الجمعة 27 فبراير 2026 11:04 مساءً صدر الصورة، Handout
هل باتت السير الذاتية من الماضي، وحلّ تيك توك محلها؟
المصمم وصانع المحتوى أليكسي هامبلين اختبر ذلك بنفسه.
في عام 2025، بدأ الشاب البالغ من العمر 23 عاماً سلسلة مقاطع مصورة على المنصة، اقترح فيها كيف يمكن إعادة إحياء علامات رياضية "ميتة" كان قد وجدها في سلسلة متاجر (سبورتس دايركت).
فقد حظيت المقاطع المصورة بمئات الآلاف من المشاهدات، وجذبت اهتمام إدارة مجموعة (فريزرز)، التي وجهت دعوة لهامبلين للقاء فريقها.
ويقول هامبلين لبي بي سي نيوز بيت إنه كان يتوقع أن يتلقى إنذاراً من عملاق التجزئة بعد وصف بعض الملابس بأنها "مملة" وأخرى بـ"أطقم رياضية رديئة".
لكن بدلاً من ذلك، تم تعيينه كمستشار بعدما عرض رؤيته حول كيفية إعادة ابتكار العلامة الرياضية العريقة (سلازنجر).
قال هامبلين إعادة ابتكار علامة (سلازنجر) التجارية جذبه بسبب "تاريخها العريق"، مع العلم أن جيله لم يدري بقيمتها.
حيث تأسست العلامة على يد الأخوين رالف وألبرت سلازنجر عام 1881، وسرعان ما أصبحت خياراً أساسياً لمعدات الجولف والتنس، كما تم اختيارها المورد الرسمي للكرات في بطولة ويمبلدون عام 1902.
ويضيف هامبلين أن المجموعة الجديدة التي يعتزم إطلاقها في الربيع، تهدف إلى تقديم "أزياء رياضية فاخرة مستوحاة من الموضة".
وعند سؤاله عما إذا كانت التعديلات ستجعل العلامة التجارية للملابس الرياضية -ذات الأسعار المعقولة- أقل انتشاراً، أجاب هامبلين أن ذلك ليس هو الهدف.
ويضيف: "لا أريد أن أُفقد العلامة التجارية طابعها الشعبي الذي يُناسب الطبقة العاملة".
"لكنني أشعر أن علامة تجارية بهذا الإرث العريق تحتاج إلى انعكاس عصري لهويتها، بالإضافة إلى سهولة الوصول إليها".
ويقول إن "المجموعة المميزة" التي يعمل عليها ستُطرح إلى جانب خيارات العلامة التجارية، ذات الأسعار المقبولة، وستكون مخصّصة لأولئك الذين "يفضلون إنفاق المزيد من المال ويريدون شيئاً بجودة أعلى".
صدر الصورة، Handout
يقول هامبلين، الذي لم يدرس تصميم الأزياء، إنه انجذب إلى كيفية مساعدة الموضة للأشخاص في اكتشاف هويتهم.
كما تعلم بنفسه استخدام الأدوات الرقمية، مثل فوتوشوب، لتصميم ملابس يرغب في ارتدائها، وشارك أفكاره على منصة تيك توك.
ثم عمل بشكل مستقل مع شركات ملابس وشركات ناشئة قبل أن يطلق علامته التجارية الخاصة عام 2021. وقد يبدو الانتقال من ذلك إلى إدارة خط إنتاج جديد في شركة معروفة مهمة صعبة للكثيرين، لكن هامبلين يقول إنه "واثق من نفسه إلى درجة أنه لا يشعر بأي ضغط".
ويضيف أن صغر سنه ساعده على الانخراط في هذا المجال، موضحاً: "أنا من جيل زد. أعرف كيف نستهلك، وأعرف ما نحب وما لا نحب، وأعتقد أن هذه ميزة لا يمتلكها كثيرون في مجالس الإدارة".
صدر الصورة، Handout
تقول الصحفية المتخصصة في الموضة، رينيه واشنطن، إن صُنّاع المحتوى في هذا المجال يُحدثون "تأثيراً كبيراً" على الموضة، ويشعرون بأنهم يجعلونها "أكثر سهولة ويسراً".
وتضيف: "لم يعد من الضروري التواجد في الصفوف الأمامية لعروض أزياء أسبوع الموضة لتحديد صيحات الموضة؛ فبإمكانك التأثير من غرفة نومك، وكان لهذا التحوّل تأثير كبير".
وتتابع: "في السابق، كانت الصيحات تتطور خلال موسم كامل، أما الآن فتظهر خلال 48 ساعة فقط، وأعتقد أن المبدعين جعلوا الموضة أسرع وأكثر ديمقراطية وتفاعلية".
مع ذلك، لا تعتقد واشنطن أن صناع المحتوى لديهم القدرة على استبدال "السلطة" التي تتمتع بها المنصات والمؤسسات العريقة، مشيرةً إلى أن هذه المؤسسات تستند إلى "المصداقية والاستقرار والتاريخ"، ما يعزز ثقة الجمهور.
وتقول واشنطن، كاتبة الموضة الرقمية في مجلة (غرازيا) البريطانية، إن طموح هامبلين في المساعدة على إعادة ابتكار سلازنجر"محط تقدير"، مشيرة إلى أن "تغيير علامة تجارية ذات تاريخ عريق ليس بالأمر السهل".
وترى أن تجديد العلامات التجارية لا ينجح إلا إذا كان "أصيلاً"، وتضيف: "لن تُغيّر حملة واحدة أو سلسلة فيديوهات على تيك توك العلامة التجارية بأكملها في النهاية".
صدر الصورة، Handout
لكن الموضة السريعة، التي تشير إليها واشنطن، تُعد مشكلة، إذ لم تتمكن الصناعة من إيجاد حل لها بعد، حيث يُتخلص سنوياً من عشرات الملايين من قطع الملابس، وغالباً ما تكون المواد الصناعية المستخدمة من قبل متاجر الأزياء السريعة من بين الأصعب على الإطلاق في إعادة التدوير.
يُضاف إلى ذلك المخاوف البيئية بشأن كيفية إنتاج الملابس، ومعاملة عمال المصانع.
تقول واشنطن إنّ بعض صانعي المحتوى ربما يُؤجّجون طلب الناس على "الموضة السريعة".
ويتفق هامبلين على أنّ وسائل التواصل الاجتماعي "ربما سرّعت دورات الموضة بسرعة كبيرة"، وهو ما يقول إنّه "لا يُساعد في الحدّ من الاستهلاك المفرط، ولا يُساعد الناس على فهم أذواقهم الحقيقية".
مع ذلك، يرى هامبلين أن هذه المنصات قد تكون "ذات قيمة كبيرة" للمبدعين الذين يسعون لجذب الانتباه.
خلال هذه العملية، كان ينشر مقاطع مصورة على تيك توك تُظهر مراحل تطور المجموعة، من التصاميم الأولية إلى النماذج التجريبية، كما كان يتفاعل مع التعليقات التي تتراوح بين الإشادة والتشكيك والنقد.
وبذلك، تحولت سلسلة بدأت كمزحة على العلامة التجارية ومالكها، إلى وسيلة لجذب عملاء جدد، وهم متابعو هامبلين الذين تابعوا تطور تصميمه.
ويقول هامبلين: "أعتقد أنه في الوقت الحالي، إذا كانت لديك الرؤية الصحيحة والشغف الحقيقي وراء ما تؤمن به وما تصنعه، فإن هذه المنصات يمكن أن تساعدك في العثور على الأشخاص المناسبين بسرعة كبيرة".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




