الاثنين 23 فبراير 2026 09:28 صباحاً صدر الصورة، NurPhoto via Getty Images
قبل 25 دقيقة
مدة القراءة: 7 دقائق
لا تزال المفاوضات الأمريكية الإيرانية تهيمن على عناوين الصحف، حيث نشرت الإيكونومست مقالا عن الخيارات العسكرية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق باحتمال توجيه ضربة لإيران، بينما نشرت نيويورك تايمز مقالا عن خطط إيران للحفاظ على نظام الحكم في مواجهة الولايات المتحدة. وأخيراً نطالع من الغارديان مقالا عن تصدر كوريا الشمالية للمشهد في كأس آسيا لكرة القدم للسيدات.
نبدأ جولتنا من الإيكونومست البريطانية ومقالا بعنوان "ما هي خيارات دونالد ترامب لشن ضربات في إيران؟" وفي الإجابة يطرح المقال عدة خيارات، من بينها أنه في حال نفد صبر ترامب وقرر شنّ هجوم، "فسيدرس جنرالاته مجموعة من الخيارات. قد يأملون في قصف آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران، والمقربين منه".
لكن هذا الخيار المحتمل ليس هو الوحيد، كما تلفت الصحيفة، التي تقول إنه ربما قد يأمل ترامب "بنتيجة مماثلة لتلك التي شهدتها فنزويلا، على أن تتولى زمام الأمور شخصية أخرى في القيادة الإيرانية، أكثر تقبلاً للتفاوض ولأمريكا عموماً. ويعتقد كثيرون في المنطقة أن مفاوضات سرية جارية بالفعل للتوصل إلى مثل هذه النتيجة".
لكن الإيكونومست تشير في مقالها إلى أنه بالنظر "إلى الغضب الشعبي في إيران عقب مذبحة المتظاهرين الشهر الماضي، فإن تنصيب عضو آخر من النظام الحالي قد يُنظر إليه من قبل الإيرانيين على أنه خيانة من جانب أمريكا" بعد أن وعد ترامب بتقديم العون للمتظاهرين.
ومن الخيارات المتاحة أمام الرئيس الأمريكي، وفق المقال، أنه "يمكن لأمريكا استهداف الحرس الثوري الإسلامي، الذراع العسكري للنظام، الذي شارك في القمع الدموي للاحتجاجات".
وتشير الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في الشرق الأوسط بشكل كبير، وهو الأكبر في الخارج منذ أكثر من عقدين، حيث يتواجد أكثر من ثلث جميع السفن الحربية الأمريكية المتاحة حالياً في المنطقة، وهو ما دفع ترامب للتساؤل عن سبب عدم "استسلام" إيران للمطالب الأمريكية بشأن برنامجها النووي "نظراً لضخامة الوجود العسكري الأمريكي الذي يخيم على الجمهورية الإسلامية"، حسب الصحيفة.
وتضيف أن الضربات المحدودة "لن تجبر إيران على تقديم تنازلات كافية بشأن برنامجها النووي بحيث تسمح لترامب بادعاء النصر. أما الهجوم المتواصل واسع النطاق لإحداث تغيير في النظام فإنه يخاطر بجر الولايات المتحدة إلى حرب طويلة أخرى في الشرق الأوسط"، في وقت خفت فيه حديث ترامب عن معاقبة النظام الإيراني لسلوكه تجاه مواطنيه المحتجين مقابل الحديث عن رغبته في التوصل إلى اتفاق نووي.
أما إيران فستحدد اختياراتها لأهدافها أيضاً "بناءً على فهم النظام للأحداث. قد تطلق إيران النار مجدداً على إسرائيل، مع أن ذلك سيُدخل خصماً آخر من خصومها في الحرب الجديدة. وقد تستهدف أيضاً القواعد الأمريكية في المنطقة، ولا سيما دول الخليج، كما فعلت في قطر الصيف الماضي"، بحسب المقال.
الاستعداد "للحدث الكبير القادم"
صدر الصورة، Reuters
وإلى نيويورك تايمز الأمريكية حيث كتبت فرناز فصيحي مقالاً تلقي فيه "نظرة على استعدادات إيران للحرب وخططها للبقاء".
