أخبار عاجلة
أخيراً... الشباب يتخلص من صداع ألغواسيل -

قصة الهندوسي الذي دافع عن مسلم وأصبح بطلاً

قصة الهندوسي الذي دافع عن مسلم وأصبح بطلاً
قصة الهندوسي الذي دافع عن مسلم وأصبح بطلاً
قال ديباك كومار إنه شعر بالانزعاج لرؤية متشددين هندوس يتحدثون بفظاظة مع فاكيل أحمد صاحب المتجر المسن

الثلاثاء 17 فبراير 2026 11:40 صباحاً صدر الصورة، Asif Ali/BBC Hindi

التعليق على الصورة، قال ديباك كومار إنه شعر بالانزعاج لرؤية متشددين هندوس يتحدثون بفظاظة مع فاكيل أحمد صاحب المتجر المسن
Article Information

"اسمي محمد ديباك".

بهذه العبارة البسيطة، وجد رجل هندوسي دافع عن صاحب متجر مسلم نفسه في دائرة الشهرة، وأصبح بطلاً غير متوقّع في الهند.

حظي ديباك كومار بإشادة باعتباره "رمزاً للهند العلمانية" و"وجهاً للتعددية الهندية"، وفي الوقت نفسه، واجه احتجاجات صاخبة، واتُّهم بخيانة عقيدته الهندوسية، وتلقى تهديدات بالقتل.

وقع الحادث الذي وضعه في دائرة الضوء في 26 يناير في بلدة كوتدوار الصغيرة في ولاية أوتاراخاند الشمالية. وقد تصدّر العناوين منذ أن انتشر تسجيل فيديو للحادث على نطاق واسع.

ويُظهر الفيديو صاحب صالة ألعاب رياضية يبلغ من العمر 42 عاماً وهو يجادل نشطاء من جماعة باجرانغ دال، وهي جماعة هندوسية متشددة تُعرف باستهدافها ومضايقتها للمسلمين.

وقال ديباك إنه كان في متجر صديق له مجاور، وتدخل عندما رأى نحو 6 رجال يسخرون من فاكيل أحمد، وهو مسن وصاحب متجر ملابس يُدعى "بابا سكول دريس آند ماتشنغ سنتر"، وكانوا يطالبونه بإزالة كلمة "بابا" من اسم متجره الذي يحمله منذ 30 عاماً.

وكلمة "بابا" مصطلح شائع في الهند يُستخدم للإشارة إلى المتصوفة والمرشدين الدينيين، كما يُطلق أيضاً على الآباء أو الأجداد، سواء من قبل الهندوس أو المسلمين.

غير أن نشطاء باجرانغ دال أصرّوا على أن كلمة "بابا" في كوتدوار لا يمكن أن تشير إلا إلى "سيدابالي بابا"، وهو معبد محلي مخصص للإله الهندوسي هانومان، وأنه لا يحق لمسلم استخدام هذه الكلمة في اسم متجره.

ويُسمع في الفيديو فاكيل أحمد وهو يتوسل إليهم لمنحه مزيداً من الوقت، لكنهم يردّون بأن الأمر يجب أن يُحسم سريعاً.

وهنا دخل ديباك إلى المشهد، بعد أن لفت انتباهه "تجمع عدد كبير من الناس أمام المتجر"، كما قال لاحقاً لبي بي سي هندي.

ويُسمع في الفيديو وهو يسأل: "أليس المسلمون مواطنين في الهند؟".

يدير فاكيل أحمد متجره للملابس المدرسية منذ 30 عاما

صدر الصورة، Asif Ali/BBC Hindi

التعليق على الصورة، يدير فاكيل أحمد متجره للملابس المدرسية منذ 30 عاما

قال ديباك إن تدخّله كان عفوياً ولم يكن جزءًا من أي خطة، وأضاف: "لم يعجبني أن يتحدث هؤلاء الشبان بوقاحة مع رجل مسن، كانوا يستهدفونه بسبب دينه، كانوا يستهدفون المسلمين".

ويقول أحمد، البالغ من العمر 68 عاماً، إنه من الصعب معرفة ما الذي كان سيحدث لو لم يكن ديباك هناك، وأضاف: "كنا خائفين، كان يمكن أن يذهبوا إلى أي مدى لفرض وجهة نظرهم".

وبعد أن واجههم ديباك، سأله نشطاء باجرانغ دال عن اسمه.

وقال: "عندما عرّفت نفسي باسم محمد ديباك، أردت أن أقول لهم إنني هندي، وأن هذه هي الهند، ولكل شخص الحق في البقاء هنا، بغضّ النظر عن دينه".

وقد فوجئ أفراد الجماعة بهذا الجمع غير المألوف بين اسمين هندوسي ومسلم، فغادروا المكان، لكن بعد أيام قليلة، تجمّع أكثر من 150 من أنصار باجرانغ دال للاحتجاج أمام صالة الألعاب الرياضية التي يملكها ديباك.

وعقب شكوى قدّمها أحمد، سجّلت الشرطة محضرا ضد "بعض الأشخاص المجهولين"، كما سجّلت محضرا ضد ديباك بعد شكوى قدّمها ناشطان هندوسيان.

