الخميس 5 فبراير 2026 07:28 صباحاً صدر الصورة، Reuters
قبل دقيقة واحدة
نستعرض في جولة عرض الصحف ليوم الخميس، جملة من مقالات الرأي في الصحف الأمريكية والبريطانية، تتحدث عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية المرتقبة يوم الجمعة، وعن خيارات الاتحاد الأوروبي للاستقلال دفاعياً عن الولايات المتحدة، فضلاً عن مزايا دمج المهاجرين في المجتمعات الغربية وتسوية أوضاعهم القانونية.
ونستهل جولتنا مع صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، ومقال بعنوان "الخيار الذي سيحدد مكانة الرئيس في التاريخ"، للكاتب مارك أ. ثيسن.
ويؤكد الكاتب في مستهل مقاله على أن تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضربة ضد إيران تعد ضرورة وليست خياراً، كما أنها "ستحدد مسار رئاسته، ومكانته في التاريخ الأمريكي".
ويشير ثيسن، وهو الكاتب الرئيسي السابق لخطابات الرئيس جورج دبليو بوش، إلى وجود مخاطر أكبر بكثير "للتقاعس" عن تنفيذ الضربة، تفوق مخاطر العمل العسكري، التي يدرسها ترامب بعناية.
ومن المخاطر التي يناقشها الكاتب؛ هي مصداقية أمريكا لدى الشعوب خاصة فيما يتعلق بتنفيذ وعودها وتحذيراتها، محذراً من أن "فشل ترامب في الوفاء بتحذيراته الشديدة للنظام الإرهابي في طهران، سيقود إلى تكرار أخطاء أوباما وبايدن، وسيرسل رسالة ضعف ستتردد أصداؤها في جميع أنحاء العالم".
ويضيف "مصداقية أمريكا تحققت بشق الأنفس، وإذا سمح ترامب الآن للنظام الإيراني بالإفلات من العقاب بعد تجاهله تحذيره بعدم ارتكاب مجازر بحق مواطنيه، ستتبدد هذه المصداقية".
وينتقد ثيسن المسار الدبلوماسي المتمثل بالمفاوضات المرتقبة يوم الجمعة، ويقول "إذا تفاوض ترامب مع إيران على اتفاق نووي، وهو اتفاق من المؤكد أن إيران ستنقضه، فسيكون بذلك يُظهر ضعفه".
ويرى أن "الاتفاق النووي سيتضمن شكلاً من أشكال تخفيف العقوبات، وبالتالي سيكافئ النظام الإيراني على تحديه لترامب".
ويقول الكاتب إن أفضل طريقة لترامب للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران هي التخلص من قيادتها ثم التفاوض مع القيادة الانتقالية التي ستخلفه.
ويستدرك ثيسن حديثه بأنه "على الرغم من أن إيران الضعيفة لا تستطيع إيقاف الجيش الأمريكي، إلّا أنها قادرة على إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء".
وكخطر ثانٍ، يتحدّث الكاتب عن خطر "تفويت فرصة تاريخية لتخليص الشرق الأوسط من مصدر العنف وعدم الاستقرار الذي دام قرابة خمسة عقود"، معتبراً أن النظام الإيراني مصدر لتمويل الجماعات الإرهابية التي تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها في جميع أنحاء المنطقة.
وفي الختام، يقارن بين النظام الإيراني والنظام في فنزويلا، ويقول إن "إسقاط النظام الإيراني بالقوة يتطلب شجاعة رئاسية مماثلة، لتلك التي ظهرت في قرار إسقاط نظام مادورو".
"بإمكان أوروبا الدفاع عن نفسها، لكن الثمن باهظ"
صدر الصورة، Reuters
وننتقل إلى مقال في صحيفة التايمز البريطانية بعنوان "بإمكان أوروبا أن تدافع عن نفسها، لكن الثمن باهظ"، للكاتب إدوارد لوكاس.
ويناقش الكاتب "التقدم الضئيل" الذي يظهره القادة الأوروبيون تجاه زيادة الإنفاق الدفاعي بنسبة 5 في المئة من الناتج المحلي بحلول عام 2035.
ويقول إن "الأوروبيين ما زالوا غير مستعدين لقبول ثمن التحرر من الهيمنة الأمريكية"، رغم حديثهم عن جيش أوروبي، أو استخدام الاتحاد الأوروبي ليحل محل حلف الناتو.
ويضيف أن أنظمة الاتصالات الفضائية والاستخبارات الأوروبية غير كافية وعرضة لهجوم روسي، كما أن الدول الأوروبية تفتقر إلى القوة العسكرية الهائلة، بالإضافة إلى الأسلحة والذخائر، والأسلحة الدقيقة بعيدة المدى.
