الأربعاء 11 فبراير 2026 01:17 مساءً صدر الصورة، Getty Images
لسنوات، كان ستيفن ميلر شخصية محافظة متشددة في الدائرة السياسية لدونالد ترامب. والآن، أصبح محوراً للجدل.
أسلوبه الحازم والمواجه في قيادة عملية صنع السياسات في البيت الأبيض قد أطلق العنان، لأجندة الرئيس المتشددة بشأن الهجرة، وعزز نفوذه في توسيع قوة الولايات المتحدة عبر نصف الكرة الغربي.
البداية السريعة لإدارة ترامب لعام 2026، محلياً ودولياً، رسخت مكانته كواحد من أقوى شخصياتها.
لكن بالنسبة للكثيرين من اليسار، فهو شخصية شريرة.
في واشنطن العاصمة، انتشرت ملصقات صورة ميلر في الأماكن العامة مع عبارة "الفاشية ليست جميلة". وطالب ديمقراطيون باستقالته. حتى إن بعض أعضاء حزبه شككوا علناً في حكمه السياسي وفعاليته.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، وجد ميلر نفسه في موقف غير مألوف، فبعد أن كان في الظل، أصبح فجأة تحت الأضواء الوطنية، لتُدقق كلماته وأفعاله. واضطر للتراجع - ولو مؤقتاً - عن ذلك النوع من الصراع الذي لطالما استساغه.
صدر الصورة، Getty Images
"قوي دائماً، ولا يتراجع أبداً"
بعد وقت قصير من إطلاق اثنين من ضباط الهجرة الفيدراليين النار على المواطن الأمريكي، أليكس بريتي، وقتله في مدينة مينيابوليس الشهر الماضي، نشر ميلر عدة رسائل على موقع التواصل الاجتماعي X يتهم فيها الرجل الذي عمل ممرضاً بأنه "إرهابي محلي" و"قاتل".
كانت تلك لهجة هجومية معتادة لرجل كان يؤدي دور المُمهّد لحملات ترامب الانتخابية في 2016. واتهم الديمقراطيين بـ"إشعال نيران التمرد". كما أن مزاعمه كانت خاطئة من الناحية الموضوعية.
وكشفت أدلة مصورة لاحقاً أن بريتي، رغم حمله مسدساً مرخصاً، لم يُشكل أي تهديد لمسؤولي الهجرة وحماية الحدود قبل رشه برذاذ الفلفل، ثم طرحه أرضاً وإطلاق النار عليه عشر مرات.
صدر الصورة، Getty Images
بعد أيام، أدلى ميلر بتصريح لوسائل الإعلام زعم فيه أن التقييم الأولي للإدارة بشأن إطلاق النار كان "مبنياً على تقارير"، من ضباط الهجرة "الموجودين على الأرض"، وأن هؤلاء الضباط "ربما لم يتبعوا" الإجراءات الصحيحة.
كان هذا تراجعاً نادراً من مساعد ترامب الصدامي، ولكنه لم يُرضِ منتقديه الديمقراطيين، الذين يتهمونه بتشجيع إدارة الهجرة والجمارك (ICE) على الرد بعنف على الاحتجاجات.
كتب عضو الكونغرس عن ولاية فرجينيا، دون باير، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي بلو سكاي: "لم يكن كافياً لستيفن ميلر أن يُقتل هؤلاء المواطنون الأميركيون على يد ICE وCBP، بل كان عليه أن يشوّه سمعتهم بالأكاذيب بعد وفاتهم".
وأضاف: "ميلر شخص مختل عقلياً، متعطش للدماء، ومتعصب، وسياساته تُعرّض الأرواح للخطر كل يوم يبقى فيه في السلطة".
في مايو/أيار، كان ميلر هو من طالب مسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة ببذل المزيد من الجهود، لاحتجاز وترحيل المهاجرين غير الشرعيين في المدن الأمريكية. وقال لشبكة فوكس نيوز إن الإدارة حددت هدفاً يبلغ 3,000 عملية توقيف يومياً، وهو رقم يفوق بكثير الأعداد السابقة.