الكاتبة التي تقول الصحيفة إنها غطت أخبار إيران لثلاثة عقود وعاشت هناك، تحدثت عن لجوء المرشد الأعلى للبلاد، آية الله علي خامنئي، إلى مساعد موثوق به ومخلص لإدارة شؤون البلاد، في ظل مواجهة إيران احتجاجات عارمة وتهديدات بشنّ ضربات من الولايات المتحدة في أوائل يناير/كانون الثاني، وهو علي لاريجاني، المسؤول الأمني الأعلى في إيران.
تلفت الكاتبة إلى أنه منذ ذلك الحين يدير لاريجاني (67 عاماً) شؤون البلاد فعلياً، باعتباره سياسياً مخضرماً وقائداً سابقاً في الحرس الثوري، والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للأمن القومي.
لكن صعوده أدى "إلى تهميش الرئيس مسعود بيزشكيان، جراح القلب الذي تحوّل إلى سياسي، وواجه عاماً مليئاً بالتحديات في منصبه".
وتقول إن سائل إعلام إيرانية نشرت عن بازشكيان قوله في اجتماع لمجلس الوزراء إنه "اقترح على السيد لاريجاني رفع القيود المفروضة على الإنترنت لأنها تضر بالتجارة الإلكترونية. كان هذا اعترافاً صادماً بأنه لإنجاز الأمور، حتى الرئيس اضطر إلى مناشدة السيد لاريجاني".
يستند المقال في معلوماته إلى دبلوماسيين إيرانيين سابقين، وأعضاء في الحرس الثوري لم يسمهم، إضافة إلى تقارير من وسائل إعلام إيرانية وغيرها.
وبحسب فصيحي فإن مسؤوليات لاريجاني "توسعت بصورة متزايدة خلال الأشهر القليلة الماضية، وكان "مسؤولاً عن قمع الاحتجاجات الأخيرة المطالبة بإنهاء الحكم الإسلامي، ويعمل على كبح جماح المعارضة، والتنسيق مع حلفاء أقوياء مثل روسيا وجهات إقليمية فاعلة مثل عمان وقطر، والإشراف على المفاوضات النووية مع واشنطن، ويضع خططاً لإدارة إيران خلال حرب محتملة مع الولايات المتحدة".
وتنقل الكاتبة عن المحلل السياسي المحافظ والمقرب من الحكومة ناصر إيماني تصريحه بأن آيه الله خامنئي تربطه علاقة طويلة ووثيقة بلاريجاني، وأن "المرشد الأعلى لجأ إليه في هذه المرحلة الحرجة من الأزمة العسكرية والأمنية".
يتحدث المقال عن استعدادات خامنئي للحفاظ على النظام في بلاده، فبحسب 6 مسؤولين كبار وأفراد من الحرس الثوري، أصدر خامنئي سلسلة من التوجيهات شملت تخصيص 4 مستويات لخلافة كل منصب من مناصب القيادة العسكرية والحكومية التي يعينها بنفسه.
كما أنه طلب "من جميع من يشغلون مناصب قيادية ترشيح ما يصل إلى أربعة بدلاء، وفوض مسؤوليات إلى دائرة ضيقة من المقربين لاتخاذ القرارات في حال انقطاع الاتصالات معه أو اغتياله".
ويذكر المقال أن خامنئي خلال حربه مع إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي، اختار ثلاثة مرشحين لخلافته لم يشكف عنهم علناً، لكن من شبه المؤكد أن لاريجاني "ليس من بينهم لأنه ليس رجل دين شيعياً بارزًاً، وهو شرط أساسي لأي خليفة".
الخبير في الشأن الإيراني ولي نصر يرى أن هذه الخطوات نابعة من توقع خامنئي "لاستشهاده"، ومن تفكير مفاده: "هذا نظامي وإرثي، وسأبقى صامداً حتى النهاية". إنه "يوزع السلطة ويُهيئ الدولة للحدث الكبير القادم، سواء كان خلافة أو حرباً، مدركاً أن الخلافة قد تأتي كنتيجة للحرب"، حسب المقال.
وتلفت الكاتبة فصيحي إلى أن استعداد القيادة الإيرانية لا يقتصر "على التعبئة العسكرية والأمنية فحسب، بل يشمل أيضاً ضمان بقائها السياسي".
وبحسب معلومات استندت فيها صاحبة المقال إلى ستة مسؤولين مطلعين على التخطيط، فإن المداولات حول مجموعة من القضايا، شملت "من سيدير البلاد في حال مقتل آية الله خامنئي وكبار المسؤولين".
