التركيبات أو الشخصيات الصعبة متباين، لكن لنعطِ الجانب المتفائل فرصة. فقد جعل المهاجم صامويل إيتو يلعب كجناح أيمن في إنتر ميلان، وفاز الفريق بالثلاثية. كما أدار العلاقة بين كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة في مدريد، محافظاً على فاعليتها وإن لم تكن مريحة دائماً.

يمكنه فعل ذلك. لكن فقط إذا كان مستعداً للإدارة بالتعاطف والتواصل، لا بالسلطة وحدها.

وقد حُدّدت مطالبه بالفعل. فهو يريد دوراً في التعاقدات - ليس بالضرورة في اختيار الأسماء، بل في تحديد المراكز والنقاط التي تحتاج إلى تحسين.

لقد رصد اختلالات داخل التشكيلة. وخلال فترته الأولى مع مدريد، ضغط من أجل التعاقد مع لوكا مودريتش، وسامي خضيرة، ومسعود أوزيل، والتاريخ أنصف خياراته الثلاثة.

كما يريد طاقمه الخاص من حوله، وأشخاصه في المناصب الرئيسية. لكن النادي يريد الإبقاء على قسمي الطب واللياقة البدنية الحاليين.

وسيكون اختبار مدى التغيير الحقيقي الذي طرأ على مورينيو، في ليس فقط في ما إذا كان سيتقبل هذا الهيكل الهجين - مدربيه هو وأطبائهم هم - بل العمل معه بنجاح أيضاً.

وما هو حقيقي أيضاً، هو ثقل ما يرثه.

موسمان بلا ألقاب، وفريق لعب بلا حدة، وأنهى دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا خارج المراكز العشرة الأولى - مرتين.

بيريز لم يذكر شيئاً من ذلك في مؤتمره الصحفي أمس. تحدث عن الصحافة، وعن المؤامرات، وعن أعدائه. كان يفعل ذلك دائماً في الكواليس، لكن ليس بهذه الصراحة من قبل.

لقد كان يردد أغنية مورينيو نفسها. لم يتحدث عن كرة القدم. أمّا مورينيو، فسيتعيّن عليه أن يفعل ذلك.

وأكثر من مجرد الحديث، سيكون عليه أن يجد الحل من خلال كسب ثقة لاعبيه. وأن يدير ثقافة النادي بدلاً من أن يدهسها. وأن يفهم أنّ النادي الذي ينضم إليه أكبر من أي فرد.

قد يكون مؤتمر الأمس بالفعل بداية لشيء ما.

لكن ما إذا كان ذلك نهضة أم انتكاسة، فسيتوقف بالكامل تقريباً على ما إذا كان مورينيو قد تعلّم شيئاً من العقد الأخير.

هو يقول إنه تعلّم.

ومدريد على وشك أن تكتشف الحقيقة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق خريطة كونية ضخمة تقرّب العلماء من لغز الطاقة المظلمة
التالى المرضى في سوريا في مواجهة نقص العلاج وتدهور خدمات القطاع الصحي

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.