أخبار عاجلة

لماذا قررتُ اعتماد أسلوب "التربية اللطيفة" مع أطفالي؟

لماذا قررتُ اعتماد أسلوب "التربية اللطيفة" مع أطفالي؟
لماذا قررتُ اعتماد أسلوب "التربية اللطيفة" مع أطفالي؟
امرأة وطفل.

السبت 14 فبراير 2026 10:40 صباحاً صدر الصورة، Sophie Eleanor Photography

Article Information

في زمن الإغلاق بسبب فيروس كورونا، وجدتْ كيلي ميدينا إينوس نفسها في ورطة إزاء سلوكيات طفلها الصغير.

تقول كيلي: "كان يضرب ويدخل في نوبات صراخ حقيقي. وكنت أحسّ بأني ضائعة حتى شاهدتُ على تطبيق تيك توك مادة تتحدث عن التربية اللطيفة".

وكانت التربية التقليدية تتبنى مبدأ عقاب الطفل إذا هو لم يقتدي بالكبار؛ أما التربية اللطيفة فهي تركز على نهج أكثر اتزاناً يجمع بين الانضباط ودفء العاطفة.

وبدلاً من اللجوء لكلمات النهي مثل "لا" و "توقف" و"لا تفعل"، يكون التركيز على ما ينبغي على الطفل القيام به- على سبيل المثال، نقول "امشِ على قدميك" بدلاً من أن نقول "توقف عن الحبو".

في التربية اللطيفة نفعل مع أبنائنا ما كُنا نتمنى أن يفعله معنا آباؤنا عندما كنا صغاراً، بحسب ما تقول سارة أوكويل-سميث، الباحثة في مجال التربية وعلم النفس.

وتنوّه سارة إلى أن "التربية اللطيفة لا تعني أن نجلب للطفل كل الشوكولاته والآيس كريم؛ إنما هي تركز على معاملة الأطفال باحترام وعطف وعدم معاقبتهم على نحو يجعلهم يشعرون أنهم سيئين للغاية".

كيلي، مدربة معتمَدة في مجال تربية النشء، وقد قرّرتْ تجربة أسلوب التربية اللطيفة، إذ تقول إنها لم تكن تعلم أن هناك طرقاً أخرى لتربية النشء غير الطريقة السلطوية، "لكنّني أحببتها وقد حققتْ لي كل ما أردتُه"، مؤكدة أن منهج التربية اللطيفة غالباً ما يُساء فهمه.

وتشير كيلي إلى ما هو منتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي حول التربية اللطيفة- من أنها تعني التعامل بلُطف مع الأطفال وتعني أنه لا يوجد نظام، ولا حدود.

وتنبّه كيلي إلى أن كثيراً من ذلك يوجد بالفعل في أسلوب التربية اللطيفة.

امرأة تناغي طفلة بينما تحملها على خاصرتها.

صدر الصورة، Kelly Medina Enos

التعليق على الصورة، تقول كيلي إن التربية على هذا النحو مرهقة بطبيعتها.

وإذا كانت طريقة التربية اللطيفة تبدو طبيعية وسهلة عبر الإنترنت، فإنها على أرض الواقع ليست بتلك السهولة- وفقاً لكيلي، التي تقول: "كنت أفكر في كل كلمة أقولها، ثم أعود إلى التفكير فيها بتمعُّن. لقد جعلتْني الأمومة أعرف مستوى جديداً من الإرهاق".

وكان أكثر ما لجأتْ كيلي إلى تغييره في تربية طفلها الذي لا يزال في مرحلة الحبْو، هو استخدامها لغة إيجابية لإخباره بـ"ما يفعل" لا بـ"ما لا يفعل".

وفي ذلك تقول كيلي إن كلمات مثل "لا"، و"توقف"، و"لا تفعل" إنما هي كلمات تدخل من أذن وتخرج من الأذن الأخرى.

وتشير كيلي إلى أن طفلها ليس دائماً يستمع لما تقوله، كما أنه أحياناً ما يأتي بسلوكيات سيئة، لكنها تذكّر نفسها عندئذ بأن "الأطفال عادة ما يفعلون مثل ذلك".

كما تحدّثتْ كيلي عن فكرة "الأيدي اللطيفة"- وإرشاد الأطفال في مرحلة الحبو كيف ينتبهون لدى القيام بسلوكيات جسدية، لكنّ كيلي تعترف بعدم سهولة الأمر طوال الوقت.

