أخبار عاجلة
سعد الشهري: الشباب صعب و«متطور» -
هجوم صاروخي قرب مطار بغداد الدولي -

الإمارات تسعى لترسيخ صورة "واحة الأمان" بعد الهجمات الإيرانية

الإمارات تسعى لترسيخ صورة "واحة الأمان" بعد الهجمات الإيرانية
الإمارات تسعى لترسيخ صورة "واحة الأمان" بعد الهجمات الإيرانية
سياح رجال ونساء على رصيف شاطئ في أبو ظبي وفي الخلفية أبنية فخمة شاهقة

الجمعة 6 مارس 2026 08:28 صباحاً صدر الصورة، Getty Images

Article Information

في وقتٍ تتردّد فيه أصداء الضربات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة في أنحاء الخليج، تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على حشد المسؤولين ووسائل الإعلام وحتى المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، في مسعى لإشاعة أجواء من "الهدوء والثقة".

وفي ظل اعتراض مئات القذائف، تسابق السلطات الزمن للحفاظ على صورة الدولة باعتبارها "واحة أمان" في المنطقة.

وظهر مسؤولون حكوميون في أماكن عامة وأدلوا بتصريحات هدفت إلى طمأنة القاطنين في البلاد بشأن سلامتهم وتوافر السلع الأساسية، فيما سلطت وسائل الإعلام المحلية الضوء على جهود الحكومة ورسائلها التي تؤكد استمرار الحياة اليومية بصورة طبيعية.

وتزامن ذلك مع ما بدا أنه حملة منسّقة على وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال الرسالة ذاتها، عبر منشورات ومقاطع مصوّرة تُظهر استمرار الأنشطة في المراكز التجارية والمطاعم والمرافق العامة.

ويأتي ذلك في أعقاب هجوم عسكري مشترك شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط. وردّت إيران بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه عدة دول في المنطقة، بينها دول خليجية.

وتشير تقارير إلى أن الإمارات كانت الأكثر تعرضاً للهجمات الإيرانية بين دول الخليج، إذ تجاوز عددها 2100 هجوم.

سائق دراجة نارية متوقف على جانب الطريق السريع وفي الخلف الدخان يتصاعد من المدينة الصناعية في الفجيرة خلف تلة من تراب على يمين الطريق مبنى سكني باللون الأبيض والبني

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، الدخان يتصاعد من المدينة الصناعية في الفجيرة بعد هجوم من إيران

طمأنة السكان

نشر موقع "24" الإماراتي تقريراً في 4 مارس/آذار يوضح بالتفصيل "كيف تبني دولة الإمارات الثقة والطمأنينة في أوقات الأزمات".

وفي 5 مارس/آذار، نشرت وزارة الدفاع عبر منصة "إكس" بيانات تفيد بأن الدفاعات الجوية الإماراتية "اعترضت بنجاح" 1001 طائرة مسيّرة من أصل 1072، إضافة إلى 181 صاروخاً باليستياً من أصل 196.

وفي مسعى لطمأنة الجمهور بشأن كفاءة أنظمة الدفاع الجوي، عرض المتحدث باسم وزارة الدفاع خلال إيجاز صحفي عقد في 3 مارس/آذار حطام صواريخ وطائرات مسيّرة قالت السلطات إن الدفاعات الجوية اعترضتها ودمرتها.

كما طمأنت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي مواطني الإمارات والمقيمين والزوار بشأن سلامتهم.

ورددت منابر إعلامية عدة قريبة من الدولة هذه الرسائل، مؤكدة مضموناً واحداً مفاده أن الحياة في البلاد مستمرة بصورة طبيعية.

وفي السياق نفسه، أكدت دوائر حكومية ومسؤولون في الإمارات للمقيمين أن الإمدادات الغذائية والخدمات الأساسية متوفرة.

وذكرت قناة "سكاي نيوز عربية" أن وزارة الاقتصاد والسياحة شددت على أن "المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية آمن ويكفي لفترات طويلة".

كما نقلت صحيفة "الخليج" في 4 مارس/آذار عن وزير الدولة سعيد الهاجري قوله إن مخزون الأدوية في البلاد آمن.

وبحسب ما أورده موقع "غالف نيوز"، شددت السلطات أيضاً على أن النظام المالي لا يزال قوياً ويعمل بكامل طاقته رغم التوترات المتصاعدة في المنطقة.

بن زايد في "دبي مول"

حظيت الجولة التي قام بها رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وولي عهد دبي وزير الدفاع الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم في مركز التسوق "دبي مول" بتغطية إعلامية واسعة، واعتُبرت بمثابة "عرض رمزي" يهدف إلى إبراز الاستقرار في البلاد.

وذكر موقع "ذا ناشيونال" الناطق بالإنجليزية أنّ الرئيس بن زايد حرص خلال الجولة على تحية المتسوّقين والتفاعل معهم، في خطوة فسّرها التقرير على أنها تعكس الثقة في أمن الدولة رغم التوترات المتصاعدة في المنطقة.