ويفترض الكاتب أن "الولايات المتحدة قد لا تكون مجرد حليف غير موثوق به، بل خصماً" للدول الأوروبية، وذلك في حال ضغط ترامب على أوكرانيا لتوقيع اتفاقية وقف إطلاق نار مجحفة، أو لو حاول الاستيلاء على أراضٍ أخرى، أو حتى لو سعى إلى تقويض سلطة الاتحاد الأوروبي من خلال فرض القواعد.
ويؤكد أنه "بإمكان الولايات المتحدة استغلال اعتماد أوروبا الدفاعي بلا رحمة".
ويشير إلى أن التحول نحو الاكتفاء الذاتي دفاعياً، سيؤدي إلى "تراجع أوروبا من دفاع أمريكي عالي الجودة إلى نسخة محلية أقل شمولاً، وسيركز على المهمة الأضيق المتمثلة في مواجهة العدوان الروسي".
ويشرح الكاتب حسابياً إمكانية تعامل حلف الناتو "الأوروبي" أي دون الولايات المتحدة مع روسيا، حيث يتفوّق عليها بالناتج المحلي الإجمالي وبعدد السكان، ويقول إن "أوكرانيا، وهي أصغر وأفقر بكثير، استطاعت أن تقاتل آلة حرب بوتين إلى حدٍّ كبير من الجمود".
وينتقد على وجه الخصوص المملكة المتحدة، التي "اعتادت على الاستعانة بمصادر خارجية للدفاع، ولم تتقبله كجزء من حياتها اليومية، وترتعد من المشقة والتكلفة والمخاطر"، وفقاً لرأيه.
ويضيف أنه من الصعب تخيل الشعب البريطاني يقبل بـ"إعادة التجنيد الإجباري، والانضمام إلى قوات الاحتياط، وتعلم مهارات الدفاع المدني، واليقظة الدائمة ضد الجواسيس والمخربين".
ويدعو إلى بناء خطة بديلة موثوقة، تتضمن "دعماً لأوكرانيا وضغطاً على بوتين، ومصادرة لناقلات النفط الروسية وأصولها؛ وتكثيف الجهود لتتفاقم مشاكل الكرملين الاقتصادية والاجتماعية".
وفي الختام، يؤكد أنه كلما "زاد دفاعنا -الأوروبيون- عن أنفسنا، قلّت حاجتنا إلى الاعتماد على الولايات المتحدة في القوة والقيادة.
"لهذا السبب يحتاج الغرب إلى المهاجرين"
صدر الصورة، Reuters
ونتناول في ختام جولتنا، مقالاً لرئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، بعنوان "لهذا السبب يحتاج الغرب إلى المهاجرين" في صحيفة نيويورك تايمز، ويتحدث فيه عن سبب تسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر في بلاده بدلاً من ملاحقتهم أو ترحيلهم.
ويقول رئيس الوزراء إن المهاجرين يعدّون "ركيزة أساسية وجزءاً لا يتجزأ من المجتمع"، لكنّهم لا يملكون الوثائق القانونية التي تُجيز لهم الإقامة في البلاد.
ويوضح أن حكومته اختارت تسوية أوضاعهم القانونية بدلاً من ملاحقتهم وترحيلهم عبر عمليات غير قانونية وقاسية.
ويشرح سانشيز أسباب لجوء حكومته إلى هذا الخيار، فأول سبب هو سبب "أخلاقي، حيث كانت إسبانيا في يوم من الأيام أمة مهاجرين". أمّا السبب الثاني، فهو سبب عملي، إذ تحتاج دول الغرب إلى البشر، الذين سيمكنونهم من الحفاظ على الاقتصاد والخدمات العامة.
ويضيف: "ما لم تُرحِّب هذه الدول بالهجرة، فإنها ستشهد انخفاضاً ديموغرافياً حاداً، وسيشهد ناتجهم المحلي الإجمالي ركوداً، وستعاني أنظمة الرعاية الصحية العامة والمعاشات التقاعدية لديهم. والخيار الوحيد لتجنب التدهور هو دمج المهاجرين بأكثر الطرق تنظيماً وفعالية ممكنة".
ويشير إلى أن التحديات التي تجلبها الهجرة، لا علاقة لها بعرق المهاجرين أو دينهم أو لغتهم، بل مرتبطة بالفقر وعدم المساواة والأسواق غير المنظمة والعوائق التي تحول دون الحصول على التعليم والرعاية الصحية.
ويقول "أمامنا كدول غربية خياران: إما أن نصبح مجتمعات منغلقة وفقيرة، أو مجتمعات منفتحة ومزدهرة. النمو أو التراجع، هذان هما الخياران المتاحان أمامنا. ولا أقصد بالنمو هنا المكاسب المادية فحسب، بل أيضاً تطورنا الروحي".
ويدعو سانشيز في الختام، الدول الغربية إلى أن تحذو حذو بلاده، لتبقى مجتمعات منفتحة ومزدهرة. ويقول: "ومن أجل ازدهارنا وكرامتنا الإنسانية، آمل أن يحذو حذوي الكثيرون".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




