أخبار عاجلة
«حرب إيران» تزيد متاعب «القطاع الخاص» المصري -
فوائد التمدد الصباحي: كيف يوقظ جسمك بلطف؟ -
"مشروع الحرية" في مضيق هرمز: ماذا نعرف عنه؟ -
لماذا تُعد وجبة الفطور أساسية لمرضى السكري؟ -

الحكومة المصرية تواجه "خرافة الطيبات"، ما القصة؟

الحكومة المصرية تواجه "خرافة الطيبات"، ما القصة؟
الحكومة المصرية تواجه "خرافة الطيبات"، ما القصة؟
جدل حول نظام غذائي في مصر يمنع تناول الخضراوات
الثلاثاء 5 مايو 2026 11:48 صباحاً التعليق على الصورة، جدل حول نظام غذائي في مصر يمنع تناول الخضراوات
Article Information

"لن أتناول أدوية القلب وسيولة الدم وسأكتفي بنظام غذائي جديد" بهذه الجملة فاجأ خالد، الموظف المصري الأربعيني، زوجته منى الأسبوع الماضي دون أي مقدمات.

وقال خالد إن نظامه الغذائي الجديد، الذي سمع عنه من أحد زملائه في العمل وشاهد حوله العديد من المقاطع المصورة لطبيب مصري يروج له، سيبتعد تمامًا عن تناول الدجاج والبيض والألبان والخضروات، وسيتحول إلى تناول خُبز الشعير والجُبْن المطبوخ وعصائر المعلبات والمربى والنوتيلا.

لكن منى استحضرت مقطع فيديو آخر انتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لطبيب مصري يروي أن زوجته توفيت العام الماضي بسبب اتباعها للنظام نفسه. وأوضح أنها تواصلت مباشرةً مع صاحبه، الذي نصحها بالتوقف عن تناول أدويتها الموصوفة من طبيبها المعالج، قبل أن تبدأ حالتها الصحية في التدهور تدريجيًا، ما اضطرها في النهاية إلى التوجه للمستشفى، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.

ما زاد صدمة منى هو أن زوجها كان قد أجرى جراحة "قسطرة" وتركيب دعامات للقلب قبل نحو عام، ويواظب على تناول أكثر من 10 حبات دواء يومياً للحفاظ على استقرار حالته ومنع تكون جلطات جديدة.

وبالكاد استطاعت منى إقناع زوجها بأن يجرب هذا النظام الغذائي، ولكن شريطة أن ينتظم في تناول أدويته، ولا يمتنع عنها أو يقلل من جرعاتها.

حظر تداول

قرار المجلس الأعلى للإعلام بمنع تداول مقاطع الطبيب المصري

صدر الصورة، صفحة المجلس الأعلى للإعلام على الفيسبوك

التعليق على الصورة، قرار المجلس الأعلى للإعلام بمنع تداول مقاطع الطبيب المصري "ضياء العوضي"

قصة خالد ومنى هي واحدة من حكايات متكررة في مصر مؤخراً، على خلفية الجدل الدائر حول هذا النظام الطبي المثير للجدل.

يدعو هذا النظام الغذائي مرضى الأمراض العضال كالقلب والسكر وسيولة الدم وحتى الأورام السرطانية للامتناع عن أخذ الأدوية اللازمة والاكتفاء بتغيير نمط التغذية، دون تقديم أي أدلة علمية على فعالية هذا النظام، بزعم أن الجسم قادر على علاج أي خلل.

ودفع ذلك السلطات المصرية إلى حظر نشر أو بث أو تداول، أو إعادة تداول، أي مواد مصوّرة أو مسموعة أو مقروءة صادرة عن العوضي، أو سبق تسجيلها له، خاصةً بعد تداول عدد من الشهادات لمرضى تدهورت حالاتهم الصحية نتيجة تبنّيهم لهذا النظام.

وجاء قرار الحظر بناءً على طلبات من وزارة الصحة ونقابة أطباء مصر، بهدف حماية المواطنين والمرضى من نصائح طبية خاطئة تتعارض مع الأسس العلمية المعتمدة.

كما حذرت وزارة الصحة المصرية من الممارسات المرتبطة بهذا النظام، خاصة دعوة المرضى إلى التوقف عن تناول أدوية أساسية، وهو ما اعتبرته خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، كما حذر المجلس القومي للطفولة والأمومة من إيقاف علاج الأطفال بناء على ادعاءات غير علمية، حيث كان المجلس قد أعلن في وصت سابق عن تحرير محضر بعد واقعة تعريض طفل للخطر نتيجة التوقف عن تناول أدوية مرض السكري الخاصة به.

"الفتنة الغذائية"

توسع الجدل حول النظام الغذائي المسمى "الطيبات" قبل نحو أسبوعين، عندما توفي صاحبه داخل غرفته بأحد الفنادق في الإمارات العربية المتحدة، ضمن حملة للترويج إلى نظامه الغذائي.

الأمر الذي أثار مناقشات واسعة حول فعالية هذا البرنامج، وصفها المطرب المصري تامر حسني في منشور له عبر صفحته على "فيسبوك"، بـ"الفتنة الغذائية".