وأثارت الاحتجاجات وإجراءات الشرطة عناوين رئيسية في الهند، وفي وقت أصبحت فيه الهجمات غير المبررة على المسلمين من قبل حشود هندوسية أمراً متكرراً، يُنظر إلى مواجهة ديباك لأفراد الجماعة على أنها عمل بطولي نادر.

ووصف راهول غاندي، النائب عن حزب المؤتمر، ديباك بأنه "بطل الهند" الذي "يدافع عن الدستور والإنسانية"، وكتب على منصة "إكس" يقول إن ديباك ينشر "المحبة في سوق الكراهية"، مضيفاً: "نحتاج إلى المزيد من أمثال ديباك الذين لا ينحنون، ولا يخافون، ويقفون بكل قوة إلى جانب الدستور".

وذكرت صحيفة إنديان إكسبرس في مقال لها أن الفيديو بثّ "قدراً كبيراً من الأمل".

وأضاف التقرير: "تأتي كلمات ديباك كجرعة دعم في مجتمع يبدو في كثير من الأحيان وكأنه اجتاحته الكراهية وعدم التسامح، إنها تذكّرنا بأن هذه هي الهند الحقيقية، حيث يحق للجميع أن يعيشوا ويتنفسوا كما يشاؤون، وأن يسمّوا متاجرهم كما يحلو لهم".

كما لجأ كثيرون إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن تضامنهم مع ديباك والإشادة به لوقوفه في وجه المتنمّرين، ولم يتوقف هاتفه عن الرنين، وأصبح محل اهتمام كبير من الصحفيين والمصورين والزوار.

وارتفع عدد متابعيه على إنستغرام بشكل ملحوظ، وحصد مقطع فيديو قصير نشره في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي أكثر من 5 ملايين إعجاب، ويقول فيه: "أنا لست هندوسياً، ولست مسلماً، ولست سيخياً، ولست مسيحياً، قبل كل شيء أنا إنسان".

تظاهر أكثر من 150 من أنصار جماعة باجرانغ دال الهندوسية اليمينية المتطرفة أمام صالة الألعاب الرياضية الخاصة بديباك

صدر الصورة، BBC Hindi/Screen grab

التعليق على الصورة، تظاهر أكثر من 150 من أنصار جماعة باجرانغ دال الهندوسية اليمينية المتطرفة أمام صالة الألعاب الرياضية الخاصة بديباك

ويحاول ديباك الآن التأقلم مع شهرته الجديدة، ويقول إنه لم يتخيّل قط أن تدخّلاً بسيطاً سيتحوّل إلى قضية بهذا الحجم.

وقال: "لقد فعلت ببساطة ما اعتقدت أنه الصواب، لم أتوقع أبداً أن يكبر الأمر إلى هذا الحد، لكنه أصبح الآن خبرا على مستوى البلاد".

غير أن عمله الذي وُصف بالشجاع لم يخلُ من العواقب.

فقد واجه ديباك ردود فعل غاضبة، إذ وصفه منتقدون بأنه خائن لدينه، وتركوا له رسائل مسيئة على وسائل التواصل الاجتماعي، كما تلقّى العديد من التهديدات بالقتل، ونشر على منصة "إكس" تسجيلاً لإحدى المكالمات الهاتفية التي تضمنت تهديداً".

ويقول المتصل في التسجيل: "كان يجب على باجرانغ دال ألا تتركك، سألقّنك درساً قريباً".

ويقول ديباك إن الاهتمام الإعلامي ترك عائلته "مصدومة نفسياً"، وأضاف: "إنهم خائفون، وأنا أتعرض الآن لضغط نفسي كبير".

أما صالة الألعاب الرياضية التي كانت مزدهرة سابقاً، فقد أصبحت شبه خالية، مما جلب معه قلقاً مالياً.

وقال: "كان يتدرب هنا يومياً أكثر من 150 شخصاً، أما الآن فقد انخفض العدد إلى 15 فقط، كثيرون لا يأتون لأنهم خائفون".

وفي نهاية الأسبوع الماضي، وصفه جون بريتاس، وهو نائب معارض زار ديباك، بأنه "منارة أمل في مواجهة طائفية الهندوتفا"، وقال إنه اشترك في عضوية صالته الرياضية "التي أصبحت الآن خالية بسبب تهديدات عناصر طائفية".

ومع انتشار أخبار أزمته المالية، عرض أشخاص من مختلف أنحاء الهند دفع رسوم اشتراك في صالته الرياضية، إذ كتب جوي داس في منشور على منصة "إكس": "لا يمكننا أن نسمح لرجل صالح أن يخسر".

ورغم التهديدات والمخاوف، يقول ديباك إنه إذا واجه موقفاً مشابهاً في المستقبل، فسيواصل الوقوف في وجه الخطأ.

ويضيف: "إذا بقينا صامتين اليوم، فسيتعلم أطفالنا غداً الصمت نفسه".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ما هي أوجُه خصوصية "حلقة النار" التي تستضيفها السماء في هذا المساء؟
التالى في مقابلة مع بي بي سي، هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترامب بـ"التستر" على ملفات إبستين

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.