التعثّر أمر طبيعي

"لا أزال أجد نفسي أتعثّر، فأصرخ في وجه طفلي".

وعلى الرغم من صعوبة أنْ نكون طوال الوقت آباء لُطفاء مع أطفالنا، فإن كيلي واثقة من أن هذه هي الطريقة المُثلى في التربية، قائلة إن آثارها باتت تظهر على سلوكيات أطفالها.

وتحكي كيلي قائلة إن طفلها البالغ من العمر ست سنوات كان يصرخ فدخلتْ عليه أخته الصغرى الحُجرة وأفسحت المجال له ثم سألته "هل أنت بخير؟" قبل أن تحضنه.

ولم تحظى الآثار المترتبة على طريقة التربية اللطيفة بالكثير من البحث العلمي.

ويقول إيمون ماكروري، الباحث في علم الأعصاب بكلية لندن الجامعية، إنه لا يوجد دليل على أنّ هناك طُرقاً أخرى في التربية أفضل أو أسوأ من التربية اللطيفة.

فقط عندما يتحول الصراخ أو التوبيخ إلى إساءة لفظية- عندئذ تكون هناك مشكلة.

"ولا أقصد هنا تلك اللحظة التي نفقد فيها أعصابنا مع الأطفال فنقول شيئاً مؤذياً في غمرة الانفعال. إنما نقصد تلك السلوكيات المستمرة" بحسب إيمون ماكروري.

نينا ليوننينا ليون، أخصائية نفسية للأطفال مرتدية قبعة وقميصاً.

صدر الصورة، Nina Lyon

التعليق على الصورة، نينا ليون، أخصائية نفسية للأطفال.

نينا ليون، كاتبة وأخصائية نفسية للأطفال، تعبّر عن قلقها إزاء متطلّبات التربية اللطيفة وما تضعْه من أعباء على كاهل الآباء، لا سيما عندما تُتّبَع بشكل مبالَغ فيه.

في ذلك تقول نينا ليون، إن هناك على وسائل التواصل الاجتماعي مَن يقول إنه "يجب ألا نقول أبداً 'لا' لأطفالنا، كما يجب أن نكون متاحين طوال الوقت أمام الطفل. وإن هناك خطراً كامناً إذا نحن لم نفعل؛ إذ سيشعر الطفل بالإيذاء طوال حياته".

وتعتقد نينا ليون أن كلمة "لا" لا تزال مُهمة؛ "فبقولنا 'لا' نضع الحدود، وإلّا فكيف نتعامل مع التصرّفات السيئة؟".

وتنوّه الأخصائية النفسية للأطفال، إلى أنه "طالما كان هناك الكثير من "الدفء والحدود المعقولة" فلا يهمّ أسلوب التربية الذي نختاره.

لقد أصبح موضوع التربية اللطيفة موضوعاً خلافياً يحظى بالآراء المتباينة، لكن كيلي- المدربة المعتمَدة في مجال تربية النشء - تعتقد أن الكثير من هذا الخلاف يعود في سببه إلى الخلط بين الأمور وسوء الفهم.

تقول كيلي إن "كثيراً من الآباء والأمهات يظنون أنّ إرشاد الأطفال وتوجيههم يَميناً أو يساراً بلا حزم أو سُلطة كفيلٌ بأن يثمر عن طفل لا يحترم الآخرين- وهذا سوءُ فهم لمعنى التربية اللطيفة".

وتتفق سارة أوكويل-سميث، الباحثة في مجال التربية وعلم النفس، قائلة إن بعض الآباء والأمهات يفهمون بالخطأ أن التربية اللطيفة تعني ترْك الأطفال يفعلون ما يشتهون.

وتشدد سارة على أن "الطفل بحاجة إلى النظام، على نحو يتفهّم كيف ينمو مُخّه وما هي حدود فَهمه".

وتختتم الباحثة بالقول إن على الآباء والأمهات أن يدركوا أن "أفضل طريقة لتنشئة طفل محترم وهادئ وعطوف هي أن يتحلّوا هُم بهذه الصفات أمامه على الأقل".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق هل يفقد أنصار "ماغا" ثقتهم بوعد ترامب بشأن بيتكوين؟ -مقال رأي في التايمز

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.