ووفقاً لصحيفة واشنطن إكزامينر، فقد "وبّخ بشدة" مسؤولي الهجرة الاتحاديين في أحد الاجتماعات لعدم قيامهم بما يكفي لاحتجاز المهاجرين غير النظاميين في أنحاء الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، صعّدت الإدارة من إجراءات الإنفاذ في قائمة متنامية من المدن الأميركية الكبرى، بما في ذلك واشنطن العاصمة، وشارلوت، وشيكاغو، ومؤخراً مينيابوليس.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، لموقع أكسيوس مؤخراً: "كل ما فعلته كان بتوجيه من الرئيس وستيفن"، وجاء ذلك جزئياً دفاعاً عن نفسها ضد الانتقادات الموجهة إليها، بأنها القوة الدافعة وراء إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة الصارمة التي اتخذتها الإدارة.
تراجع الدعم لإجراءات إدارة الهجرة والجمارك
نفى ميلر أن يكون مدفوعاً بالعنصرية أو التعصب. ودافع عن سياسة ترامب للهجرة، باعتبارها انعكاساً لما انتخبه الناخبون من أجل تحقيقه.
إلا أن ترامب قال هذا الأسبوع، في ما اعتُبر خروجاً عن نهج ميلر المتشدد، إن حملته على الهجرة تحتاج إلى "نهج أكثر ليونة" عقب مقتل بريتي ورينيه غود، وهي مواطنة أميركية أخرى قتلتها عناصر الهجرة في مينيابوليس.
وقد انخفضت نسبة تأييد سياسة ترامب المتعلقة بالهجرة عموماً إلى 39 في المئة، وهو أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته رويترز-إيبسوس. وتقول أغلبية واضحة، 58 في المئة، إن أساليب إنفاذ القانون التي يتبعها عملاء إدارة الهجرة والجمارك قد ذهبت "بعيداً أكثر من اللازم".
ويضع هذا التوجه ميلر في مرمى الانتقادات بشكل مباشر، مع استعداد الجمهوريين لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ويقول برايان لانزا، وهو مخطط استراتيجي محافظ عمل في حملتي ترامب الرئاسيتين عامي 2016 و2024: "ميلر هو مهندس سياسة الترحيل الجماعي هذه. سنعرف في نوفمبر/ تشرين الثاني ما إذا كان هو المسؤول عنها. فالناخبون، في نهاية المطاف، قد لا يغفرون أبداً".
صدر الصورة، Getty Images
لكن ميلر أثبت على مر السنين أنه شخصية قوية ومثابرة. فمنذ أيام دراسته الثانوية في كاليفورنيا الليبرالية، كان ميلر محافظاً صريحاً، وتدرج في المناصب من موظف في مجلس الشيوخ إلى مساعد لحملة البيت الأبيض، حيث تعامل مع مختلف المكائد الشخصية والمناوشات التي شهدتها إدارة ترامب الأولى.
في عام 2019، صرّح لصحيفة واشنطن بوست بأنه شعر "بصدمة كهربائية في روحه" – مفاجأة كبيرة سارة - عندما أعلن ترامب ترشحه للرئاسة.
وقف ميلر إلى جانب الرئيس في أحلك أيامه، عقب هزيمته في انتخابات 2020، وهجوم عدد من أنصاره على مبنى الكابيتول الأمريكي، ونفيه السياسي من واشنطن. ورافقه في عودته إلى السلطة العام الماضي.
يقول لانزا: "ستيفن ميلر شخصية محورية في نفسية ترامب. فهو دائماً قوي لا يتراجع. ويمكنه دائماً الاعتماد على ستيفن لدعم موقفه في أي قضية".
يتحدث باسم الرئيس
يشغل ميلر يشغل ميلر في البيت الأبيض منصب نائب رئيس الموظفين للشؤون السياسية ومستشار الأمن الداخلي.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، لبي بي سي: "لقد خدم ستيفن ميلر الرئيس ترامب بإخلاص لسنوات لأنه ذكي، ومجتهد، ومخلص".