وينقل المقال عن ثلاثة مسؤولين قولهم إن الأسماء المرشحة لإدارة البلاد "لاريجاني الذي يتصدر القائمة، ويليه الجنرال محمد باقر قليباف رئيس البرلمان الإيراني، بينما كان الاسم المثير للدهشة الوارد في القائمة هو الرئيس السابق حسن روحاني، الذي استبعد بشكل كبير من دائرة آية الله خامنئي".
كوريا الشمالية تتصدر المشهد في كأس آسيا للسيدات
صدر الصورة، Chung Sung-Jun/Getty Images
وكتبت سامانثا لويس في مقالها عبر صحيفة الغارديان "كوريا الشمالية: الدولة الأكثر سرية في العالم تتصدر المشهد في كأس آسيا للسيدات"، مشيرة إلى أن الفريق "المصنف التاسع عالمياً الذي غاب عن المنافسات الدولية لأكثر من عقد يحصد ثمار استثمارات دولية".
وفي سياق تاريخ الرياضة في كوريا الشمالية تشرح لويس في المقال كيف استلهم مندوبو كوريا الشمالية عام 1986 من خطاب المندوبة النرويجية إيلين ويل على منصة المؤتمر السنوي للفيفا في المكسيك، الذي طالبت فيه بإقامة بطولة كأس العالم للسيدات. لاقت دعوة ويل دعماً من أكثر الحلفاء غير المتوقعين، الذين عادوا إلى بيونغ يانغ بخطة محكمة لكنها في ذات الوقت بسيطة، عبر "استخدام كرة القدم النسائية كأداة لاستعادة نفوذهم المتراجع على الساحة الدولية".
يوضح المقال أن حكومة كوريا الشمالية في أواخر الثمانينيات استثمرت بكثافة في كرة القدم النسائية وأدرجتها في المناهج الدراسية وفي الجيش وشيدت مرافق رياضية جديدة. و"مع ازدياد عزلة البلاد سياسياً، برزت الرياضة كإحدى السُبل القليلة التي يُمكن لكوريا الشمالية من خلالها المُنافسة، بل والنجاح على الصعيد الدولي. وفي عهد كيم جونغ إيل، الذي يُقال إنه من عشاق كرة القدم، أصبحت كرة القدم النسائية منصة غير مباشرة لنشر أجندة كوريا الشمالية السياسية".
تقول الكاتبة في مقالها إن كل ذلك "يجعل مشاركة المنتخب الكوري الشمالي في بطولة كأس آسيا للسيدات القادمة، وتبدأ بمباراته الافتتاحية ضد أوزبكستان في الثالث من مارس/آذار في غرب سيدني، مثيرة للاهتمام".
وتضيف: "لم يشارك المنتخب، الحائز على اللقب ثلاث مرات، في البطولة منذ خسارته المباراة النهائية أمام أستراليا عام 2010، وبعدها اختفى تقريباً من المنافسات العالمية. لكن كوريا الشمالية عادت الآن، مدعومة بجيل جديد من اللاعبات الفائزات بكأس العالم للشباب، وتأمل في العودة إلى قمة كرة القدم الآسيوية".
ونتيجة لاستثمار حكومة كوريا الشمالية المبكر في كرة القدم النسائية، أصبحت البلاد تملك واحدة من أقوى المنتخبات النسائية في آسيا، إذ فازت بثلاث بطولات لكأس آسيا خلال الفترة بين عامي 2001 و2008، ناهيك عن ألقاب قارية أخرى. واحتفت الحكومة والجماهير باللاعبات، حسب المقال.
إلا أنه في عام 2011 تعرض منتخب كوريا الشمالية لانتكاسة بعد اتهام لاعبات بتعاطي مواد محظورة خلال كأس العالم للسيدات في ألمانيا، وهو ما نفته كوريا الشمالية، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أوقف المنتخب لأربع سنوات. وفي عامب 2018 و2019 فشلت كوريا الشمالية في التأهل لكأس آسيا وكأس العالم للسيدات.
لكن بفضل "استثمارها الممتد لعقود في كرة القدم النسائية، ولا سيما افتتاح مدرسة بيونغ يانغ الدولية لكرة القدم عام 2013، تشهد منتخبات الشباب في البلاد موجة ثانية من النجاح"، حسب لويس.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






