أخبار عاجلة
ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟ -
نيجيريا: خسائر للجيش في مواجهات مع «داعش» -

لماذا يربك حضور ترامب منتدى دافوس بشكل غير مسبوق؟

لماذا يربك حضور ترامب منتدى دافوس بشكل غير مسبوق؟
لماذا يربك حضور ترامب منتدى دافوس بشكل غير مسبوق؟
ظهر ترامب في دافوس عن بُعد العام الماضي، بعد أيام قليلة من تنصيبه.

الأربعاء 21 يناير 2026 07:04 صباحاً صدر الصورة، EPA-EFE/REX/Shutterstock

التعليق على الصورة، ظهر ترامب في دافوس عن بُعد العام الماضي، بعد أيام قليلة من تنصيبه رئيساً.
Article Information
    • Author, فيصل إسلام
    • Role, محرر الشؤون الاقتصادية في بي بي سي نيوز,
    • Reporting from, دافوس، سويسرا
  • قبل 15 دقيقة

باستثناء الثلوج والبرد القارس، لا يربط غرينلاند الكثير بجبال الألب السويسرية. لكن مستقبل هذه الجزيرة كان حاضراً بقوة هذا الأسبوع في دافوس (المدينة السويسرية الواقعة قرب جبال الألب)، حيث يجتمع قادة العالم وكبرى الشركات في المنتدى الاقتصادي العالمي.

فالتوقيت الذي اختاره دونالد ترامب لإطلاق تهديده غير المسبوق بشأن غرينلاند لا يبدو عشوائياً، بل مرتبطاً على الأرجح بانعقاد المنتدى.

ترامب، الذي لطالما أبدى إعجاباً بدافوس، يثير استغراب كثيرين، نظراً لمواقف قاعدته السياسية. ففي العام الماضي، شارك في المنتدى عبر اتصال مباشر من البيت الأبيض، بعد يومين فقط من تنصيبه، متحدثاً إلى جمهور من كبار التنفيذيين الأوروبيين الذين بدا عليهم الارتباك.

وسادت أجواء من الحرج حين تطرق إلى طموحاته الإقليمية تجاه كندا وغرينلاند، قبل أن يوجه ما وصفه بـ"عرض لا يمكن رفضه" للمستوردين إلى الولايات المتحدة: إما إنشاء مصانع داخل البلاد، أو مواجهة رسوم جمركية قد تدر تريليونات الدولارات. وأضاف حينها باقتضاب: "الخيار لكم".

قال ذلك مبتسماً، واعتذر عن عدم حضوره شخصياً، واعداً بالعودة هذا العام. ومن المقرر أن يشارك ترامب، الأربعاء، في المنتدى، مروجاً لما يعرف برسالة "فريق الولايات المتحدة"، في وقت يسود فيه قدر كبير من الارتباك في أنحاء واسعة من العالم، ولا سيما في أوروبا.

ومن المتوقع أن يلقي ترامب كلمة في ما يرجح أن يكون أكبر تجمع في "منتدى دافوس" منذ تأسيسه، مدفوعاً بحضوره وسياساته التي أحدثت اضطراباً واسعاً في النظام الدولي، وهو ما قد تصفه إحدى جلسات المنتدى بتعابير من قبيل "الاضطراب العالمي الكبير".

وفي هذا السياق، ينظر إلى ترامب بوصفه العامل الأكثر إرباكاً على الساحة الدولية في الوقت الراهن. ومن المرجح أن يواجه خلال المنتدى أسئلة وضغوطاً من قادة دول ورؤساء شركات بشأن محاولته ممارسة ضغوط اقتصادية على أوروبا لدفعها إلى القبول ببيع غرينلاند.

أما شعار المنتدى هذا العام فهو "روح الحوار". ورغم أن الحدث يتيح بالفعل فرصاً لنقاشات لا تتوافر في أماكن أخرى، فإن كثيراً من ملامح نهج الإدارة الأمريكية الحالية تبدو على طرف نقيض مع الدعوة إلى التعاون العالمي، التي تعد جوهر هذا التجمع.

منظر لكنيسة القديس يوهان ومدينة دافوس قبيل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي. تغطي المدينة طبقة خفيفة من الثلج، ويمكن رؤية الجبال في الخلفية.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، دافوس، الواقعة في جبال الألب السويسرية، ليست أرضاً صديقة للرئيس الأمريكي

في نهاية المطاف، لا تعدّ دافوس علامة محبّبة كثيراً عند رافعي شعار "اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً".