وأضافت: "ينسق ستيفن جهود جميع أجهزة الحكومة لضمان تنفيذ كل السياسات، سواءً الخارجية أو الداخلية، بسرعة قياسية. والنتائج التي تحققت خلال العام الماضي خير دليل على ذلك".
في وقت ما من العام الماضي، طُرح اسم ميلر كمستشار محتمل للأمن القومي في البيت الأبيض، خلفاً لـ مايكل والتز الذي أُقيل من منصبه، وهي شائعات نفاها الرئيس فوراً.
وقال ترامب: "ستيفن أعلى مرتبةً بكثير من ذلك".
في مارس/ آذار الماضي، بينما كانت الولايات المتحدة تستعد لشن غارات جوية ضد جماعة الحوثي في اليمن، كشفت سلسلة من الرسائل النصية عبر تطبيق "سيغنال"، والتي سُرّبت بالخطأ إلى جيفري غولدبرغ، محرر مجلة "ذا أتلانتيك"، عن وجود ميلر في قلب تخطيط البيت الأبيض، متحدثاً عن رغبة الرئيس في المضي قدماً في الهجوم.
وكتب ميلر إلى مجموعة من كبار مساعدي ترامب، بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو: "كما فهمت، كان الرئيس واضحاً: الضوء الأخضر".
صدر الصورة، Getty Images
في خريف العام الماضي، أفادت التقارير أن ميلر كُلِّف بالإشراف على العمليات العسكرية في منطقة الكاريبي، لتحديد مواقع القوارب المشتبه بتورطها في تهريب المخدرات ومن ثم تدميرها، وتوسعت تلك العمليات لتشمل الجهود الناجحة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، من السلطة في أوائل يناير/ كانون الثاني.
عندما أعلن ترامب في منتجعه، مارالاغو، عن نجاح العملية التي أسفرت عن القبض على مادورو، كان ميلر من بين القلة من كبار المسؤولين الواقفين خلف الرئيس.
يُشير لانزا إلى أن دور ميلر في السياسة الخارجية غير مألوف، ولكنه يتماشى مع نهج البيت الأبيض غير التقليدي.
يقول لانزا: "ستيفن ذكي بما يكفي ليدرك أن دونالد ترامب ليس رئيساً تقليدياً، وأنه سيلجأ إلى المقربين منه طلباً للمشورة والرأي".
وأضاف: "لقد أحسن ستيفن الحضور حوله وتقديم تلك الآراء. لم يكن ستيفن ليحقق النجاح ذاته في ظل رئيس أكثر تقليدية".
بداياته السياسية في كاليفورنيا
بدأ ميلر يميل إلى إثارة الجدل والاستفزاز في سن مبكرة نسبياً.
درس في مدرسة ثانوية في سانتا مونيكا، وهي منطقة ساحلية ضمن لوس أنجلوس الكبرى، حيث دافع عن التعليم باللغة الإنجليزية فقط، وقضايا محافظة أخرى. بدأ نشاطه السياسي عام 1999، بعد عام من إلغاء محكمة فيدرالية حظر ولاية كاليفورنيا للخدمات الاجتماعية على المهاجرين غير الشرعيين.
وكان ذلك أيضاً وقتاً ارتفعت فيه مواجهات الهجرة على الحدود الأميركية-المكسيكية إلى مستويات لم تتكرر إلا بعد موجة ما بعد جائحة كوفيد خلال رئاسة جو بايدن.
في خطاب مصور خلال حملة انتخابية لمجلس طلابي في مدرسته الثانوية، اشتكى من تكليفه بجمع القمامة، قائلاً إن هذه المهمة يجب أن تكون من عمل عمّال نظافة مدفوعي الأجر.
قال: "أنا المرشح الوحيد هنا الذي يتميز عن غيره"، مُظهراً قدرة مبكرة على جذب الانتباه، مضيفاً: "سأقول وأفعل أشياء لا يقولها أو يفعلها أي شخص عاقل".
درس ميلر العلوم السياسية في جامعة ديوك، حيث كتب عموداً يمينياً في صحيفة الطلاب، وأصبح المدير التنفيذي لاتحاد طلاب ديوك المحافظ. حظي باهتمام وطني لدفاعه عن ثلاثة أعضاء بيض في فريق لاكروس بجامعة ديوك، اتُّهموا بالاغتصاب -وتبين لاحقاً أن الاتهام كان خاطئاً- من قبل امرأة سوداء.
