إبستين حاول شراء قصر "بين النخيل" الفاره في المغرب قبل أيام من اعتقاله عام 2019

إبستين حاول شراء قصر "بين النخيل" الفاره في المغرب قبل أيام من اعتقاله عام 2019
إبستين حاول شراء قصر "بين النخيل" الفاره في المغرب قبل أيام من اعتقاله عام 2019
فناء ذو ​​أرضية من البلاط ونافورة وجدران بيضاء منحوتة بزخارف متقنة

الجمعة 27 فبراير 2026 01:16 صباحاً صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، وُصف قصر "بن النخيل"، الواقع في حي النخيل الفاخر بمدينة مراكش، بأنه تحفة معمارية.
Article Information

حاول جيفري إبستين شراء قصر بملايين الدولارات في المغرب قبل يوم واحد من اعتقاله عام 2019، وفقاً لوثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية الشهر الماضي.

وكان إبستين يسعى إلى الاستحواذ على قصر "بين النخيل" منذ عام 2011، غير أن خلافات مع البائع بشأن السعر وترتيبات الشراء استمرت لسنوات وأخرت إتمام الصفقة.

ويقع القصر الفخم في حي النخيل الراقي بمدينة مراكش، وقد وُصف بأنه تحفة معمارية، شُيّد على يد 1300 حرفي، ويتميز بنقوش وزخارف فسيفسائية متقنة.

وفي 5 يوليو/تموز 2019، أي قبل يوم واحد من اعتقاله، وقع إبستين تحويلاً مصرفياً بقيمة 14.95 مليون دولار أمريكي، وذلك بعد اتفاق على شراء الشركة المسجلة في الخارج، والتي تملك العقار، مقابل 18 مليون يورو (21 مليون دولار أمريكي).

صورة إبستين التي التقطت لسجل مرتكبي الجرائم الجنسية التابع لقسم خدمات العدالة الجنائية بولاية نيويورك لعام 2017

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، سعى إبستين إلى الاستحواذ على "بين النخيل" منذ عام 2011، لكن الخلافات حول السعر وترتيبات الشراء استمرت لسنوات.

وبحسب الوثائق التي كُشف عنها، كان هذا التحويل آخر معاملة مالية كبيرة أجراها إبستين في الفترة التي سبقت اعتقاله من قبل السلطات الأمريكية بتهم الاتجار بالجنس، وذلك لدى عودته إلى نيويورك.

وبعد ثلاثة أيام من الاعتقال، ألغى محاسب إبستين، ريتشارد كان، التحويل المصرفي، ولم تكتمل عملية الشراء في نهاية المطاف.

ولا تربط المغرب بالولايات المتحدة معاهدة لتسليم المطلوبين، وقد تكهنت وسائل إعلام محلية بأن أحد دوافع إبستين لشراء العقار ربما كان اللجوء إلى البلاد لتفادي الاعتقال في حال توجيه تهم جديدة إليه.

غير أن أحد مساعدي إبستين السابقين، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، قال إن الصفقة تُظهر أن إبستين "لم يكن لديه أي علم" بقرب اعتقاله.

وأضاف أن "الأمر قد يبدو منطقياً إذا كان يفكر في ملاذ محتمل يمكنه أن يعيش فيه كملك".

لكن الملفات المنشورة لا تتضمن أي إشارة إلى أن إبستين ناقش المغرب باعتباره ملاذاً محتملاً بعيداً عن السلطات الأمريكية.

غرفة كبيرة ذات جدران حمراء منحوتة بزخارف بديعة، وأثاث أحمر داكن، وباب كبير يفتح على فناء داخلي.

صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، استغرق بناء القصر ثلاث سنوات بمشاركة 1300 حرفي، وفقاً لكتيب عقاري.

وتعود صلات إبستين بالمغرب إلى أوائل العقد الأول من الألفية على الأقل، إذ روت فيرجينيا جوفري، إحدى أبرز مُتَّهِماته، في مذكراتها أنها نُقلت جواً إلى طنجة برفقة إبستين وغيسلين ماكسويل لمعاينة التصاميم الداخلية لعدد من العقارات الفاخرة.

وفي ذلك الوقت، كان إبستين يرغب في إعادة تصميم أجزاء من منزله في الجزيرة بطابع مغربي.

وفي عام 2002، حضر إبستين حفل زفاف العاهل المغربي الملك محمد السادس برفقة ماكسويل، بعد أن تلقى دعوة من الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.

علاقات إبستين

وأُدين إبستين في الولايات المتحدة عام 2008 بتهمة استدراج قاصرات لأغراض جنسية، ويبدو أن اهتمامه بالمغرب ازداد بعد الإفراج عنه من الإقامة الجبرية في عام 2010.

وتُظهر الملفات التي كُشف عنها أنه في العام نفسه، طلب إبستين من الوزير السابق في حكومة حزب العمال بيتر ماندلسون أن يبحث له عن مساعد يمكنه "العثور على منزل في مراكش" له.

بيتر ماندلسون، مرتدياً قميصاً رمادياً وسترة زرقاء داكنة ونظارات، يبتسم بينما تقتاده الشرطة بعد اعتقاله في وقت سابق من هذا الأسبوع

صدر الصورة، PA

التعليق على الصورة، في عام 2010، بدا أن إبستين قد طلب من بيتر ماندلسون - الذي يظهر في الصورة هنا بعد اعتقاله في وقت سابق من هذا الأسبوع - أن يجد له مساعداً يمكنه "إيجاد منزل في مراكش" له.

وتفصل الوثائق كيف كان إبستين يقوم بزيارات دورية إلى المغرب اعتباراً من عام 2012، حيث كان يقيم في منطقة النخيل الراقية، التي تضم مجتمعاً ثرياً من الأجانب، من بينهم جابر آل ثاني من العائلة المالكة القطرية، وهو مقرب منه كان يصفه بـ"شقيقه العربي".