وكانت نقابة الأطباء المصرية قد شطبت العوضي من سجل الأطباء الممارسين للمهنة في مصر، كما قررت وزارة الصحة المصرية سحب ترخيص عيادته وغلقها في مارس الماضي، بتهمة تقديم معلومات طبية غير مثبتة علمياً وتخالف القواعد المعمول بها محلياً ودولياً وتضر بالمرضى، وطرح وسائل علاجية غير معتمدة أو مجازة من الجهات العلمية والرقابية المختصة، على خفلية العديد من الشكاوى التي تم تقديمها ضد العوضي.

ويقول رئيس لجنة الصحة في مجلس النواب المصري شريف باشا إن القرار جاء بسبب ارتكاب العوضي "جريمة مكتملة الأركان".

ويؤكد باشا خلال حديثه لبي بي سي أنه لا يجب فتح باب الجدل في أمور تمس صحة المرضى، خاصة أن الأطباء أقسموا على عدم تعريض المرضى للخطر، مشيرا إلى أن البرلمان المصري بصدد إجراء تعديل تشريعي يهدف إلى تغليظ عقوبات الترويج للأكاذيب الطبية والمعلومات غير المثبتة علميًا.

لكن سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع يتهم السلطات الطبية المصرية والسلطات الرسمية بالتأخر في التصدي للعوضي وأشباهه، رغم خطورتها الشديدة على صحة الناس، بل والأمن القومي للبلاد.

تغييب العقل

يصف صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي تصرفات مؤيدي هذه الأنظمة بـ"تغييب العقل والجري وراء الخرافات".

ويضيف صادق، خلال حديثه لبي بي سي: "أن الفقر المادي ربما يدفع بعض الناس لتجريب نظام غذائي، قد لا يكونون مقتنعين به بشكل كامل، للتخلص من تناول الأدوية التي تكلفهم أموالاً طائلة قد يعجزون عن توفيرها".

مشيرًا إلى أن من بين العوامل التي ساهمت في انتشار هذه الخرافات الترويج لنظام "الطيبات" الغذائي من قِبل إعلاميين مشهورين يحظون بثقة قطاعات واسعة من الجمهور، فضلًا عن وجود مجموعات منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على تسويقه باعتباره الحل الطبيعي لجميع الأمراض.

من جانبه، طالب أسامة عبد الحي نقيب أطباء مصر، في تصريحات إعلامية، وسائل الإعلام بالإحجام عن تناول أي موضوعات طبية في مرحلة التجريب وغير مُثبتة علمياً، مشيراً إلى أن تلك الدعوات عواقبها كارثية وقد تؤدي إلى الوفاة أو العمى أو الفشل الكلوي، موضحاً أن الطبيب المذكور لم يقدم أي أوراق بحثية حول "نظريته الطبية الجديدة".

كما أكد شريف باشا خلال حديثه لبي بي سي أن البرلمان المصري بصدد إجراء تعديل تشريعي يهدف إلى تغليظ عقوبات الترويج للأكاذيب الطبية والمعلومات غير المثبتة علمياً.

وطبقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية كانت مسؤولة عن حوالي نصف الوفيات في مصر عام 2021

التغذية الصحيحة

يؤكد الأطباء أن لا بديل عن النظام الغذائي المتوازن المخصص لكل حالة مرضية

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يؤكد الأطباء أن لا بديل عن النظام الغذائي المتوازن المخصص لكل حالة مرضية

يقول عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الطبية، في تصريحات إعلامية، إنه "لا بديل عن العلاج المخصص لكل مرض، وكل حالة مرضية لها نظام غذائي خاص وفقاً لتعليمات الطبيب، حيث يُنصح مثلاً مرضى السكري بتقليل السكريات، كما يقلل مرضى الضغط من الأملاح".

وأكد تاج الدين، الذي شغل سابقاً منصب وزير الصحة، أنه لا يوجد علاج للسرطان وارتفاع الكوليسترول بخلاف المنصوص عليه في البروتوكولات الحالية، والتي تعتمد في جانب منها على الكيماويات والأشعة وغيرها.

وترى مها راداميس، استشاري التغذية العلاجية وعضو الجمعية الأمريكية لعلاج السمنة، أن الاعتدال في تناول كافة الأغذية أمر مطلوب لأن الإكثار من أي غذاء قد يؤدي إلى خلل في وظائف الجسم، مشددة على ضرورة التوازن بين السكريات والنشويات والبروتينات.

وأشارت راداميس إلى أن الطبيعة الغالبة على غذاء المصريين هي المواد الكربوهيدراتية مثل النشويات والخبز باعتباره شيئاً "مقدساً" لدى المصريين، وربما يعود ذلك إلى كونه غير مكلف مادياً، إضافة إلى أنه يمنح شعوراً بالشبع لفترات طويلة، غير أنها تقول إن هذه المواد تتحول بمرور الزمن إلى سكر ودهون متراكمة على الكبد تهدد صحة الإنسان.

وطبقاً للاتحاد الدولي للسكري، يعاني أكثر من 13 مليون شخص من مرض السكري في مصر عام 2024، بنسبة انتشار تقارب 22.4% بين البالغين، ما يضع مصر ضمن أعلى عشر دول عالمياً من حيث عدد الحالات.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق "هل انتهى عصر القوة الأمريكية الناعمة؟" - مقال في فورين بوليسي
التالى "مشروع الحرية" في مضيق هرمز: ماذا نعرف عنه؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.