كما نشرت صحف إماراتية عدة عناوين بدأت بعبارات مثل "رسالة طمأنينة" و"طمأنة جديدة"، في تغطيتها لهذه الجولة ولإجراءات حكومية أخرى.

وأشاد كاتب في صحيفة "الإمارات اليوم" بظهور القادة بين الناس خلال فترات التصعيد، معتبراً ذلك "رسالة طمأنة متعمدة" موجهة إلى المواطنين والمقيمين.

جندي إماراتي خلفه طاولة عرض عليها بقايا صواريخ منفجرة

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، من مؤتمر صحفي لعرض بقايا الصواريخ الإيرانية التي اعترضتها الدفاعات الجوية الإماراتية

"شهادات" مشاهير

نشرت قناة "سكاي نيوز عربية" ومقرها أبوظبي تقريراً في 3 مارس/آذار يسلّط الضوء على ما وصفته بـ"شهادات امتنان عامة" نشرت على منصات إلكترونية من قبل إماراتيين ومقيمين أجانب وشخصيات دولية، أعربوا فيها عن "ثقتهم في الإجراءات السريعة التي اتخذتها دولة الإمارات لضمان الأمن والسلامة".

وقالت القناة: "في أوقات الأزمات، لا تقاس الدول فقط بقدرتها على الاستجابة، بل أيضاً بسرعة هذه الاستجابة وبقدرتها على بناء الثقة". وأضاف التقرير أن المنصات الإلكترونية "لم تكن مجرد مساحة للقلق، بل تحولت أيضاً إلى سجل امتنان للاستجابة الإماراتية السريعة"، مؤكداً أن "رسالة الطمأنة وصلت إلى الشارع بسرعة".

واستشهد التقرير بما وصفه بـ"شهادات" لشخصيات معروفة عقدت مقارنات بين الإمارات وبعض الدول الأوروبية في ما يتعلق بمستويات السلامة ومعدلات الجريمة، من بينهم عدد من لاعبي كرة القدم.

وفي هذا السياق، كتب مؤسس منصة "تليغرام" بافل دوروف على منصة "إكس" في 1 مارس/آذار: "دبي أكثر أماناً وفق الإحصاءات حتى مع تحليق الصواريخ". وردّ الملياردير الأمريكي إيلون ماسك على دوروف قائلاً: "دبي والإمارات بشكل عام أكثر أماناً، وتدار بشكل أفضل موضوعياً من مناطق كثيرة في أوروبا".

كما عرض التقرير مقطع فيديو للسفير البريطاني في أبوظبي، إدوارد هوبارت، وهو يشكر السلطات الإماراتية على "إجراءاتها السريعة".

المؤثرون ينضمون إلى الحملة

شارك عدد من المؤثرين المقيمين في دبي في ترند واسع الانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي، يشيد بحكام الإمارات ودورهم في الحفاظ على الأمن، محققاً مئات الآلاف من المشاهدات.

وشارك في ذلك مؤثر غربي، ظهر يتجول في المدينة مع تعليق يقول: "أنت تعيش في دبي، ألا تشعر بالخوف؟". ثم ينتقل الفيديو إلى لقطات لمسؤولين إماراتيين مختلفين مع إجابة تقول: "لا، لأنني أعرف من يحمينا".

وكتبت إحدى المؤثرات الألمانيات على منصة "إنستغرام": "في لحظات كهذه، كل ما يمكننا فعله هو الحفاظ على الهدوء والبقاء على اطلاع، والثقة في أن السلطات تتعامل مع الموقف".

وفي مقطع فيديو آخر، قال مؤثر هولندي من أحد مطاعم دبي: "أنا أكثر أماناً في دبي والصواريخ تحلق فوق رأسي، مما لو كنت أسير في لندن بعد الساعة التاسعة مساءً".

وبينما أوضح بعض المؤثرين أنهم لم يتلقوا مقابلاً مادياً مقابل منشوراتهم، أشار آخرون إلى البيئة التنظيمية الصارمة التي تحكم النشاط عبر الإنترنت في دبي.

وصرّح أحد المؤثرين المقيمين في دبي لوسائل إعلام ألمانية في 3 مارس/آذار قائلاً: "لا يُسمح لنا بنشر أي شيء. اضطررت إلى حذف كل شيء".

وذكر موقع "الإمارات اليوم" أنّ سكان الدولة أشادوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بـ"منظومة الطمأنة في دولة الإمارات"، مؤكدين أن أنشطتهم اليومية تسير بشكل طبيعي رغم الأحداث الجارية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق كيف تزعزع الحرب مع إيران استقرار الصين وطموحاتها؟
التالى إيران تواجه اللحظة الاستثنائية التي كانت تستعد لها

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.