كانت تلك اللحظة، كما صرّح لاحقاً لمجلة "ذا أتلانتيك"، أسعد لحظات ميلر في الجامعة، وساهمت في انطلاق مسيرته السياسية. بعد تخرجه بفترة وجيزة، شغل منصب السكرتير الصحفي لـ ميشيل باكمان، عضوة الكونغرس المحافظة الصريحة عن ريف مينيسوتا.
"القوانين الحديدية" للقوة والسلطة
على مدى العام الأول من عودة ترامب إلى البيت الأبيض، كان ميلر في قلب بعض أبرز المبادرات السياسية للإدارة. ومع هذا النفوذ يأتي حضور أكبر، ومخاطر أكبر.
في أعقاب الهجوم على فنزويلا، ظهر ميلر على شبكة "سي إن إن" للدفاع عن رؤية إدارة ترامب العالمية الواسعة، التي تُصوّر أمريكا كقوة مهيمنة على كامل نصف الكرة الغربي، حتى لو كان ذلك يعني الصدام مع حلفائها التقليديين.
كانت زوجة ميلر، كاتي ميلر، وهي مقدمة بودكاست مؤثرة وموظفة سابقة في فريق ترامب، هي من نشرت على موقع X صورة لغرينلاند مغطاة بالعلم الأمريكي، ما أعاد رغبة الرئيس في الاستحواذ على الإقليم الدنماركي إلى دائرة الضوء، وذلك بعد ساعات فقط من الهجوم على فنزويلا.
وكان ستيفن ميلر هو من وقف أمام الكاميرا، مُقدماً رؤية غير عاطفية للقوة الأمريكية وعلاقتها برغبة الرئيس في ضمّ هذه المنطقة الدنماركية.
صدر الصورة، Getty Images
وقال: "بأي حق تمارس الدنمارك سيطرتها على غرينلاند؟ لا أحد سيخوض حرباً عسكرية ضد الولايات المتحدة بشأن مستقبل غرينلاند".
ثمّ أكّد وجود "قوانين حديدية للعالم".
وقال: "نحن نعيش في عالم، في العالم الحقيقي... تحكمه القوة، تحكمه السلطة، تحكمه القدرة".
وجاء ذلك الخطاب القوي في أعقاب استخدام أميركا الدقيق للقوة العسكرية في فنزويلا. وبالنسبة لرئيس قال بعد أيام لصحيفة نيويورك تايمز إن القيد الوحيد على سلطاته العالمية هو "أخلاقي" و"عقلي"، ربما لقي ذلك قبولاً حاراً، لكنّه أثار حفيظة بعض أعضاء حزب ترامب نفسه.
وقال السيناتور الجمهوري، توم تيليس، من ولاية كارولاينا الشمالية، وهو من أشد منتقدي ترامب مؤخراً، لشبكة سي إن إن: "إما أن يلتزم ستيفن ميلر بمجال يفهمه جيداً، أو أن يترك منصبه".
معركة من أجل الحضارة
قد تكون تعليقات ميلر قد أثارت بعض التحفظات لدى وجوه جمهورية مخضرمة في السياسة الخارجية مثل تيليس، لكن رؤيته الدولية تنسجم مع حركة ترامب "أميركا أولاً".
يقول جوشوا تريفينو، الباحث البارز في مبادرة نصف الكرة الغربي بمعهد سياسات "أمريكا أولاً": "ما يُعرّف بسياسة (أمريكا أولاً) هو ما يصبّ في المصلحة المباشرة للمواطنين الأمريكيين".
وأضاف: "نواجه وضعاً عالمياً متغيراً، ولم تعد المؤسسات والممارسات وردود الفعل التي كانت ناجحة للغاية في الماضي فعّالة. وتحاول إدارة ترامب تصحيح هذا الوضع".