فالمؤتمر المنعقد في جبال الألب السويسرية كثيراً ما يتحوّل إلى هدف لانتقادات من قبلهم، كما فعل حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس حين قال إن ولايته هي المكان الذي تموت فيه "أجندة دافوس قبل أن تولد"، متعهداً بالتصدي لما وصفه بـ"البنوك التقدمية" و"اللحوم المصنّعة في المختبرات".

هذا العام، برزت مؤشرات إلى أن البيت الأبيض يسعى إلى دفع المنتدى لتخفيف تركيزه التقليدي على القضايا البيئية والتنمية العالمية وما يسمّى بالأجندات "الاستيقاظية"، لصالح التركيز على ملفات اقتصادية أكثر صرامة وبراغماتية.

وفي الوقت نفسه، يجرى الضغط على كبرى الشركات الأمريكية للمساهمة في إنشاء ما عرف بـ"بيت الولايات المتحدة" داخل كنيسة، ليكون مساحة مخصّصة للوفود للاحتفال بكأس العالم وبالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.

ومع تصاعد الخلافات العالمية حول الحدود والسيادة، من غرينلاند إلى كراكاس وصولاً إلى إقليم دونباس، وبوجود هذا العدد من قادة العالم، لا يبدو مستبعداً تماماً تخيّل لقاء جانبي على غرار قمة يالطا، في إشارة إلى اجتماع عام 1945 الذي جمع قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا لرسم ملامح هزيمة ألمانيا.

ومن المتوقع أن يحضر معظم قادة مجموعة السبع، إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إضافة إلى 65 رئيس دولة وحكومة، ونحو 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين في العالم، فضلاً عن عشرات روّاد التكنولوجيا.

وسيصل دونالد ترامب نفسه إلى جبال الألب السويسرية برفقة خمسة من أعضاء حكومته، ووفد واسع من مسؤولي إدارته، إلى جانب نخبة من كبار قادة الأعمال الأميركيين، من رئيس شركة إنفيديا جنسن هوانغ إلى الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت ساتيا ناديلا.

غير أن دافوس لا تعدّ أرضاً ودودة للرئيس الأميركي. فإصراره على السعي إلى ضم غرينلاند، أو حتى التلويح بغزوها، لن يلقى ترحيباً لدى جمهور أوروبي.

وفي المقابل، سيكون رئيس الوزراء الكندي مارك كارني هو من يجسّد الرؤية لأميركا الشمالية التي يتمنى الأوروبيون رؤيتها. فقد نجح في تجاوز ما يقارب عاماً من الاضطرابات التجارية مع الولايات المتحدة، مستنداً إلى اقتصاد يشهد نمواً، بعد أن وسّع شبكة الشراكات التجارية خارج واشنطن. وظهر أخيراً إلى جانب الرئيس الصيني شي جينبينغ متحدثاً عن نظام عالمي جديد يحمي التعددية.

وسيحضر الصينيون بدورهم على مستوى وزراء المالية، مقدّمين بلادهم - ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مصدّر للسيارات حالياً - بوصفها طرفاً أكثر اتزاناً على الساحة الدولية.

ويبدو أنهم، عاماً بعد عام، يراقبون الوقت بصبر، بانتظار صعودهم الاقتصادي والتكنولوجي والجيوسياسي المتدرّج.

ولا ينبغي إغفال دروس دافوس العام الماضي، حين بدا في مطلع الأسبوع أن خطاب التفوق الأميركي يهيمن على المشهد، قبل أن يتراجع كلياً مع انتشار أخبار عن روبوت ذكاء اصطناعي صيني غامض يدعى "ديب سيك".

وقبل عقد من الزمن، كان دافوس المكان الذي سمعت فيه للمرة الأولى عن الحوسبة الكمية. وفي العام الماضي، خرجت من جلسة عن بطاريات السيارات مقتنعاً بأن شركات السيارات الأمريكية والأوروبية لا تملك فرصة حقيقية للحاق بالتكنولوجيا الصينية خلال هذا العقد.

كثيرون ينتقدون دافوس ويهاجمونه. لكن متابعته تبقى ذات جدوى، إذ يمكن التقاط ملامح المستقبل في بعض زواياه.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق رحيل رفعت الأسد: ماذا نعرف عن الرجل الذي حاول الاستيلاء على السلطة، واتهم بـ"مجزرة حماة"؟
التالى ماذا نعرف عن مخيم الهول في سوريا؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.