ولا يُعدّ ورود اسم شخص أو ظهوره في ملفات إبستين، بحد ذاته، دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

"شعر مالك العقار بالإهانة من عرض ابستين المنخفض"

وبدأت كارينا شولياك، الشريكة طويلة الأمد لإبستين، قيادة البحث عن عقار في مراكش، مع توثيق العديد من الزيارات والمفاوضات في رسائل إلكترونية أُرسلت باسمها.

وقال مارك ليون، الشريك في شركة كينسينغتون للعقارات الفاخرة، لبي بي سي إن اهتمام إبستين استقر على عقار "بين النخيل" منذ عام 2011.

في ذلك الوقت، اعتبر إبستين أن القصر، المملوك لقطب إدارة النفايات الألماني غونتر كيس، مُبالغ في سعره البالغ 55 مليون يورو، وكان عرضه الأول منخفضاً إلى درجة أن كيس شعر بالإهانة ورفض التعامل معه مجدداً، بحسب مصدر مقرب من إبستين تحدث إلى بي بي سي.

وفي وقت لاحق، استعان إبستين بصديقته شولياك وبشبكة علاقاته في المغرب لإجراء عمليات معاينة إضافية للعقار.

وفي عام 2018، زار إبستين العقار بنفسه، قبل أن تتقدم شولياك بعروض نهائية لشرائه، مدعية أنها تتصرف نيابة عن ليون بلاك، وهو مستثمر ملياردير وصديق لإبستين.

وفي نهاية المطاف، اتضح أن إبستين هو المشتري الفعلي المحتمل، لكن البائع "السيد كيس" كما يُشار إليه في الرسائل الإلكترونية، وافق على مواصلة المفاوضات، وذلك وفقاً للوثائق والمصدر المقرب من إبستين.

داخل القصر المغربي الذي لفت انتباه إبستين

صورة داخلية لقصر بأثاث أصفر وأحمر فاخر، وأرضية من البلاط وجدران منحوتة بزخارف متقنة

صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، يتميز القصر بنقوش وزخارف فسيفسائية رائعة.
لقطة داخلية لقصر تظهر فيها مقاعد مرتبة أسفل ثريا ضخمة

صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، مساحة للترفيه
صورة داخلية لقاعة الطعام في القصر. طاولة دائرية مغطاة بمخمل أحمر فاخر ومجهزة للعشاء تتوسط المكان.

صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، منطقة تناول الطعام
صورة داخلية لقصر بجدران حمراء منحوتة بزخارف بديعة، وتفاصيل من البلاط، وأثاث أحمر.

صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، الجدران الحمراء الغنية تضفي طابعاً جريئاً.
صورة داخلية لقصر بجدران حمراء منحوتة بزخارف بديعة، وتفاصيل من البلاط، وأثاث أحمر.

صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، إحدى غرف النوم الخمس عشرة في القصر (بما في ذلك سبع غرف مخصصة للموظفين)
مسبح داخلي مزود بمدفأة مزخرفة للغاية في أحد طرفيه، وثريا ومصابيح مغربية كبيرة على جانبي المسبح.

صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، أحد المسابح الثلاثة الموجودة في العقار
مسبح خارجي محاط بتراس مغطى بأقواس على الطراز المغربي

صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، بركة سباحة أخرى تتلألأ تحت أشعة الشمس المغربية
لقطة خارجية تُظهر حدود السياج الأنيقة وممرًا من البلاط الأخضر المتعرج

صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، تضمنت الواجهة الخارجية حديقة ورود، وحديقة برتقال، وممرات أشجار نخيل تحيط ببحيرات مزخرفة ونوافير رخامية.
ركن منعزل يضمن قدراً من الخصوصية بعيداً عن الأنظار وأشعة الشمس.

صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، ركن منعزل يضمن قدراً من الخصوصية بعيداً عن الأنظار وأشعة الشمس.

وتُظهر الملفات أنه في مرحلة ما، اقترحت شركة كينسينغتون للعقارات الفاخرة على إبستين "استراتيجية للبيع والضرائب"، تقوم على تسجيل العقار لدى السلطات المغربية على أنه بيع مقابل 10 ملايين يورو (12 مليون دولار أمريكي)، في حين تُنجز صفقة بقيمة 20 مليون يورو (23 مليون دولار أمريكي) لشراء أسهم شركة خارجية كانت تملك العقار.

وكان من شأن هذا الترتيب أن يتيح لإبستين تسجيل اسمه في سندات ملكية العقار، مع خفض الضرائب التي سيدفعها للسلطات المغربية.

غير أن شركة كينسينغتون للعقارات الفاخرة نفت لبي بي سي وجود أي محاولة غير أخلاقية أو غير قانونية لتقليل الضرائب.

وقال السيد ليون لبي بي سي: "لم تنتهك هذه الصفقة أي لوائح ضريبية. لقد أراد السيد إبستين دفع رسوم التسجيل في المغرب، رغم أنه لم يكن مُلزَماً بذلك… وذلك ليملك العقار باسمه الشخصي".

وكانت شركة العقارات تمثل في ذلك الوقت دار المزادات البريطانية الشهيرة "كريستيز" على المستوى المحلي.

وفي نهاية المطاف، قرر إبستين شراء العقار حصرياً عبر دفع ثمن أسهم الشركة الخارجية المالكة له، وكان بصدد تحديد كيفية تسجيله في المغرب وقت اعتقاله عام 2019.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق منظمات إغاثية دولية تغادر شمال اليمن إثر ضغوط الحوثيين ونقص التمويل

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.