بالنسبة لميلر، وبالنسبة لترامب، فقد كان ذلك يعني استخدام القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية الأمريكية الخام لتعزيز الأولويات المحلية، في مواضيع تشمل الهجرة والجريمة وتهريب المخدرات والتجارة.
صدر الصورة، Getty Images
إنهما (ترامب وميلر) يشيران إلى أمريكا اللاتينية كمصدر رئيسي للفنتانيل، وغيره من المخدرات الخطيرة، التي أودت بحياة الكثيرين في الولايات المتحدة، ويزعمان أن "الإرهابيين المتاجرين بالمخدرات" ساهموا في تفشي الجريمة العنيفة في المدن الأمريكية. كما يتهمان كندا باستغلال الاختلالات التجارية مع الولايات المتحدة لتعزيز اقتصادها.
وتشمل رؤيتهما العالمية أيضاً وضع أمريكا على الساحة الدولية كمدافعة عن قيم ثقافية وسياسية معينة، حامية "للحضارة الغربية"، كما وصفها ميلر.
وقال ميلر في مراسم تأبين للناشط اليميني تشارلي كيرك في سبتمبر/أيلول الماضي: "نسبنا وإرثنا يعودان إلى أثينا، إلى روما، إلى فيلادلفيا، إلى مونتيسيلو. أسلافنا بنوا المدن. أنتجوا الفن والعمارة. بنوا الصناعة. نحن نقف إلى جانب ما هو جيد، وما هو فاضل، وما هو نبيل".
هذا شعور عبّر عنه ترامب نفسه خلال فترة رئاسته، إذ قال في خطاب ألقاه عام 2017 في بولندا: "لدينا الشجاعة للحفاظ على حضارتنا في وجه من يسعون لتقويضها وتدميرها".
من خلال تصوير المخاطر على أنها أزمة وجودية، يتمكن ترامب وميلر من الدعوة إلى حلول قد تبدو متطرفة أو غير ضرورية في ظروف أخرى.
عندما تدق الساعة 12
قد يُشير خبراء في مكافحة تهريب المخدرات إلى أن مهاجمة القوارب الفنزويلية لا تُسهم كثيراً في وقف تدفق الفنتانيل، الذي يأتي يعبر إلى حد كبير عبر الحدود الأمريكية من المكسيك. وقد يُفنّدون الادعاءات بأن المهاجرين من أمريكا اللاتينية أكثر ميلاً للجريمة أو الأمراض النفسية.
وقد يستشهدون بأرقام تُظهر أن التجارة بين الولايات المتحدة وكندا مفيدة للطرفين. ولكن إذا كان الحفاظ على التراث الثقافي هو الهدف، فإن أي خطوات لعزل أمريكا عن التأثير الأجنبي في الهجرة أو التجارة قد تكون مُبررة من وجهة نظرهم.
ومع ذلك، فقد عرّض هذا ميلر -وترامب- لاتهامات بالعنصرية والقومية العرقية.
كتبت منظمة Common Cause الليبرالية في منشور على مدونتها عام 2025: "يُعدّ ستيفن ميلر شخصية محورية في صياغة أجندة إدارة ترامب. فمن تمكين عنف الدولة ضد عائلات المهاجرين إلى الترويج لخطاب القومية البيضاء في الحكومة، تُشكّل مسيرته المهنية تحذيراً مما يحدث عندما يكتسب التعصب سلطة مؤسسية".
ورغم كل الجدل الذي أثاره ميلر، إلا أن علاقته بترامب هي ما يجعل موقعه في الدائرة المقربة من الرئيس يبدو آمناً حتى الآن.
وقال السيناتور، ليندسي غراهام، من ولاية كارولاينا الجنوبية الأسبوع الماضي: "إلى زملائي الذين يعتقدون أن بإمكانهم إقناع دونالد ترامب بأن ستيفن ميلر يُمثل عبئاً عليه، أتمنى لكم التوفيق".
وأضاف: "عندما تدق الساعة 12 لتؤذن بنهاية عهد ترامب، سيكون هناك عدد قليل من الأشخاص الذين سيغادرون مع دونالد ترامب. ستيفن ميلر سيكون من بينهم".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير


